حققت سبع بورصات عربية مكاسب هذا الأسبوع بقيادة التونسية التي ارتفع مؤشرها بنسبة 2.6 في المئة، وحلّت القطرية ثانية بنسبة بلغت 2.2 في المئة، تلتها السعودية والعُمانية (1.6 في المئة لكل منهما)، فالمصرية والأردنية (0.8 في المئة لكل منهما)، فالمغربية (0.2 في المئة)، فيما تراجعت المؤشرات في البورصات الكويتية والإماراتية والبحرينية واللبنانية والفلسطينية بنسب بلغت 2.5 و1.2 وواحداً و0.6 و0.3 في المئة على التوالي، وفقاً للتقرير الأسبوعي لـ «بنك الكويت الوطني».
ولفت رئيس «مجموعة صحارى» أحمد مفيد السامرائي إلى ان الأداء العام لبورصات المنطقة «جاء مغايراً لمساراته المتوقعة في هذه الفترة من السنة لجهة طبيعة التحركات السعرية المسجلة بالنسبة إلى أسعار أسهم الشركات القيادية وحدّة هذه التحركات، إذ قفزت الأسعار إلى مستويات لم تقترب منها منذ فترة طويلة، لتتجاوز بذلك كل التوقعات المبنية على أسس موضوعية وتؤسس مناخاً مناسباً لعمليات جني أرباح مباشرة على تلك الأسهم، رفعت نطاقات التذبذب وأثرت سلباً في النقاط الموجبة التي وصلت إليها مؤشرات البورصات بدعم من نتائج الأداء الإيجابية المعلنة حتى اللحظة».
وأشار في تحليلــــه الأسبوعي إلى «عودة التــجاذب وتبادل الأدوار في الارتفاع والانخفاض بين يوم وآخر، والعمليات المنظمة لجني الأرباح التي تستهدف القطاعات الرئيسة لدى الكثير من البـــورصات العربية، خصوصاً بورصتـــي السعودية والكويت، حيث لا تزال قطاعـــات المصارف والبتروكيماويات تتحكم في حركـــة التداولات اليومية، إضافة إلى عودة الارتباط مع حركة أسواق النفط العالميـــة نتيجة لانخفاض مستوى الحوافز والتأثيرات الداخلية في تحركات مؤشرات القطاعات والسوق واتجاهاتها».
وواصلت سوق الأسهم السعودية ارتفاعاتها بدعم من القطاعات الرئيسة، خصوصاً البتروكيماويات الذي كسب أكثر من أربعة في المئة نتيجة للتعاملات القوية بأسهم القطاع، وفي مقدمها سهم «سابك» الذي تجاوز سعره مئة ريال (26.6 دولار). وارتفعت قيم التداولات وأحجامها في شكل ملفت لتبلغ أعلى مستوياتها في شهور، إذ تداول المستثمرون 762.9 مليون سهم بقيمة 19.1 بليون ريال في 382 ألفاً و800 صفقة. واحتل سهم «سابك» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 4.3 بليون ريال، مرتفعاً بنسبة 4.83 في المئة، وصولاً إلى سعر 103.00 ريال، تلاه سهم «كيان السعودية» بواقع 1.8 بليون ريال.
وتأثرت السوق الكويتية سلباً بالتطورات الأخيرة التي حدثت على صعيد صفقة «زين» – «اتصالات»، خصوصاً الخلافات بين ملاك رئيسين في «زين»، كما تأثرت السوق أيضاً بالإعلانات الكثيرة لنتائج الربع الثالث والتي لم يفرح بعضها المتعاملين، إضافة إلى رغبة الكثير من المتعاملين في الخروج من بعض مراكزهم بغية الحصول على سيولة للوفاء بالالتزامات الاجتماعية خلال عيد الأضحى المبارك. وبذلك تعرضت السوق الكويتية لضغوط بيع قوية في غالبية جلسات الأسبوع، وتراجعت أحجام التعاملات وقيمها في شكل ملموس، إذ تداول المستثمرون 1.2 بليون سهم (أقل بنسبة 47.15 في المئة عن الأسبوع الماضي) بقيمة 257 مليون دينار (918 مليون دولار) (بتراجع بنسبة 18.11 في المئة) في 23 ألفاً و600 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 36 شركة في مقابل تراجع أسعار أسهم 106 شركات. وتراجعت قطاعات السوق كلها باستثناء قطاع المصارف الذي ارتفع بنسبة 1.19 في المئة.
