تحتل غوغل في قلوب الملايين مكانة خاصة، لأنها دائما تدعي وقوفها إلى جانب الناس البسطاء، وتريد لهم عالما بلا حدود أو قيود، وإنترنت مجاني ومفيد، لكن الوقائع الأخيرة قد تشير إلى عكس ما نريده جميعا منها، إذ أشعلت «فضيحة تجسس» سيارات غوغل المتنقلة حفيظة دول كثيرة.
حتى أن حكومات كثيرة تستعد لفتح تحقيق مع شركة غوغل بعد إقرارها بضلوعها في فضيحة «التنصت» على المراسلات اللاسلكية للشركات والأفراد المتصلين بالإنترنت بتقنية «واي ـ فاي» اللاسلكية، عند تصويرها لشوارع المدن.
ألمانيا والولايات المتحدة أعلنتا عزمهما على ملاحقة «غوغل» إذ دعا بيتر شآر المفوض الألماني لحماية البيانات إلى تشكيل هيئة مستقلة لإجراء «تحقيق مفصل» في الفضيحة.
ومن المتوقع أن تشرع لجنة التجارة الفيدرالية في الولايات المتحدة في التحقيق في الحادثة، وقال خبراء من أنصار الدفاع عن الخصوصية الفردية إن أي تحقيق يمكنه أن يدقق في ما إذا كانت عمليات جمع البيانات قد خرقت فعلا القواعد المعمول بها التي تنطبق على قضايا التسلل إلى الكومبيوترات الخاصة بالأفراد والاتصالات الشخصية لهم.
وذكرت غوغل في مدونة لها إن جمع البيانات بهذه الطريقة نجم عن خطأ في البرمجة في عام 2006 مشيرة إلى أنها لم تستخدم مطلقا البيانات بأي طريقة.
ومع هذا، ونظرا لحجم المعلومات الضخم التي تمتلكها غوغل وتتعلق بمئات الملايين من المستخدمين الذين يعتمدون على خدماتها، فإن الاعتراف اعتبر بمثابة نكسة كبيرة للشركة في الوقت الذي تحاول فيه إقناع مسؤولين في أميركا وأوروبا بأنها حارس مسؤول عن حماية معلومات مستخدميها.
أما الخبر الثاني الذي لا يقل نحسا فهو إعلان غوغل نيتها إيقاف مبيعات هاتف نيكزس ون من خلال الإنترنت وإغلاق متجر الويب الذي خصصته لذلك. لتعتمد على بائعي التجزئة كحل بديل لإيصال الهاتف إلى الزبائن.
وكانت غوغل تحاول من خلال بيع نيكزس ون على الإنترنت خلق نموذج عمل جديد لبيع الهواتف عبر الإنترنت دون الحاجة إلى شركات الاتصالات التي تلجأ إليها معظم شركات الهاتف لبيع منتجاتها مثل أبل وموتورولا وهواتف بلاك بيري. متذرعة أن أسلوب البيع عبر الانترنت لم يرق للمستخدمين الذين يريدون الشراء بعد المعاينة على أرض الواقع.
المصدر: “البيان”