استضافت “سلطة مركز دبي المالي العالمي” أمس ندوة اقتصادية لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه تمويل قطاع الطاقة المتجددة، والبحث عن حلول عملية لتمويل مشاريع هذا القطاع . وانعقدت الندوة تحت عنوان “تمويل مشاريع الطاقة المتجددة”، بالتعاون مع “الرابطة الدولية لتمويل المشاريع” وبمشاركة من “مصدر”، في مركز المؤتمرات بمركز دبي المالي العالمي، وهي الندوة الحادية عشرة ضمن سلسلة الندوات التعريفية التي ينظمها “مركز دبي المالي العالمي” .
قال الدكتور ناصر السعيدي، رئيس الشؤون الاقتصادية في سلطة مركز دبي المالي العالمي: “لا شك أن الحصول على الطاقة بتكلفة منخفضة يعد أحد أهم عوامل التقدم الاقتصادي، لاسيما في البلدان النامية، وهناك ما يزيد على 1،6 مليار شخص اليوم يفتقرون إلى المستوى المطلوب من خدمات الطاقة التي يمكن التعويل عليها . ولعل التحدي الأكبر أمام نمو مشاريع الطاقة المتجددة يكمن في توفير مصادر التمويل، خاصةً في ظل المبالغ الكبيرة التي تحتاجها البنية التحتية والمواد والتقنيات التي تنطوي عليها هذه المشاريع . وستكون الحكومات مطالبة بتوفير حوافز تنظيمية ومالية لتشجيع استهلاك وانتاج الطاقة المتجددة، وكذلك برفع الدعم تدريجياً عن انتاج الطاقة المعتمد على النفط” .
وأضاف السعيدي: “تعد الإمارات إحدى الدول الرائدة عالمياً على صعيد الاستثمار في المشاريع الضخمة للطاقة المتجددة، ونذكر في هذا السياق مبادرة “مصدر”، واستضافة أبوظبي لمقر “الوكالة الدولية للطاقة المتجددة” وقد شهدت منطقة الشرق الأوسط عام 2009 استثمارات بقيمة 1،67 مليار دولار في مشاريع الطاقة النظيفة، وهو ما يمثل ارتفاعاً ملحوظاً مقارنةً ب 745 مليون دولار تم استثمارها في عام 2007” .
وأوضح الدكتور السعيدي: “يحظى “مركز دبي المالي العالمي” بإطار تنظيمي قوي وخبرة مالية واسعة تتيح له المساهمة بشكل فاعل في تسهيل عملية تمويل مشاريع الطاقة المتجددة . ويضم المركز عدداً كبيراً من المؤسسات المالية التي يمكنها المساعدة في تمويل مجموعة من المشاريع الصغيرة والضخمة في مجال الطاقة المتجددة، إضافة إلى توفير رأس المال المغامر اللازم لإطلاق هذه المشاريع” .
من جهته، قال جيف هالي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة الرابطة الدولية لتمويل المشاريع: “تمثل مشاريع الطاقة المتجددة تحدياً حقيقياً أمام الحكومات حول العالم، خاصة أن تطوير هذا النوع من مصادر الطاقة بأسرع زمن وأقل تكلفة ممكنين بات ذا أهمية كبرى إثر حادثة التلوث النفطي في خليج المكسيك .
المصدر : “الخليج الإماارتية”