حقّقت مصارف عاملة في الإمارات، حلم متعاملين معها، عبر سحوبات يومية وشهرية، أدخلتهم نادي المليونيرات. وتجاوزت قيمة الجائزة الكبرى في مصرف واحد مبلغ 10 ملايين درهم، بعد أن بدأت بمبلغ مليون درهم، رفعها إلى خمسة ملايين درهم عام .2007
ووفقاً لمصرفيين، فإن السوق المصرفية في الإمارات عرفت تلك النوعية من الجوائز، مع انطلاق برنامج «مليونير المشرق» من بنك المشرق عام ،1995 ليصل عدد الرابحين الذين حولتهم جوائز أربعة مصارف مليونيرات، إلى 336 رابحاً، موزعين على 217 مليونيراً من سحوبات بنك المشرق، و86 مليونيراً من سحوبات «الصكوك الوطنية»، و14 مليونيراً من سحوبات مصرف دبي، و19 مليونيراً من سحوبات بنك رأس الخيمة الوطني («راك بنك).
وتضمنت قصص هؤلاء المحظوظين، مواقف ومفارقات طريفة، فأكبرهم سناً مواطنة إماراتية تبلغ من العمر 75 عاماً، قررت عدم إنفاق قيمة الجائزة، وشراء صكوك جديدة بمليون درهم، أملاً بجائزة ثانية، وهناك الشاب الباكستاني البالغ من العمر 21 عاماً، والذي كان يكافح للحصول على وظيفة مناسبة، ليحالفه الحظ بجائزة المليون درهم، ويقرر تأسيس شركته الخاصة بالنقل، ناهيك عن شاب إماراتي فاز للمرة الثالثة مع سحب مليونير مصرف دبي، بعد أن فاز مرتين بمبلغ 10 آلاف درهم في سحب يومي خلال العام الماضي، كما أن هناك أباً لسبعة أطفال، اعتبر الجائزة هدية السماء إليه، لتخفف من أعبائه المالية.
«مليونير المشرق»
وتفصيلاً، نجح بنك المشرق في تحويل حلم 217 متعاملاً معه إلى حقيقة، وحولهم إلى مليونيرات. وعلى الرغم من ذلك، وارتفاع قيمة جوائزه إلى 347 مليون درهم منذ إطلاقه عام ،1995 فإن برنامج «مليونير المشرق» الادخاري، رفع من قيمة الجائزة الكبرى إلى 10 ملايين درهم، بعد أن كانت في عام 2007 خمسة ملايين درهم.
ويتيح «المشرق» إضافة إلى الجائزة الكبرى، جائزة أخرى بقيمة مليون درهم شهرياً، و20 جائزة قيمة كل منها 10 آلاف درهم، وتبلغ قيمة الشهادة الواحدة في البرنامج 1000 درهم، يحصل المتعامل من خلالها على فرصة الفوز بمليون درهم، مع إمكانية استرجاع قيمة الشهادات مادياً في أي وقت. أما سحب الملايين الـ،10 فيتأهل له كل من يمتلك 10 شهادات أو أكثر.
وتضمنت قائمة الفائزين في سحوبات «مليونير المشرق»، الطفل الإماراتي سالم، من إمارة أبوظبي، ومحمد جاويد (28 عاماً)، الذي يحمل ست شهادات اشتراها قبل موعد يوم السحب بـ40 يوماً، وراجان سوامي، الذي فكر بسحب استثماره قبل يومين من إبلاغه بالفوز بالسحب، إضافة إلى الباكستاني محمد أكرم منظور أحمد، (21 عاماً)، الذي كان يكافح للحصول على وظيفة منذ وصوله الإمارات، واشترى 13 شهادة في يوليو ،2008 ليحالفه الحظ العام الماضي، ويقرر تأسيس شركة خاصة للنقل.
