قالت مجلة «فوربس» إن طيران الإمارات التي انطلقت منذ 25 عاما بعشرة ملايين دولار، وبطائرتين واحدة من نوع بوينغ 737 وأخرى من نوع إيرباص ايه 300، تواصل تحقيق الأرباح في كل عام، وتضاعف حجم أسطولها من الطائرات بين الحين والآخر.
وأضحت في الواقع واحدة من أقوى شركات الطيران في العالم، بامتلاكها لـ 204 طائرات عريضة البدن، بقيمة 67 مليار دولار، بما فيها 30 طائرة من نوع بوينغ 777 أشترتها خلال معرض فارنبورو الأخير، لتضاف إلى 71 طائرة تمتلكها أصلا، مما جعلها أكبر مالك لطائرات 777 في العالم. ناهيك عن 50 طائرة من نوع ايرباص ء083 قيد التصنيع لحسابها.
ومضت المجلة قائلة إنه يحق لسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة أن يتباهى. فقد حققت الشركة التي يرأسها مليار دولار، في الوقت الذي خسرت فيه «إير فرانس – كي إل إم» 5 .1 مليار دولار.
وذكرت فوربس أن تلك الأرباح تحققت بناء على عوامل دفع تمثلت في ازدياد عدد الركاب بنسبة 21%، وتحسن عامل شغل المقاعد بنسبة 78%، فيما ساهم عامل الشحن في الأرباح بما يقارب 20% ، وبالمناسبة فإنها الحصة الأعلى في الصناعة.
وتابعت المجلة قائلة: تتوقع طيران الإمارات أن يصل حجم أسطولها من الطائرات في عام 2020 إلى أكثر من 400 طائرة، بحيث تتفوق بذلك على أي شركة طيران أخرى في طاقة المسافات الطويلة.
في الوقت الذي ستكون فيه انتقلت بعملياتها إلى مطار آل مكتوم الدولي في جبل علي، الذي سيكون بكل المقاييس أكبر مطار في العالم، مشغلا خمسة مدارج، ومتوقعا استقبال أكثر من 160 مليون مسافر سنويا.
وقالت المجلة إن تيم كلارك رئيس طيران الإمارات، وموريس فلانجان نائب الرئيس، كان لهما دور في توسع طيران الإمارات، فالشركة على درجة عالية من التنظيم وحسن الإدارة، يباركها موقعها الاستراتيجي ورؤية دبي الاستراتيجية فيما يخص الطيران.
والواقع أن حكومة دبي سهلت سياسة الأجواء المفتوحة المطلقة، التي شكلت عاملا حيويا في إطلاق طرق جديدة إلى دبي، مما جعلها وجهة رئيسة ليس للمنطقة فحسب، وإنما للعالم أجمع.
فهي تقع على مفترق طرق بين الشرق والغرب، وكما أطلق عليها سمو الشيخ أحمد بن سعيد، النقطة المحورية لطريق الحرير الجديد. فالواقع أن هناك 4 مليارات نسمة يعيشون على بعد سبع ساعات طيران من دبي.
وخلصت مجلة فوربس إلى القول أن طيران الإمارات علاوة على ذلك، عززت تواجدها في أسواق ثانوية مختارة. وضربت على ذلك مثالا مدينة دسلدورف في ألمانيا، قائلة أيهما أفضل أن تسافر مثلا من فلانفورت ومنها إلى شنغهاي، أم تفضل السفر بطيران الإمارات في رحلة توقف تحظى خلالها باستقبال رحب في دبي، وبأسعار رخيصة؟
وفندت المجلة المزاعم القائلة أن أجور العاملين في طيران الإمارات تعتبر متدنية، قائلة، إن الشركة توفر إضافة إلى المرتبات المدفوعة علاوات بأكثر من 400 مليون دولار، لتدريس أبناء العاملين وتوفير الرعاية الصحية لأسرهم، فضلا عن توفير السكن لهم.
أما فيما يخص رسوم المطار، فإن الفائدة لا تجني منها طيران الإمارات وحدها، حيث أن أكثر من 126 شركة طيران أخرى تستخدم المطار تستفيد منها.
من جهة أخرى قالت صحيفة «جلوب آند ميل» الكندية أن مطار دبي أصبح وجهة عالمية كبرى، ويعود الفضل في ذلك إلى موقعه الجغرافي المتميز بين الشرق والغرب، كما أنه يسعى إلى أن يكون نقطة عبور عالمية بين كبرى مدن العالم، بفضل طائراته بعيدة المدى.
المصدر: البيان