ناقش المشاركون في منتدى التمويل الخليجي طرق واساليب التمويل والمعايير المحاسبية الجديدة لمرحلة ما بعد الازمة المالية العالمية لدول مجلس التعاون الخليجي.
وركز اليوم الاول للمنتدى والذي انطلقت فعالياته امس في دبي بتنظيم من «أكاديمية اتصالات» على استثمار الفرص المتاحة التي خلفتها الازمة والدروس المستفادة للاستثمار في المرحلة الحالية ومن اهمها خفض التكلفة وتعزيز الايرادات ومعايير التقارير المالية الدولية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتناول المشاركون في الدورة الاولى والتي انعقدت تحت شعار «التمويل من الأزمة إلى الانفراج – تحديات المحاسبة والتمويل»، التشريعات الجديدة على مستوى الادارة الكلية والجزئية ودور المؤسسات المالية الخليجية في الحفاظ على وضعها المالى القوي بالتركيز على مقتضيات مرحلة ما بعد الازمة وبخاصة بحث فرص التمويل والتي تاثرت بشكل مباشر من تداعيات الازمة المالية.
وقال سالم الشرهان الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في «اتصالات» ان المؤسسة تمكنت من المحافظة على وضع مالي جيد خلال الفترة الماضية بالرغم من الظروف الاقتصادية التي تمر بها معظم الدول جراء الأزمة المالية العالمية، وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على مختلف القطاعات.
وأضاف الشرهان: استطاعت «اتصالات» تحقيق نجاحات كبيرة على مختلف الصعد، ويرجع الفضل في ذلك إلى اتباعها سياسة مالية حكيمة تعتمد على استثمار الفرص المتاحة وتقديم الخدمات بأسعار مدروسة، مما انعكس إيجاباً على النتائج المالية التي حققتها اتصالات خلال السنتين الماضيتين فضلاً عن إحرازها إحدى أفضل تقييمات الجدارة الائتمانية في مجال شركات الاتصالات من قبل مؤسسات التقييم الائتماني «موديز» و«فيتش» و«ستاندارد اند بورز».
ومن جانبه قال عبدالله العور الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي ان عام 2010 ومع بداية التعافي من الازمة المالية العالمية بدا خبراء المال رسم لوحة جديدة لتحديد الثغرات الرئيسية في النظام من المالي والتنظيمي محددين بعض الجوانب الرئيسية منها حوكمة الشركات .
حيث دفعت الازمة لتطبيق معايير الحوكمة على الشركات المالية ايضا قواعد ادارة المخاطر حيث اثبتت الازمة ان القواعد المستخدمة لم تكن على المستوى المطلوب وادت الى كثير من المخاطر اضافة الى تلك المعايير المحاسبية حيث أثبتت المعايير المحاسبية الحالية انها ليست كافية لاظهار الصورة الحقيقية للاستقرار المالي.
وأوضح ان مركز دبي المالي العالمي يعتمد أعلى معايير مراجعة الحسابات مشيرا الى ان الازمة المالية دعت الى تعديل المعايير الحاسبية لوجود ثغرات وقصور فيها.
ومن جانبه قال خالد يوسف ميرزا مدير ادارة العمليات المالية في وزارة المالية ان الازمة افرزت معايير محاسبية جديدة فيما يتعلق بانخفاض قيمة الاصول واعادة تقييمها مشيرا الى ان وزارة المالية تتواصل باستمرارا مع قطاع المال والاعمال للاستماع الى الافكار الجديدة الخاص بالمعايير المحاسبية، مؤكدا ان ارساء معايير محاسبية جديدة سيسهم في توفير خيارات تمويلية جديدة تنعكس ايجابا على جميع القطاعات الاقتصادية.
وقال ديفيد برينان، مدير عام أكاديمية اتصالات: يأتي تنظيمنا لمنتدى التمويل الخليجي بهدف مناقشة مرحلة ما بعد الأزمة وأهم الموضوعات المتعلقة بقطاع التمويل والمحاسبة في منطقة الخليج العربي. حيث اننا نعيش حالياً في مرحلة ما بعد الأزمة، ولذا فإنه يجدر بنا أن ننظر إلى ما وراء هذه المرحلة، وتحديداً من منظور التمويل والمحاسبة، حيث يلعب هذين القطاعين دوراً فاعلاً في تحديد مستقبل المؤسسات ونجاحها.
وأضاف: من المعروف أن الأزمة المالية العالمية قد ألقت بتحديات كبيرة على قطاعي التمويل والمحاسبة، مما أدى إلى ظهور العديد من التشريعات الجديدة على مستوى الإدارة الكلية التي أدت إلى بتطبيق معاييرها على صعيد الإدارة الجزئية.
وبما أن دول مجلس التعاون كانت الأقل تأثراً من غيرها في هذه الأزمة، كان التحدي الأكبر أمام معظم المؤسسات العاملة في المنطقة هو القدرة على المحافظة على وضع مالي قوي والتركيز على التخطيط لمرحلة ما بعد الأزمة، وهذا هو ما يركز علية المنتدى بشكل رئيسي.
وتناول المتحدثون مجموعة من أبرز الموضوعات المطروحة حالياً في قطاع المحاسبة والتمويل والإدارة المالية من بينها خفض التكلفة وتعزيز الإيرادات، أخلاقيات العمل، ومعايير التقارير المالية الدولية، وتحديات القيمة، ومعايير التقارير المالية الدولية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، واستثمار الفرص المتاحة وغيرها من الموضوعات ذات الأهمية.
ويهدف المنتدى إلى مناقشة تأثير الأزمة الاقتصادية على قطاعي المحاسبة والتمويل في المنطقة ومستقبل التمويل والمحاسبة في مرحلة ما بعد الأزمة وأهم التغيرات والتحديات التي تواجههما.
المصدر : “البيان”