أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس سلطة واحة دبي للسيليكون، أن الواحة تمكنت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري من تحقيق ارتفاع في الأرباح بلغت نسبته 131٪ مقارنة بالفترة المناظرة من العام الماضي، كما حققت زيادة في عائداتها بلغت 148٪ خلال الفترة ذاتها.
وأشار سموه إلى ارتفاع عدد الشركات العاملة في المدينة التكنولوجية إلى 318 شركة بنمو 25٪ خلال العام الجاري.
وقال إن «النتائج التي حققتها الواحة خلال النصف الأول من العام الجاري تؤكد متانة الأسس الاستثمارية التي قامت عليها، كما تؤكد متانة الأوضاع الاقتصادية في دبي وقدرتها على المضي قدماً لتحقيق أهدافها».
وأضاف أن «مركز دبي لتصميم الدوائر الإلكترونية، الذي يتخذ من المقر الرئيس لواحة دبي للسيليكون مقراً له، فاز بستة مشروعات جديدة بالاشتراك مع مجموعة من الشركات التكنولوجية الكبرى لتصميم شبكة من رقائق أشباه الموصلات بنظام (تي اس ام سي 40) نانومتر وفق أرقى المستويات التكنولوجية».
وقال نائب الرئيس، الرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيليكون، الدكتور محمد الزرعوني «مع بداية الأزمة العالمية، وضعت الواحة خطة استراتيجية مرنة تؤهلها للتعامل مع الوضع الاقتصادي المستجد والتغيرات المستقبلية، وتمكنها من الاستمرار في عملياتها والحفاظ على معدلات نموها عبر المزيد من عمليات الاستقطاب لشركات التكنولوجيا العالمية، وتوفير المزيد من عوامل التحفيز والجذب من خدمات وتسهيلات وبيئة مثالية لانطلاق الأعمال، إذ أثبتت هذه الخطة فعاليتها».
وأضاف أن «البنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها الواحة والفرص الاستثمارية المتوافرة، وأيضاً مواكبة الواحة لأحداث الأسواق العالمية والقدرة على مواكبة التغيرات بشكل مرن وضمن الخطة الموضوعة كانت عوامل أسهمت في تحقيق هذه النتائج الإيجابية».
وتابع «شكلت شركات تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات والاتصالات وأشباه الموصلات والشركات العاملة في مجال الطاقة 66٪ من إجمالي الشركات العاملة في الواحة، وتوزعت النسبة الباقية على بقية الشركات، إذ تشكل الشركات العاملة في مجال الهندسة 4٪، ومثلها لشركات التجزئة، و26٪ لشركات متنوعة».
واستطرد «أما بالنسبة لجنسيات الشركات العاملة في الواحة، فاستحوذت الشركات الأوروبية على 45٪ من إجمالي عدد الشركات، وشركات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على نحو 26٪، والآسيوية على 18٪، بينما بلغت نسبة تمثيل الشركات الأميركية نحو 11٪».
وقال بيان للواحة، صدر أمس، إن «النصف الأول من العام الجاري شهد انضمام مجموعة من أبرز الشركات العاملة في المجالات التكنولوجية والأبحاث والتطوير في مجال البرامج التكنولوجية لمجتمع واحة دبي للسيليكون مثل (إنفينسينس إنك)، الشركة الأميركية المتخصصة في مجال تصميم الشرائح الإلكترونية، وشركة (كتاب تكنولوجيز)، المتخصصة بتطوير البرمجيات، و(واكر كيمي إيه جي) الألمانية، المزود العالمي لشركات المنتجات الكيميائية، وأشباه الموصلات، والطاقة الشمسية، كما أعلنت (3 دبليو نيتوركس)، المتخصصة في الأنظمة المتكاملة لخدمات الاتصالات، عن اعتزامها تأسيس مركزها الإقليمي للتميز الهندسي في الواحة».
وعلى صعيد الاستثمارات العقارية تمكنت واحة دبي للسيليكون خلال النصف الأول من العام الجاري من الانتهاء من بيع وتأجير كل وحدات المرحلة الأولى من مشروع «فلل السدر» البالغة تكلفته 1.55 مليار درهم، التي تم طرحها للتأجير في أكتوبر ،2009 والتي يبلغ عددها 368 وحدة مع العديد من المرافق والتسهيلات الأخرى.
وتم الانتهاء من أعمال الإنشاءات في المرحلة الثانية من هذا المشروع في يونيو ،2010 إذ تم بالفعل بيع وتأجير 40٪ من وحدات هذه المرحلة قبل الانتهاء منها، وهو ما يعد مؤشراً حيوياً على تعافي الأسواق المحلية وعودتها إلى الأوضاع الطبيعية.
وتجري حالياً أعمال التطوير والإنشاءات في 126 موقعاً في واحة دبي للسيليكون، إذ تم خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام الانتهاء من أعمال الإنشاءات في 44 مبنى مجهزاً داخل الواحة، إضافة إلى انتهاء أعمال الإنشاءات في المسجد الأول داخل الواحة الذي يتسع لـ300 مصلٍ، والذي جرى تسليمه في يونيو الماضي، فيما يتوقع الانتهاء من المسجد الثاني، الذي يتم تصميمه حالياً ويتسع لـ 1000 مصلٍ في غضون 18 شهراً، أما المسجد الثالث فيتوقع البدء في تنفيذه في نهاية الربع الثالث من .2010
يشار إلى أن واحة دبي للسيليكون، المملوكة بالكامل من قبل حكومة دبي، تنشط كمنطقة حرة لشركات صناعة أشباه الموصلات، والإلكترونيات الدقيقة، وبقية شركات التكنولوجيا المتطورة التي تسعى إلى تأسيس مقرات إقليمية، ومراكز للتطوير، والأبحاث في منطقة الشرق الأوسط، وإفريقيا.
المصدر: الإمارات اليوم