أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الإمارات بقيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بخير، وشعبها بخير، وسعيد وفرح بقيادته وبإنجازات دولته التي تحققت في شتى القطاعات.
واعتبر سموّه خلال جولته، أمس، في معرض الاستثمار والتطوير العقاري «سيتي سكيب غلوبال 2010»، المقام في مركز دبي التجاري العالمي، أن شعب الإمارات جاد في عمله، وهو قادر على مواجهة التحديات مهما كبرت، مشيراً سموه الى أن الوضع الاقتصادي بدأ بالتحسن كثيراً، وأن الاشياء بدأت تعود الى طبيعتها. وقال سموّه للصحافيين: «1000 خطوة صعبة نخطوها الى الأمام، خير من خطوة إلى الخلف، ونحن ماضون قُدماً في خطواتنا من أجل إعادة الامور الى الأفضل والأحسن بإذن الله».
وكان سموّه تجوّل أمس، يرافقه سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، في أرجاء المعرض، واطّلع على أهم المشروعات الاستثمارية العملاقة التي أنجزت، أو لاتزال قيد الانجاز والتي تنفذها شركات كبرى في الإمارات أو خارجها.
واستهل سموّه جولته بالتوقف عند منصة عرض مدينة ميدان، المشروع الحضاري السياحي الرياضي التجاري في منطقة ند الشبا في دبي، ثم عرج ومرافقوه على جناح مجموعة دبي للعقارات، واطلع على مجسم ضخم للمشروعات السكنية والتجارية التي أنجزتها في دبي، والتي في طريقها الى التمام. وشملت جولة سموه عدداً من أجنحة الشركات المحلية والعربية والأجنبية المشاركة في المعرض الذي يُسدل الستار على فعالياته يوم غد الخميس.
وتوقّف سموّه عند منصة شركة إعمار العقارية، وشاهد مجسم مشروع نخلة جميرا، والبرامج التطويرية المزمع تنفيذها في النخلة، إضافة إلى جناح شركة «مبادلة»، واطّلع ومرافقوه على أحدث مشروعات الشركة في أبوظبي، كما شاهد مجسماً لمشروع جزيرة الصوة الذي يتكون من مناطق سكنية راقية وأسواق ومراكز تجارية، ومعالم سياحية، وبنية تحتية ذات مستويات عالية من الحداثة. كما زار سموّه منصة عرض شركة «دبي وورلد سنترال» التي تنفذ مشروع مدينة الطيران، ومطار آل مكتوم العالمي في منطقة جبل علي، وزار جناح فالكون سيتي، وشاهد مجسماً لمشروعات الشركة السياحية والتجارية والسكنية التي تنفذها في دبي، واطّلع سموّه كذلك على مشروعات شركة «باريس ليفينس» الفرنسية التي تنفذها في فرنسا، واختتم جولته في منصة عرض شركة مراس للتطوير العقاري.
ملتقى الناجين
في سياق المعرض، وصف خبراء عقاريون الدورة التاسعة لمعرض «سيتي سكيب غلوبال 2010»، بأنها ملتقى للشركات العقارية الناجية من تداعيات الأزمة العالمية، التي أفرزت الشركات الجادة عن غيرها، لافتين إلى أن الاختبارات التي فرضتها الأزمة، لم تتجاوزها إلا الشركات القوية في السوق.
وأشاروا خلال مشاركتهم في المعرض، إلى أن من المنطقي غياب شركات لم تلتزم مع المتعاملين معها، أو تواجه صعوبات في اتمام مشروعات عرضتها خلال الدورات الماضية، مؤكدين أن القطاع العقاري في الإمارات سيكون للشركات الاستراتيجية طويلة المدى.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة نخيل العقارية، علي راشد لوتاه، إن «المعرض لم يضم من شركات التطوير العقاري إلا الجاد منها، بعد أن اختبرت الأزمة قوة الشركات الحقيقية»، واصفاً المعرض بملتقى الشركات الناجية.