وقال رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للأفراد في بنك المشرق، دوغلاس بيكيت، إن «(مليونير المشرق) برنامج ادخاري مفضل لدى المتعاملين، الذين يفضلون ادخار رأس المال بطريقة آمنة وخالية من المخاطر، إضافة إلى تقديمه فرصة استثمارية مضمونة». وأضاف أن «قائمة الفائزين شملت متعاملين من جنسيات مختلفة»، لافتاً إلى أن جوائز مليونير المشرق مصدر سعادة لكثير من الناس، من خلال حل مشكلاتهم المالية، أو تحقيق أحلامهم.
وكشف بيكيت عن هيكلة جديدة لجوائز البرنامج، فقال إن «البنك يعتزم نهاية ديسمبر المقبل، إجراء سحب على جائزة بقيمة خمسة ملايين درهم، وجائزة خاصة بقيمة مليون درهم، تقديراً لولاء المتعاملين مع البرنامج، واحتفاظهم بالشهادات منذ نحو عامين وأكثر، إضافة إلى جائزة المليون درهم الشهرية، و20 جائزة أخرى بقيمة 10 آلاف درهم، و500 جائزة إضافية بقيمة 1000 درهم شهرياً ليبلغ إجمالي عدد الجوائز 521 جائزة، بقيمة 16 مليون درهم خلال الأشهر الستة المقبلة».
مليونير الصكوك الوطنية
من جانبها، وفرت شركة الصكوك الوطنية، فرصـــة لـ86 شخصاً ليدخلوا نادي المليــــونيرات، كان آخرهم الطالب الإماراتي في كلية التقنية العليا، إبراهيم خوري (19 عاماً)، الذي فاز بعرض «أنا أدخر.. أنا أربح»، الذي سيجري سحبه الأخير نهاية يوليو المقبل، على كيلوغرام واحد من الذهب. كما كانت المواطنة الإماراتية، سهيلة أحمد الشيخ (75 عاماً)، أكبر الفائزين عمراً، بجائزة المليون درهم، حيث فضلت شراء صكوك جديدة ضمن البرنامج نفسه، وعدم إنفاقها، أملاً بالفوز بجائزة أخرى أكبر.
وتجري «الصكوك الوطنية» التي تعد برنامج ادخار متوافقاً مع أحكام الشريعة الإسلامية، سحباً يصنع مليونيراً جديداً شهرياً، إضافة إلى 22.25 ألف جائزة لحاملي صكوكها.
وبلغت قيمة الجوائز التي وزعتها الشركة أكثر من 227 مليون درهم، وتمت مكافأة أكثر من 930.8 ألف حامل للصكوك منذ تأسيسها.
ووفقاً للشركة، قد تزيد فرص ربح حاملي الصكوك الحاليين والجدد، إذا ادخروا ابتداءً من مبلغ 1000 درهم، في عرض «أنا أدخر أنا أربح»، الذي ستجري سحوباته في آخر يوم سبت من كل شهر.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية، محمد قاسم العلي، إن «ما يميز الصكوك الوطنية عن البرامج الادخارية الأخرى، هو أن حاملي الصكوك مخولون بالمشاركة في سحب المليونير الشهري، عند ادخارهم بقيمة 3000 درهم وما فوق، حداً أدنى، بينما يخول كل حاملي الصكوك للفوز بجوائز أخرى، بصرف النظر عن قيمة ادخاراتهم».
وأضاف أنه «بالإضافة إلى منح فرص ادخار متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لحاملي الصكوك وجوائز شهرية، فإن الصكوك الوطنية برنامج الادخار الوحيد الذي يخول حاملي الصكوك من عمر 12 شهراً إلى 70 سنة تلقائياً، للحصول على تغطية (تكافل الأفراد) التأمينية، والتي تصل إلى 125 ألف درهم من دون أي رسوم إضافية».
