قدر خبير عقاري القيمة الإجمالية للمشاريع الاستثمارية التي يجري تنفيذها ضمن القطاع العقاري في المملكة بنحو 1.5 تريليون ريال.
وقال العضو المنتدب نائب رئيس شركة معارض الوطنية حسين الحارثي، عقب انطلاق فعاليات معرض «سيتي سكيب الرياض 2010» أمس، بالرياض بمشاركة أكثر من 60 شركة عقارية محلية وخليجية، إن «معظم هذه المشاريع في الرياض باتت اليوم محركاً رئيسياً للنمو، خصوصاً أنها تتمتع بمكانة قوية تؤهّلها لقيادة النهضة العقارية، نظراً إلى تركيزها المتزايد على التطوير العقاري في إطار خططها التنموية خلال المرحلة المقبلة».
وأضاف أن المعرض الذي تنظمه كل من «الشركة الوطنية للمعارض» و «آي. آي. آر الشرق الأوسط» يهدف إلى مواصلة زخم النجاح الكبير الذي حققه معرض جدة المنعقد في شهر حزيران (يونيو) الماضي، والذي أسهم في تعزيز الاهتمام بفرص النمو الواعدة المتاحة ضمن السوق العقارية السعودية. وأكد الحارثي أن هذا الحدث يوفر منصة مثالية لتسليط الضوء على الرياض كمركز اقتصادي مهم وسوق عقارية واعدة في المنطقة، من خلال الاستفادة من شبكة «سيتي سكيب» العالمية التي تضم عدداً من أبرز رواد الاستثمار والتطوير العقاري، يمكننا مواصلة التخطيط لتبني استراتيجيات أكثر تنوعاً ومنهجيات تنموية شاملة من شأنها دعم نمو القطاع العقاري المحلي، اضافة الى الحصول على رؤى واضحة والاطلاع عن كثب على واقع السوق العقارية في الرياض ومختلف أنحاء المملكة، فضلاً عن مناقشة أبرز المشاريع والشراكات الاستراتيجية التي تعزز النمو على المدى الطويل. وأشار الحارثي إلى أن المعرض جاء ليعزز مكانة الرياض كوجهة عقارية مميزة بالتزامن مع استراتيجيات التطوير الشامل التي سيتم تطبيقها في غضون السنوات القليلة المقبلة.
ويشتمل جدول أعمال الحدث، الذي يقام على مدى ثلاثة أيام، على معرض شامل وطاولات المستثمر المستديرة، والتي ستستمر طوال أيام المعرض الذي سيجمع أكثر من 40 متحدثاً رسمياً من أبرز الخبراء المحليين والإقليميين والخليجيين، وما يزيد على 150 وفداً مشاركاً لمناقشة أبرز التحديات وتبادل أفضل الممارسات واستكشاف الفرص الاستثمارية المتوفرة ضمن السوق العقارية المزدهرة في العاصمة السعودية. من جانبه، قال المدير الأول للمعرض ليديا فاولر، إن مدينة الرياض تضم فرصاً تنموية واستثمارية مربحة في مجال الإسكان والتجارة والصناعة والبنية التحتية والضيافة والتي يعزز ذلك النمو الاقتصادي الكبير وخطط الإنفاق الحكومي الهائل.
من جهته، قال المدير المشترك لشركة جونز لانج لاسال المشاركة في المعرض جون هاريس، إن المملكة تشهد نمواً اقتصادياً قوياً بسبب الاستثمارات الحكومية، كما تشهد نمواً سكانياً أكبر من المتوقع، وشاهدنا في الرياض استثمارات كبرى في مركز الملك عبدالله المالي وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وأدت عمليات التطوير الكبرى هذه إلى تحول عام في النشاط نحو الشمال داخل هذه المدينة، لافتاً الى إن التوقعات المستقبلية إيجابية للغاية وذلك في ظل المشاريع الحكومية والخاصة الكبرى التي يجري تنفيذها الآن بشكل جيد.
وأكد هاريس إن الانتهاء في 2010 من إنشاءات مكتبية على مساحة 200 ألف متر مربع، ونسبة كبيرة من هذه المساحة لا تفي بمتطلبات الشركة النموذجية المتعلقة بالسلامة ومواقف السيارات، «ونظراً إلى أن منطقة الأعمال المركزية والمناطق المركزية تكتظ بأعمال التطوير، يصبح الوصول إلى المكان المخصص لمواقف السيارات مشكلة متزايدة لأشخاص يعتمدون في تنقلاتهم على السيارات»، مؤكداً أن متوسط الإيجارات المكتبية انخفض خلال هذا العام، إذ كان مستوى الانخفاض الأكبر للمباني الأقدم وتلك التي تقع خارج منطقة الأعمال المركزية. ولفت هاريس إلى أن المخزون الحالي للمساحات المخصصة لأماكن البيع بالتجزئة في الرياض تقدر بنحو 2.7 مليون متر مربع، ومن المتوقع أن يرتفع هذا المخزون ليتجاوز ثلاثة ملايين متر مربع بحلول عام 2014، وأسهم النمو القوي في معدل إنفاق المستهلكين في استمرار قوة الطلب للحصول على مساحات من تجار البيع بالتجزئة، غير أن السوق ستستغرق بعض الوقت لاستيعاب النمو المتوقع في مراكز البيع بالتجزئة الكبيرة الجديدة، متوقعاً أن يستمر ارتفاع أسعار الإيجار في الأماكن الراقية في مقابل انخفاضات في المناطق التي يقل الطلب عليها فضلاً عن المناطق الواقعة في أطراف المدينة.
وأوضح أن سوق الإنشاءات الفندقية لم تشهد إضافات جديدة في عام 2010، غير أن العامين القادمين سيشهدان نمواً ملحوظاً، وذلك بشكل رئيسي من خلال إضافة فنادق جديدة من سلاسل الفنادق الإقليمية والدولية ذائعة الصيت، لافتاً الى ان الطلب على غرف الفنادق يتزايد بشكل أساسي من خلال الجهات الحكومية والمسافرين من رجال الأعمال.
المصدر: صحيفة الحياة