وأضاف أن «من الصعب على الشركات غير الجادة، الانضمام إلى واحد من أهم المعارض العقارية العالمية، خشية عدم التزامها سواء بمواعيد تسليم مشروعاتها، أو تعرضها لعقبات يصعب اجتيازها».
من جانبه، قال النائب الأول للرئيس في شركة «جونز لانغ لاسال» المتخصصة في المجال العقاري والاستشارات العقارية، شهاب بن محمود، إن «المعرض ملتقى للشركات الاستراتيجية طويلة المدى في سوق الاستثمار والتطوير العقاري»، مؤكداً أن من الصعب على من ليس لديه القدرة على الالتزام، الوجود في مثل هذه الساحات العقارية العالمية».
وأضاف أن «الدورة الحالية تتسم بعودة الثقة من خلال تأكيد التزامات الشركات، وليس للإعلان عن مشروعات جديدة»، مشيراً إلى أن الاعلان عن تسليم المشروعات مؤشر قوي الى رجوع الحركة والنشاط للسوق العقارية.
وأوضح أن «هناك شركات عدة تأثرت بتداعيات الأزمة وباتت في وضع سيئ أمام المستثمرين والقطاع عموماً، وليس من مصلحتها الظهور حالياً، ولذلك، فإن أغلبية هذه الشركات الوهمية التي كانت تشارك في السابق، لن تشارك في معرض كبير مثل (سيتي سكيب)».
دورة الثقة
بدوره، قال نائب الرئيس للاستثمار العقاري في سلطة واحة دبي للسيليكون، وليد شفيع، إن «الدورة الحالية من (سيتي سكيب) فرزت الشركات بشكل واضح، بعد أن فرزتها الأزمة المالية العالمية»، مشيراً إلى أن الفترات السابقة كانت تشهد شركات صغيرة ذات صدقية أقل من حيث المشروعات، والعروض، ومواعيد التسليم، بعكس أغلبية الشركات المشاركة حالياً التي تمتاز بصدقية عالية، والتزام كبير تجاه المتعاملين معها». وأضاف أن «العنوان الرئيس للدورة الحالية من المعرض هو تسليم المشروعات وعودة الثقة، لذلك فإنه ليس مقبولاً مشاركة شركات تطوير عقاري لا تدخل تحت هذا الاطار»، مؤيداً الوصف القائل إن معرض «سيتي سكيب غلوبال 2010» هو ملتقى للشركات الناجية من تداعيات الأزمة العالمية.
وفي السياق ذاته، قال نائب المدير التنفيذي للعمليات في شركة تنميات العقارية، عبدالله الدحيم، إن «الدورة التاسعة من المعرض تعد ملتقى البقية الباقية من تداعيات الأزمة المالية العالمية، وتأثيرات شح السيولة في استكمال المشروعات والأعمال». وأشار إلى أن «مشاركة مطورين عقاريين في المعرض، تندرج تحت بنود عدة لا تحمل بينها عدم التزام الشركات بوعودها»، مبيناً أنها تأتي ضمن استكمال المشروعات القائمة، والترويج للمشروعات الحالية، من خلال العروض والمحفزات». وأوضح أن «هناك اختبارات وصعوبات وعوائق عدة شهدتها شركات التطوير العقاري في المنطقة، لاسيما دبي»، مؤكداً أن تلك الاختبارات أفرزت الشركات العقارية، لتبقى الأكثر التزاماً وجدية في القطاع، ولا مكان للشركات الوهمية أو شركات الوساطة.
أما الخبير العقاري في شركة بالحصا للعقارات، ماجد الآغا، فقال إن «تداعيات الأزمة العالمية ومشكلات شح السيولة، لم تُبقِ من شركات المقاولات والتطوير العقاري إلا الجاد منها والقادر على تجاوز الصعوبات». وأضاف أن «هذه الشركات هي القادرة على الصمود وعرض ما لديها من انجازات عبر واحد من أهم المنافذ والمعارض العقارية العالمية وهو (سيتي سكيب غلوبال)».
المصدر: الإمارات اليوم