مطالب بتنويع أسواق منتجات النفط والبتروكيماويات السعودية وعدم اعتمادها على جغرافيات محددة لدرء المخاطر

أكد اقتصاديون ل”الرياض” على أن حالة القلق التي أصابت الأسواق الدولية ألقت بظلالها بشكل مباشر على مؤشرات الثقة للمستثمرين، وأدت إلى انخفاض قيمة التداولات بالأسواق المالية وبخاصة السوق المحلي الذي كشفت الإحصائيات الأخيرة عن ضعف التدفقات المالية للاستثمارات الاجنبية بسوق الأسهم أسوة بنظيرتها الاقليمية، مطالبين بضرورة عدم تركيز الاقتصاد المحلي على التصدير إلى قطاعات جغرافية محدده ممثلة بالأسواق الناشئة كالصين والهند خشية تأثر اقتصادياتها جراء الأزمة الأوروبية.

وقال المحلل الاقتصادي محمد العمران ان هناك العديد من المؤثرات التي ستضغط على سوق الأسهم المحلي خلال 2010م، معتبرا أن الفترة الحالية هي فترة حرجة وأن هناك انقساما بين المستثمرين ما بين حالة التفاؤل والتشاؤم.

ولفت إلى أن المخاوف تكمن في تأثيرات الأزمة الأوروبية على الاقتصاد العالمي وحالة القلق السائدة حاليا في الأسواق العالمية والتي سيكون له تبعات عديدة، ومما يؤكد ذلك وفقا للعمران هو انخفاض قيمة التداولات في جميع الأسواق الدولية بما فيها السوق السعودي والتي تحتاج إلى وقت لكي تزول هذه الظروف.

وحذر من تركيز الاقتصاد المحلي على التصدير إلى قطاعات جغرافية محددة ممثلة بالصين وجنوب شرق أسيا، معتبرا أن ذلك له منافع ومساوئ عدة نظرا للتركيز على الأسواق الناشئة كالصين والهند والتي ربما تتأثر اقتصادياتها جراء الأزمة الأوروبية.

وطالب بتنويع الأسواق المصدرة لها منتجات النفط والبتروكيماويات وعدم اعتمادها على جغرافيات محدده لدرء المخاطر التي قد تنج من تأثر أسواق معينة.

وأشار إلى أن ما تمر به الأسواق الدولية من حالة القلق والخوف دعت المستثمرين إلى الحذر في ظل الأنباء غير الجيدة والتي تشير إلى التشكيك بإفلاس بعض الدول يأتي ذلك في ظل تدخلات الاتحاد الأوروبي لدرء انهيار هذه الدول خلال الفترة الاخيرة والتي ألقت بظلالها على ثقة المستثمرين وجعل مسار الاستثمار غير واضح على المدى الطويل كما هو حاصل حاليا في الأسواق العالمية. وعلى الصعيد المحلي دعا العمران إلى إيجاد كيفية لاستخدام الاكتتابات بالسوق المالية كوسيلة مثالية في تمويل الشركات بالدرجة الأولى وأن تكون هناك آلية لتمويل الشركات بطريقة احترافية بحيث تقتصر الاكتتابات على إنشاء المشاريع الجديدة أو أن يسمح الاكتتاب لشركات قائمه تريد رفع رأس مالها وعدم جعل الاكتتابات مفتوحة بشكلها الحالي بدون وجود ضوابط لها والتي اعتبر العمران كثرتها قد ساهم في فقد ثقة المستثمرين بالسوق، كما أدى ذلك إلى تسرب السيولة المفترض وجودها بالسوق وذهابها إلى ملاك الشركات والذين لم يعيدوا ضخ هذه الأموال بالسوق وبالتالي أدى ذلك على مدار الخمس سنوات الماضية إلى استنزاف السيولة مما أدى إلى انخفاض قيمة التداولات. واستشهد بنفس السياق بما هو حاصل بسوق دبي المالي والذي كانت جميع اكتتابات الشركات المطروحة في السوق عبر رفع رؤوس أموالها أو إدراج شركات حديثة التأسيس، معتبرا أن الحالة الوحيدة التي سمح بها بسوق دبي المالي كانت إدراج شركة سوق دبي المالي، وأن ذلك استثمار أمثل بعكس ما هو حاصل حاليا في السوق المحلي.

وعلى صعيد متصل قال عبدالحميد العمري عضو جمعية الاقتصاد السعودية ان بيانات ميزان المدفوعات المحلية الربع سنوية التي أعلنت مؤخرا عنها مؤسسة النقد العربي السعودي لأول مرة أظهرت حقائق ملفتة جداً تمحورت حول التدفقات الاستثمارية الداخلة والخارجة إلى ومن سوق الأسهم المحلية (الحافظة الاستثمارية)، إذ كشفت عن ضعف شديد جداً في تدفقات استثمارات الأجانب عبر اتفاقيات المبادلة.

وتابع بأن هذه الأداة الأشبه بالنافذة أمام الأجانب على سوق الأسهم لم ترتق حتى إلى مستوى أدنى التدفقات المماثلة لبعض الأسواق الإقليمية المجاورة، حيث وصل إجمالي تدفقات استثمارات الأجانب إلى السوق المحلية منذ أن سمحت هيئة السوق المالية بها في مطلع 2008م إلى نهاية الربع الأول من 2010م لنحو 855.8 مليون ريال فقط، أي بمتوسط بلغ 95 مليون ريال للربع فقط.

وأردف بأنه وفقاً لعمليات الرصد لقيمة التداولات الربع سنوية لنفس الفترة ومقارنتها بحجم تدفقات كل ربع سنة طوال تلك الفترة، فقد أظهرت أن تلك التدفقات الشحيحة وصلت معدلات تدويرها في السوق لعدد مرات تراوح بين 3 إلى 4 مرات.

وعلى خلفية هذه المعطيات تساءل العمري قائلا هل يقف وراء هذا الإحجام الملفت عن السوق المحلية من قبل المستثمرين الأجانب أسباباً أخرى غير عدم قناعتهم بأداة اتفاقيات المبادلة.

وزاد وهل يأتي ضمن تلك الأسباب انخفاض جدوى الاستثمار في السوق المالية السعودية مقارنة بمثيلاتها من الأسواق الناشئة، أم أن عدم شفافية الأنظمة المسيطرة على تعاملات السوق وتباين تطبيقها على عموم المتداولين أحد تلك الأسباب، أم أن أولئك المستثمرين منعهم حسب وجهة نظرهم صرامة تنفيذ أنظمة السوق وحرص هيئة السوق المالية الكبير على دخول أموال ساخنة إلى السوق.

وشدد العمري في ختام حديثه على ضرورة أن تبادر هيئة السوق المالية باستطلاع آراء أهم الشركات والمؤسسات الاستثمارية العالمية حول الأسباب الحقيقية التي تقف وراء عدم إقبالهم على أكبر سوق للأوراق المالية في الشرق الأوسط لإيجاد أسباب منطقية لضعف التدفقات النقدية الاجنبية للسوق المحلي أسوة بالأسواق الاقليمية المجاورة.

المصدر: الرياض


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...
نشرت في تاريخ الأرْبِعَاء, اغسطس ١٨ام, ٢٠١٠

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية