كشف وزير البريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال الجزائري، موسى بن حمادي، الخميس، أن 10 بنوك ومكاتب استشارية تقدمت بعروض لتحديد قيمة شركة الهاتف المحمول المصرية “أوراسكوم تيليكوم الجزائر” المعروفة تجاريا باسم “جازي”، التي تعتزم الحكومة الجزائرية شراءها .
وقال ابن حمادي في تصريح للصحافيين على هامش جلسات البرلمان الجزائري “إن مجمل هذه العروض ستكون محل دراسة معمقة لاختيار أحسنها”، مشيراً إلى أن هذه البنوك ومكاتب الاستشارات “تتمتع بخبرة كبيرة معترف بها في هذا المجال” .
وأضاف أن تحديد الفائز بالمناقصة التي أطلقتها الحكومة الجزائرية سيتحدد قبل نهاية الشهر الجاري .
يشار إلى أن الحكومة الجزائرية تعتزم شراء الشركة بموجب قانون حق الشفعة الذي يمنحها الحق بشراء أسهم الشركات الأجنبية التي تنوي بيع أسهمها قبل أي طرف آخر .
وقدمت هذه العروض شركة “آر إس إم” التونسية بعرض مالي قدر 58 .6 مليون دولار، ومجمع “روتشيلد” الأمريكي ب 55 .12 مليون دولار، و”كوتورس ماليت بريفوست موزلي إل إل بي” الأمريكي ب 8 .1 مليون يورو، و”رونيسونس كابيتال” البريطاني ب 36 .14 مليون دولار، و”إتش إس بي سي” ب 19 .8 مليون دولار، و”سويكور” السعودية ب 38 .6 مليون يورو، و”غرانت ثورنتون” ب 6 .3 مليون يورو، و”غلوبال انفاستمانت هاوس” الكويتي ب 43 .10 مليون دولار، و”عوتز بارتنارز” الألماني ب 82 .8 مليون يورو، و”شيرمان أند ستارلينينغ-إل إل بي” الفرنسي ب 155 .2 مليون دولار .
وكانت الحكومة الجزائرية أعلنت أن كل صفقة تخص “أوراسكوم تيليكوم الجزائر” تتم دون العودة إلى السلطات الجزائرية ستكون باطلة ولاغية، وقد تؤدي إلى سحب إجازة الهاتف التي منحت للشركة عام 2002 .
من ناحية أخرى، أكد المهندس نجيب ساويرس رئيس مجلس إدارة شركة اوراسكوم تليكوم للاتصالات المصرية رفض اللجوء إلى التحكيم الدولي في الوقت الحالي لحل مشكلة “جازي”، وأشار خلال عشاء عمل نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس حسين صبور إلى سعيه لحل المشكلة بشكل ودي مع الحكومة الجزائرية، وكشف عن تلقيه عروضاً من عدة مستثمرين جزائريين لمشاركته في شركة جازي إلا انه رفض، وذلك قبل نشوب أزمته مع الجزائر .
وأضاف أن أزمته مع الجزائر دفعته للتوجه إلى السوق الأوروبي، مشيراً إلى الفرص المتاحة للمستثمرين العرب خاصة بعد الأزمة المالية، التي أسفرت عن بيع المستثمرين الأوربيين لمصانعهم بسبب عدم قدرتهم على المواصلة في ظل الأزمة المالية الصعبة .
ووصف ساويرس الاقتصاد المصري بأنه أصبح يسير بخطى ثابتة نحو التطور والنمو، مشيرا إلى الفرص الجيدة للاستثمار بمصر، وخاصة في مجال الاستثمار الزراعي في ظل تزايد الحاجة إلى الغذاء .