أكدت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية على قوة ومتانة المؤشرات الكلية والجزئية لاقتصاد الإمارات، خاصة تلك المتعلقة بالقطاعات غير النفطية التي تحقق معدلات نمو إيجابية تعزز من مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي، وفق استراتيجية الدولة في التنويع الاقتصادي .
قالت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي خلال لقاء مع وفد من مدرسة شتيرن لإدارة الأعمال في جامعة نيويورك بأبوظبي أمس إن الإمارات تتمتع بانفتاح تجاري كبير يؤكد ترابطها القوي مع اقتصاديات العالم الخارجي، مشيرة إلى الدور المتقدم الذي تؤديه الإمارات كمركز بين اقتصاديات الدول الغربية واقتصاديات آسيا الناشئة والذي يتعزز ضمن التغييرات الجيوستراتيجية العالمية المتوقعة .
وأوضحت أن الإمارات تعد من الدول المتطورة ذات الاقتصاد المفتوح، والذي نجح في تسجيل معدل نمو إيجابي خلال عام 2009 بلغ 1،3 في المئة رغم ظروف التباطؤ الاقتصادي العالمي، مشيرة إلى أن هذا النمو تعزز بالتطورات الإيجابية التي سجلتها القطاعات غير النفطية التي بلغت مساهمتها 71 في المئة .
وأضافت الشيخة لبنى القاسمي أن قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات بلغت العام الماضي حوالي 180 مليار دولار، فيما سجلت التجارة الخارجية للإمارات نمواً سنوياً بلغ بالمتوسط 31% خلال الفترة بين عامي 2004 و2008 .
وقالت إن النشاط الاقتصادي في الإمارات دخل مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة، في الوقت الذي توفر فيه أسواق الدولة الكثير من الفرص الاستثمارية المتنوعة، والتي تجعل من الإمارات مركزاً متقدماً وجاذباً للأعمال على مستوى العالم .
وأضافت وزيرة التجارة الخارجية أن الإمارات تستمر في تقديم المحفزات المختلفة التي تضمن بقاء سوقها ضمن أكثر الوجهات الجاذبة والمجدية للاستثمار والأعمال في العالم، وهي تعمل على تعزيز المقومات الاقتصادية والاستثمارية المتاحة لدعم النمو الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات والشركات الأجنبية .
وأشارت إلى أن استراتيجية التنويع الاقتصادي للدولة تستفيد من الموقع الاستراتيجي لها وقدراتها ومقوماتها التنافسية، وقالت: إن الإمارات تقدم تجربة اقتصادية نموذجية للنمو وتحقيق التنافسية، ويكون قادراً على تحقيق التنويع والاستدامة من خلال التركيز على الاستثمار في الأنشطة والصناعات ذات القيمة المضافة العالية، بما في ذلك قطاعات الطاقة التقليدية والمتجددة والصناعات الأساسية والبنى التحتية والخدمات السياحية والمالية .
وأوضحت أن الإمارات تتمتع بالعديد من المزايا التي تعزز تنافسيتها العالمية وتجعلها المكان الأكثر ملائمة للاستثمار، لافتة إلى أن أهمها يتمثل بالاستقرار السياسي والاقتصادي والموقع الجغرافي المميز ووضوح القوانين وتبسيط الإجراءات والنمو الاقتصادي الجيد الذي يجعل من الدولة أكثر اقتصاديات المنطقة تنوعاً، والبيئة الاستثمارية التنافسية وبيئة العمل المثالية والبنية التحتية المتطورة والتسهيلات الخدمية عالية الجودة، بالإضافة إلى امتلاكها حوالي 36 منطقة حرة .
وأضافت أن الإمارات تمتلك بينية تحتية متطورة وحديثة عالمياً بما فيها المطارات وخطوط الطيران العالمية وطرق وأنظمة اتصالات وموانئ، وهي جمعيها على الدرجة اللازمة من الجاهزية لتلبية كافة الاحتياجات المستقبلية للشركات العالمية الراغبة في الاستثمار في الإمارات .
وأكدت أن مطارات الدولة تستقبل ملايين المسافرين سنوياً في الوقت الذي تعدى عددهم 46 مليون مسافر من وإلى مطاري أبوظبي ودبي عام ،2008 مشيرة إلى أن الإمارات أصبحت مقصداً سياحياً عالمياً يزوره سنوياً ملايين السياح من 180 دولة في العالم .
وأضافت أن اهتمام الإمارات بالطاقة النظيفة يأتي انطلاقاً من نظرة استراتيجية تسعى للمزج بين المصادر التقليدية لتوليد الطاقة و الموارد المستقبلية المتجددة، بما فيها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية، موضحة أن الإمارات تتقدم الجهود العالمية للتحول نحو طاقة المستقبل عبر مبادرات متطورة توجت ببناء أول مدينة خالية من الانبعاثات الكربونية واستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “ايرينا” وإطلاق البرنامج النووي السلمي الإماراتي لتنويع مصادر الطاقة الكهربائية .
وأجابت الشيخة لبنى القاسمي في ختام اللقاء عن أسئلة الحضور والتي تركزت على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في الإمارات وعلاقة الإمارات مع دول العالم والأسواق التجاري المهمة مثل آسيا وإفريقيا .
من جانبه قدم محمود محمود مدير إدارة السياسات التجارية بوزارة التجارة الخارجية عرضاً مفصلاً حول السياسات التجارية لدولة الإمارات .
وأوضح أن السياسة التجارية لدولة الإمارات تعد إحدى ركائز النمو والتنمية، وقال إن الإمارات تتبع سياسة تجارية تقوم على الانفتاح التجاري وتحقيق التوازن في السوق الدولية .
المصدر: الخليج الإماراتية