وتجاوز مؤشر البورصة القطرية مستوى ثمانية آلاف نقطة على وقع مشتريات قوية استمرت بالسيطرة على مجرى التعاملات وتركزت على الأسهم القيادية وذات الأداء التشغيلي، وسط أجواء عمها التفاؤل والتوجه إلى الاستثمار الطويل والمتوسط، في ظل استقرار الاقتصاد العالمي وتوقعات قوية بنمو الاقتصاد القطري والنتائج الجيدة للشركات التي ارتفعت أرباحها الإجمالية للأشهر التسعة الأولى من السنة بنسبة تجاوزت 18 في المئة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، على رغم الظروف الاقتصادية العالمية والإقليمية الصعبة. وارتفعت أحجام التعاملات وقيمها بنسبة 67.27 و69.51 في المئة على التوالي، وتداول المستثمرون 40.3 مليون سهم بقيمة 1.7 بليون ريال (467 مليون دولار) في 21 ألفاً و900 صفقة. وقفزت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في البورصة بنسبة 1.95 في المئة لتصل إلى 429 بليون ريال قطري تقريباً. وارتفعت أسعار أسهم 27 شركة في مقابل تراجع أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم خمس شركات. وارتفع قطاع الصناعة بنسبة 6.26 في المئة، فيما تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.86 في المئة.
وتعرضت السوق البحرينية لضغوط ملحوظة من قطاعي المصارف والاستثمار في معظم أيام التداول، فيما ارتفعت أحجام التداولات وتراجعت القيم. وتداول المستثمرون 8.4 مليون سهم بقيمة 1.7 مليون دينار (4.5 مليون دولار) في 325 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم ثلاث شركات في مقابل تراجع أسعار أسهم تسع شركات واستقرار أسعار أسهم تسع شركات. وارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.41 في المئة، فيما تراجع قطاع المصارف بنسبة 1.97 في المئة.
واستردت السوق العُمانية الخسائر التي منيت بها في تعاملات الأسبوع الماضي وتضيف إليها بعض النقاط بفضل الدعم الذي تلقته من غالبية الأسهم القيادية، خصوصاً سهمي «بنك مسقط» و «الوطني»، إضافة إلى أسهم وازنة في الخدمات والصناعة. وتراجعت أحجام التداولات بنسبة 16.12 في المئة، فيما ارتفعت قيمها بنسبة 23.40 في المئة. وتداول المستثمرون 60 مليون سهم بقيمة 49 مليون ريال (127.5 مليون دولار) في 11 ألفاً ومئة صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 30 شركة في مقابل تراجع أسعار أسهم 22 شركة واستقرار أسعار أسهم 21 شركة. وارتفع قطاع الصناعة بنسبة 1.29 في المئة، فيما تراجع قطاع المصارف والاستثمار بنسبة 0.09 في المئة.
وواصلت السوق الأردنية ارتفاعاتها بدعم من قطاعات السوق كلها، في مقدمها القطاع الصناعي، وفي ظل مشتريات انتقائية ركزت على أسهم استراتيجية في القطاعات كلها. وتراجعت قيم التداولات وأحجامها لاقتصار تعاملات الأسبوع على أربعة أيام. وتداول المستثمرون 77.9 مليون سهم بقيمة 71.4 مليون دينار (100.9 مليون دولار) في 21 ألفاً و197 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 73 شركة في مقابل تراجع أسعار أسهم 73 شركة واستقرار أسعار أسهم 35 شركة. وصعد مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.98 في المئة تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.63 في المئة فمؤشر قطاع المال بنسبة 0.40 في المئة.
المصدر: صحيفة الحياة