تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي تنطلق اليوم فعاليات الدورة الأولى من “منتدى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا” (ميناسا)، المؤتمر رفيع المستوى الذي ينظمه مركز دبي المالي العالمي لتسليط الضوء على هذه المنطقة الشاسعة في ظل الأهمية المتنامية التي تكتسبها على مستوى الاقتصاد العالمي .
يقتصر المنتدى، الذي يقام يومي 23 و24 مايو تحت عنوان “تمويل العقد المقبل من النمو”، بحضور 250 مدعواً من كبار المسؤولين في المصارف والمؤسسات المالية الإقليمية والعالمية، وممثلين عن الهيئات التنظيمية، وكبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات . وينعقد المنتدى بالشراكة مع “أبراج كابيتال” و”دويتشه بنك”، وبدعم من “باركليز” و”جولدمان ساكس” و”شعاع كابيتال”، ويناقش قادة قطاعي المال والأعمال خلاله الفرص المجزية والتحديات الأساسية في المنطقة .
ونظراً للمستوى الرفيع للمشاركين، يتوقع أن يشهد منتدى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا حوارات مهمة ومحفزة لأفكار جديدة من منظور الأسواق الناشئة، إضافة إلى مناقشة قضايا حيوية مثل تطوير أسواق المال الإقليمية، والتغييرات التنظيمية في العالم، وفرص تمويل مشاريع البنية التحتية، وتحديات قطاع الخدمات المالية الإسلامية، ومتطلبات الطاقة الإقليمية، والدور المتبدل للقطاع النفطي في ظل التنوع المتزايد لمصادر الطاقة العالمية .
وقال سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي ورئيس مركز دبي المالي العالمي: “لقد اكتسبت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا أهمية متزايدة في الآونة الأخيرة بصفتها لاعباً رئيسياً في نمو وتحول الاقتصاد العالمي . ويمكن لهذه المنطقة اكتساب المزيد من النفوذ والتأثير على الساحة العالمية إذا ما أدركنا ترابطنا ومصالحنا المشتركة وحققنا المزيد من التعاون . وبحكم كونها مركزاً حيوياً لتدفق الأموال والتجارة بين دول المنطقة، فإن دبي، وبالطبع دولة الإمارات، مؤهلة للعب دور رئيسي في تعزيز التكامل الاقتصادي في هذه المنطقة مترامية الأطراف . وأنا أتطلع قدماً إلى المناقشات التي سيتضمنها “منتدى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا” حول سبل العمل المشترك لاستثمار القدرات الاقتصادية الهائلة التي تنطوي عليها المنطقة” .
من جهته، قال أحمد حميد الطاير، محافظ مركز دبي المالي العالمي: “لقد تمكنت دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا من مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية بدرجة عالية من المرونة، مستفيدة من أسسها الاقتصادية المتينة . ويمكن لمزيد من التعاون الوثيق بين هذه الدول أن يساعد المنطقة في التغلب على التحديات التي تعترض طريقها وأن يمكننا من تحقيق مكاسب أكبر جراء الفرص الناجمة عن نمو هذه المنطقة . وسوف تسهم مناقشات المنتدى بشكل كبير في إيجاد إطار عام لتعزيز تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات ومستوى التكامل التجاري بين دول المنطقة” .
ويتناول المنتدى سيناريوهات رئيسية لتنمية منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا على المدى القصير والمتوسط، خاصة وأن هذه المنطقة تعد موطناً لنحو 29% من سكان العالم وتبلغ قيمة الناتج المحلي الإجمالي المجمع لدولها أكثر من 5 .4 تريليون دولار أمريكي . كما يبحث المنتدى الدروس المهمة التي استفادتها المنطقة بشأن التغييرات التنظيمية المطلوبة، والحوكمة، وحماية المستثمر، والوساطة المالية والتنويع، والإجراءات اللازمة لتجديد ثقة المستثمر .
وسيلقي المتحدثون نظرة دقيقة على الفرص المجزية أمام استثمارات الملكية الخاصة والبنية التحتية في منطقة لديها حاجة هائلة إلى مشاريع التنمية . وستركز المباحثات على التحديات والمعوقات التي تواجه رأس المال الخاص وتمويل المشاريع .
وسيكون التمويل الإسلامي من المحاور الرئيسية التي يركز عليها المنتدى . وسيقيم المتحدثون الوضع التنظيمي للقطاع؛ وتطوير أسواق المال الإسلامية؛ ومسائل الشفافية والإفصاح؛ وأحدث الابتكارات والتطورات في هذا المجال؛ وآفاق المنتجات الإسلامية في القطاعات الرئيسية، مثل الطاقة والبنية التحتية، وفي الأسواق الناشئة مثل أوروبا .
وستلقي المناقشات الضوء أيضاً على احتياجات المنطقة من الطاقة في ظل التوقعات بزيادة الطلب على نحو كبير خلال ال 20 30 عاماً المقبلة . وستناقش شخصيات رائدة من داخل وخارج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا ما يمكن للمنطقة تحقيقه، والالتزامات والاستراتيجيات المطلوبة من قيادات الطاقة العالمية المستقبلية .
وسيناقش المنتدى مسألة الشراكات من أجل النمو المستدام . وستتناول جلسة خاصة التحديات التي وضعها الركود العالمي أمام نموذج التنمية الذي تستند إليه استراتيجيات شركات الاستثمار، بالإضافة إلى السبل التي يمكن لكل من مصر وباكستان والهند اتباعها لتحسين فرصها في استقطاب الاستثمارات من المستثمرين الخليجيين .
وستنطلق أعمال المنتدى رسمياً بكلمة رئيسية لمسؤول رفيع المستوى ومأدبة عشاء ترحيبية، يعقبها حوار يشارك فيه كل من عارف مسعود نقفي، مؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة أبراج كابيتال؛ ويورغن فيتسشن، عضو مجلس الإدارة ورئيس الإدارات الإقليمية العالمية والرئيس التنفيذي لدويتشه بنك في ألمانيا . ويتولى إدارة الحوار ديفيد جاردنر، محرر الشؤون العالمية في صحيفة فاينانشال تايمز وذلك لتهيئة الأجواء لجلسات النقاش الرئيسية التي سيشهدها اليوم الثاني من المنتدى .
وسيلقي أحمد حميد الطاير كلمة يرحب من خلالها بالوفود المشاركة في المنتدى . ومن ثم تبدأ الجلسات بكلمة يلقيها دانييل دوكتوروف، رئيس بلومبيرج والنائب السابق لعمدة نيويورك لشؤون التنمية وإعادة البناء . وكان دوكتوروف قد كلف بهذا المنصب ليتولى قيادة إنعاش نيويورك اقتصادياً في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 .
وسيتضمن المنتدى سلسلة من المقابلات والنقاشات والكلمات بمشاركة شخصيات مؤثرة في القطاع المالي وخبراء ومستثمرين . وستتيح فترات الاستراحة الطويلة نسبياً فرصاً حقيقية أمام المشاركين لتوسيع علاقاتهم واستكشاف الآفاق لبناء شراكات جديدة .
المصدر: “الخليج الإماراتية”