خفضت وكالة “موديز” للتصنيفات الائتمانية أمس، تصنيف أدوات الدين الحكومية البحرينية بالعملة المحلية والعملات الاجنبية إلى (A3)، وعزت ذلك إلى تدهور المرونة المالية للوفاء بالتزامات محتملة للقطاع المصرفي .
قالت الوكالة في بيان إن متوسط سعر النفط الذي تحتاج إليه البحرين لتحقيق التوازن في ميزانيتها، ارتفع ارتفاعاً ملموساً في السنوات الأخيرة مما لا يتيح مجالاً كبيراً أمام الحكومة .
وأضافت “أدى هذا إلى جانب المستوى المتواضع نسبياً للأصول المالية الرسمية إلى حدوث فارق بين المرونة المالية للحكومة ومرونة نظرائها، هذا التراجع في المرونة المالية يضيف تحديات محتملة أمام الوفاء بالالتزامات النابعة من القطاع المالي البحريني، وهو كبير نسبياً مقارنة بموارد الحكومة” .
ومنحت كل من ستاندرد اند بورز وفيتش، البحرين تصنيف (A) الطويل الأجل .
ونظرة موديز المستقبلية سلبية للقطاع المصرفي البحريني، أما نظرتها المستقبلية للتصنيف السيادي للبحرين فهي مستقرة .
وقالت موديز إن حسابات المالية العامة البحرينية تشير إلى أن سعر النفط اللازم لتحقيق التوازن في الميزانية ارتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في ،2008 من نحو 30 دولاراً في ،2004 بينما مازالت قدرة الحكومة على توسيع قاعدة الإيرادات محدودة .
وقال محللون انه لا يبدو أن البحرين تواجه خطر حدوث خفض آخر في تصنيفها قريباً لكن سيكون عليها الآن دفع علاوة سعرية أعلى للمستثمرين إذا قررت بيع أدوات دين جديدة .
وقال هيثم عرابي الرئيس التنفيذي ومدير الصناديق لدى “غلف مينا” للاستثمارات البديلة “أثر (هذا الخفض في التصنيف) سيكون زيادة تكاليف الاقتراض مستقبلا بالنسبة لسندات البحرين السيادية مما يرفع معيار تسعير سندات الشركات” .
كانت آخر مرة دخلت فيها البحرين منتج النفط الصغير الأسواق في يونيو/حزيران، عندما باع ممتلكات، صندوق الثروة السيادية بالبلاد، سندات خمسية بقيمة 750 مليون دولار بفائدة خمسة في المئة .
وبلغ العائد على سندات البحرين البالغة قيمتها 1،25 مليار دولار لأجل عشر سنوات 261 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية المناظرة يوم الأحد . وبلغ العائد على السندات السيادية القطرية ذات التصنيف الاعلى 136 نقطة أساس فوق السندات الأمريكية يوم 19 أغسطس/آب .
وأبدت موديز أيضاً بعض بواعث القلق بشأن أداء القطاع المالي في البحرين .
وفي اغسطس/ آب أكدت موديز مجددا نظرتها المستقبلية السلبية للنظام المصرفي البحريني ما ينعكس بالضعف على القطاع العقاري المحلي والإقليمي في ضوء تعرض البنوك الكبير للقطاع .
وخفضت موديز التصنيف الائتماني لعدد من البنوك في الدولة الخليجية خلال العامين المنصرمين .
والبحرين تنتج حالياً نحو 200 ألف برميل يوميا، منها 150 ألف برميل يتم إنتاجها من حقل بحري مشترك مع السعودية . وكانت البحرين المكونة من 35 من الجزر والجزيرات، أول بلد ينتج النفط في المنطقة في ،1932 غير أنها لم تعد تصدر النفط الخام بل فقط المواد المكررة . ويؤمن النفط 60 إلى 70% من مداخيل البحرين التي تنوي رفع انتاجها منه إلى 250 ألف برميل يومياً في غضون ست سنوات .
وأضافت الوكالة أنه “مع الاقرار بارتفاع الدخل الفردي والتقدم المحرز في تنويع الاقتصاد، فإن موديز تعتقد أن قدرة الحكومة على إيجاد عائدات غير نفطية تتأثر بضعف الضرائب” .
كما عبرت موديز أيضاً عن “بعض المخاوف” التي تتعلق بأداء القطاع المالي المحلي الذي يمتلك موارد أكبر من تلك التي تمتلكها الحكومة .
وفي بداية الشهر أبقت موديز على آفاق سلبية للنظام المصرفي البحريني الذي أضعف بسبب تعرضه بشدة للأزمة العقارية .
المصدر: دار الخليج