وأشار الى أن «برنامج الصكوك يوفر الفرصة للمواطنين، والمقيمين وغير المقيمين في الدولة، ممن تجاوزت أعمارهم سن الـ،16 للمشاركة في برنامج توفير حقيقي ومعتمد، كما يحق لأولياء الأمور والأوصياء، شراء الصكوك الوطنية لمصلحة أبنائهم أو الموصى عليهم»، لافتاً الى أن «سعر الصك الواحد يبلغ 10 دراهم، ويكون الحد الأدنى للشراء هو 100 درهم».
يذكر أن نسبة الأرباح السنوية للصكوك الوطنية بلغت 3.54٪ عام ،2009 وهي نسبة أعلى من متوسط السوق البالغ 3.25٪ على المدخرات والودائع.
مليونير «كنوز»
وفي سياق الجوائز، ربح 14 مشتركاً في حساب «كنوز» التوفيري من مصرف دبي، بجائزة المليون الشهرية، منذ انطلاق البرنامج في أبريل ،2009 الذي يتميز بمنح جوائز نقدية، منهم تسعة إماراتيين، وثلاثة هنود، وأردني وبريطاني.
ووفقاً للبرنامج، يكون للمتعامل الحق في دخول سحب للفوز بجوائز نقدية يومية تصل إلى 30 ألف درهم، عند إيداع أي مبلغ من مضاعفات الـ1000 درهم في حسابات «كنوز»، في حين سيتمكن أصحاب الحسابات عند إيداع مبلغ 5000 درهم، من المشاركة في السحب النقدي اليومي، إضافة إلى منحهم فرصة الدخول على سحب الجائزة الكبرى الشهري وقيمتها مليون درهم. كما يتيح البرنامج للمشتركين إمكانية الفوز أكثر من مرة في السحوبات.
وقال رئيس إدارة الفروع في مصرف دبي، طارق الفلاسي، إن «الجوائز تشجع الشباب، وأفراد المجتمع، على استثمار مدخراتهم في الحسابات، وبرامج التوفير التي تتميز بحيوية ومرونة مثل حساب (كنوز)».
وأضاف أن من المفارقات الطريفة، أن شاباً إماراتياً فاز للمرة الثالثة مع مليونير مصرف دبي، موضحاً أن «المواطن يوسف أحمد حسن المازم، الذي يعمل في قطاع العقارات، فاز بجائزة المليون الشهرية الكبرى من حساب (كنوز) عن مارس الماضي».
وأكد أن المازم فاز مرتين خلال العام الماضي بمبلغ 10 آلاف درهم في سحب يومي، لافتاً إلى أن حساب «كنوز» حقق حلمه بامتلاك منزل مستقل في دبي.
المليونير الـ 19
أما بنك رأس الخيمة الوطني (راك بنك)، فقد أعلن نهاية يناير الماضي، عن اسم الفائز الـ19 في سحب مليونير بطاقة ائتمان ماستركارد، التي تخول حاملها فرصة المشاركة في سحب يجري كل ستة أشهر للفوز بمليون درهم.
وتقدم بطاقة الائتمان الصادرة عن «راك بنك»، التي تتميز بأنها مجانية مدى الحياة، ومن دون أي رسوم سنوية، مكافآت مالية لحامليها، حيث تمكن المتعاملين من استعادة 5٪ من الأموال التي ينفقونها بواسطتها.
ويقول أحدث مليونير لـ«راك بنك»، عطا حسين، إن «الجائزة ستسهم بقدر كبير في تخفيف الأعباء المالية لعائلته المكونة من سبعة أطفال إضافة إلى الأبوين، وتغطية مصروفاتها اليومية». وأضاف أنه وعلى الرغم من مشاركته الدائمة في سحوبات الجوائز، فإنها المرة الأولى في حياته التي يفوز فيها، مؤكداً أن الجائزة هدية من السماء إليه، وستحسّن حياته بمليون طريقة، حسب قوله.
المصدر :”الإمارات اليوم”