قررت وزارة الاقتصاد تشكيل لجنة دائمة تتولى حل المشكلات التي تواجه عمليات استيراد الخضراوات والفاكهة، بهدف خفض أسعارها في السوق المحلية، وطالبت بتنويع مصادر الاستيراد، وعدم اقتصاره على عدد من الدول، فيما أكد مورّدو خضراوات وفاكهة أن «أسعار العديد من أصناف الخضراوات والفاكهة ستشهد انخفاضاً خلال الأيام المقبلة»، مشيرين إلى أن «السبب الرئيس لارتفاع الأسعار في أسواق الدولة هو ارتفاعها في دول المنشأ بشكل كبير نتيجة لسوء الأحوال الجوية».
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» بعد اجتماع وزارة الاقتصاد معهم، أمس، لبحث أسباب الارتفاع الكبير في أسعار الخضراوات والفاكهة، إن «تجاراً في دول مجاورة قد أوقفوا التصدير من بلادهم، نظراً إلى ارتفاع أسعارها هناك، ما أدى الى خفض الكميات المعروضة في السوق المحلية، وأسهم في ارتفاع الأسعار»، لافتين إلى أنهم «تعرضوا لخسائر مالية كبيرة نتيجة التزامهم بعقود توريد سنوية تقل أسعارها عن الأسعار الحالية».
ونفى مدير شركة «أبوجابر» لاستيراد الخضراوات والفاكهة عمرو الله أبوجابر، أن «تجاراً يرفعون الأسعار عمداً»، موضحاً أن صندوق الكوسة زنة خمسة كيلوغرامات في الأردن 60 درهماً، وتم بيعه بعد استيراده بأقل من سعره الحالي في أسواق الدولة، من أجل بيعها قبل أن تتلف».
وقال صاحب شركة «ناصر العقروق» للتجارة سهيل العقروق، إن «تجاراً في دول مجاورة مثل الأردن ولبنان وسورية، أوقفوا عمليات التصدير، نتيجة لارتفاع الأسعار في بلادهم بشكل كبير وانخفاض كميات المحاصيل الزراعية، نتيجة ظروف مناخية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه في أسواق الدولة»، مشيراً إلى أنه «من المتوقع ان تنخفض أسعار الخضراوات والفاكهة بصفة عامة خلال الايام المقبلة بعد بدء موسم سقوط الأمطار في البلاد المصدرة».
وأوضح أنه «ما يزيد المشكلة تعقيداً أن الإنتاج المحلي من المنتجات الزراعية لا يكفي إلا نسبة ضئيلة جدا من الاستهلاك المحلي، ما جعل الأسعار تتحدد وفقاً لمستوياتها في دول المنشأ فقط»، مشيراً إلى أن «صندوق الكوسة الأردني وصل إلى 50 درهماً الأسبوع الماضي، إلا أنه انخفض إلى أقل من 40 درهماً حالياً».
ولفت إلى ان «وسائل الإعلام ركزت على ارتفاع اسعار بعض الانواع، في حين أن هناك أصنافاً أخرى لاتزال أسعارها مخفّضة»، نافياً «صحة ما يتردد حول تحكم مجموعة صغيرة من الموردين في الاسعار ورفعها كل فترة حسب رغباتهم»، موضحاً أن «الأمر لا علاقة له بالموردين بل بدول المنشأ وارتفاع الأسعار هناك، وارتفاع اسعار بعض الخدمات المرتبطة بالاستيراد، مثل عمليات النقل وتخليص الحاويات، اذ تضاعفت أسعار بعض الخدمات مقارنة بأسعارها منذ عامين».
وشكا صاحب ومدير شركة «بركات» لاستيراد الخضراوات والفاكهة حسين بركات، أن الشركة تعرضت لخسائر كبيرة نظراً لارتفاع أسعار التوريد من دول المنشأ، وارتباط الشركة بعقود توريد سنوية بأسعار أقل بكثير من الاسعار الحالية. وقال إن «الأسعار ستشهد انخفاضا خلال الايام المقبلة بعد تحسن الاحوال الجوية في الدول المجاورة».
وأشار الى ان أسعار الخضراوات المحلية، خصوصاً الخيار والطماطم، سجلت ارتفاعاً كبيراً ايضا، ما يعد دلالة على ان ارتفاع الأسعار ليس له علاقة بالموردين، بل بظروف السوق عامة.
وطالب صاحب ومدير شركة «طوبا للخضراوات» مهدى إبراهيم، بتنويع الاستيراد من دول اخرى، وقال إن «الأسعار في دول مثل إيران أرخص، وإن كانت ليست بجودة بعض الدول الاخـرى، إلا أنه من الأفضل الاعتماد عليها للإسهام في خفض الأعباء على المستهلكين».
المصدر: الإمارات اليوم