حذر خبراء اقتصاديون من لجوء مؤسسات الأعمال، إلى تحميل عملائها عبء نقص السيولة لديها عبر جباية الأموال منهم بوسائل متعددة، في مقدمتها زيادة حجم المبالغ التي تتقاضاها عن الخدمات الدائمة لهم، مثل أجور الصيانة والعمليات التكميلية للمبيعات من السلع والخدمات، وذلك بهدف رفع دخلها الجاري غير المرتبط بحجم الأعمال الحالية في ظل الأوضاع الراهنة للأسواق .
واعتبر الخبراء أن اعتماد فكرة الجباية كآلية لمعالجة المصاعب المالية، هي من الحلول السهلة التي قد تحسن وضع ميزانيات مؤسسات الأعمال حالياً، لكنها تضر بها عملياً، وتضعف من قدرتها على مواجهة المصاعب الناجمة عن الأزمة، لأن الاحتفاظ بأكبر قاعدة من العملاء، هو طوق النجاة الحقيقي في ظل الظروف الراهنة، وعليه فإن المبالغة في تحسين الإيرادات عبر زيادة الجباية ستؤدي إلى خسائر أكبر على صعيد المؤسسات التي ستفقد تدريجياً عملاءها، وكذلك على مستوى الاقتصاد عموماً، نتيجة الإحساس العام لدى الجمهور، بأن عقلية الجباية أصبحت تسيطر على الأسواق، وتؤدي بالنتيجة إلى تآكل مستمر في قدراتهم المالية .
وكانت نسبة كبيرة من المستهلكين تأمل بأن تتمكن عبر المحافظة على مستويات دخلها المالي من تحسين وضعها المعيشي في ظروف الأزمة، نتيجة انخفاض الأسعار الناجم عنها، لكنهم فوجئوا أن التراجع السعري المسجل على صعيد بعض السلع والخدمات تلاشى تأثيره عملياً، نتيجة سيادة عقلية الجباية لدى مؤسسات الأعمال .
وتظهر هذه العقلية بوضوح من خلال الارتفاع غير المبرر في رسوم الخدمات لدى البنوك، وكذلك رسوم الصيانة لدى المطورين العقاريين، بالإضافة إلى الأجور التي تدفع في إدامة السلع المعمرة بما فيها السيارات والأجهزة الكهربائية والالكترونية وصولاً إلى بعض المبالغ التي تدفع مقابل الخدمات السريعة المرتبطة بالمبيعات .
المصدر: الخليج الإماراتية