غرفة دبي تتوقـع تـعـــــافي قطاع المقاولات في 2011

الثُّلاثَاء ٢٧ يوليو ٢٠١٠

قالت دراسة لغرفة صناعة وتجارة دبي إن قطاع البناء والتشييد في الإمارات يبشر بالتعافي خلال العام المقبل، فيما ستستمر التحديات التي تواجهه خلال العام الجاري.

ورأى مقاولون أن قطاع الإنشاءات سيعاود النشاط خلال العام المقبل مع تنفيذ المشروعات التي تم تأجيلها خلال العام الماضي، فضلاً عن تنفيذ مشروعات البنية الأساسية التي تنفذها الدولة والتي ستحفز قطاع المقاولات.

ويعد التنوع الاقتصادي المطرد الذي حققته الإمارات، على مر الأعوام، بصورة رئيسة نتيجة للطفرة التي شهدها قطاع البناء والتشييد، إذ كانت الحكومة واضحة في التزامها بتنويع الاقتصاد، وهو ما أدى إلى أن يلعب قطاع البناء والتشييد دوراً مهماً في ذلك، بحسب الدراسة.

وأضافت الدراسة أن «الأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت في نهاية عام 2008 أدت إلى توقف مفاجئ لطفرة القطاع في الإمارات، وهو ما أدى إلى إلغاء مشروعات إنشائية عدة أو تأجيلها، لكن القليل من المشروعات الجديدة سيتم تنفيذه».

وذكرت الدراسة إنه «مع وجود العديد من مشروعات البناء والبنية التحتية في الإمارات، التي من المزمع منحها لشركات بناء خلال عام ،2010 فإنه يتوقع انتعاش القطاع في العام المقبل، وذلك على الرغم من أن شكل المجال تغير بصورة واضحة». وتبلغ قيمة مشروعات البناء في الإمارات نحو 714.8 مليار دولار، وصلت في الوقت الحاضر مرحلة التصميم أو في طريقها إلى ذلك، فيما تعتبر السعودية ثاني أنشط سوق عقارية في دول الخليج، إذ تبلغ قيمة المشروعات التي يخطط لتنفيذها 283.8 مليار دولار.

وأوضحت أن «السوق شهدت تغيراً رئيساً، إذ أصبحت تحركها مشروعات التطوير في أبوظبي، مع أنه حتى وقت قريب كانت المشروعات العقارية في دبي هي التي تهيمن على المجال».

أكبر 5 مشروعات

وأوضح تحليل لأكبر مشروعات البناء والبنية التحتية حسب القيمة في دول مجلس الخليج أن «خمسة من أكبر المشروعات المخطط لتنفيذها أو في طور التنفيذ توجد في أبوظبي، إضافة إلى ذلك، تخطط الإمارات لتوسيع شبكتها للسكك الحديدية، وذلك من خلال تطوير ثلاثة مشروعات للسكك الحديدية، إضافة إلى استثمارات قوية في البنية التحتية للخدمات الاجتماعية مثل المستشفيات والمدارس والمتاحف؛ كما تخطط الحكومة إلى جذب التمويل الخاص للمشاركة في الإنفاق على بعض البنى التحتية، وتعد الإمارات أول دولة خليجية تطبق طريقة التمويل القائمة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إذ بدأت ذلك في قطاع التعليم مع إقامة مبانٍ جديدة في جامعة العين.

إلى ذلك، بدأت أسعار مواد البناء في الانخفاض منذ بداية عام ،2009 على خلفية البيئة الاقتصادية السالبة وتدهور الطلب على العقارات في أنحاء العالم، وباعتبار سوق الإمارات من أوائل الأسواق في المنطقة التي شعرت بتأثيرات الأزمة المالية العالمية، انخفضت أسعار مواد البناء فيها بصورة أسرع من أسواق دول الخليج الأخرى، وجاء هبوط أسعار المواد وتكاليف العمالة في مصلحة كثير من المطورين العقاريين، إذ سيمكنهم ذلك من ترشيد الكثير من النفقات هذا العام».

الفترة الصعبة

قال الباحث الاقتصادي في غرفة دبي، إحسان خمان، إنه «عقب الفترة الصعبة التي واجهها قطاع المقاولات في العامين الماضي والجاري، فإنه يمكن للمطورين العقاريين في البلاد توقع بشائر لتعافي القطاع في عام 2011 وما بعده». ولاحظ أنه «خلال الشهور الأخيرة، بدأت شركات عقارية في الدخول إلى أسواق جديدة، وحول بعضها التركيز من المشروعات الخاصة إلى مشروعات القطاع العام، وشكلت تحالفات جديدة سعياً للفوز بالعمل في بيئة تتزايد المنافسة فيها».

وتوقعت دراسة غرفة دبي، أن «يستمر هذا التوجه مع تحرك حكومة الإمارات نحو تحفيز الاقتصاد من خلال الإنفاق بكثافة على مشروعات البنية التحتية، خصوصاً في أبوظبي».

من جانبه، قال المهندس الاستشاري إبراهيم المسلمي، إنه «على الرغم من أن قطاع المقاولات تأثر بشدة جراء الأزمة المالية العالمية خلال العامين الماضيين، لكنه على المستوى الاقتصادي فإنه قطاع متجدد النشاط، لأن هناك حاجة دائمة للبناء والإعمار مهما تراجع الطلب على العقارات».

واستطرد «هناك بوادر انتعاش للقطاع خلال العام المقبل، خصوصاً مع مشروعات البنية الأساسية التي تجريها الدولة، التي عوضت جزءاً من التراجع الذي حدث في القطاع العقاري».

ولفت إلى أنه «حتى الآن هناك مشروعات يصعب التوقف عن تنفيذها، وهذا يضمن جزئياً استمرار نشاط القطاع ولو بوتيرة أقل خلال العام الجاري».

واوضح أن «معظم الشركات التي تعمل في بناء الأبراج حالياً تنهي الأعمال التي بدأتها في وقت سابق، لكن حجم التعاقدات الجديدة أقل بكثير من التعاقدات التي نفذت خلال السنوات الماضية».

وأشار إلى أن «ضعف الطلب على العقار هو أحد مسببات تراجع الإنشاءات، والطلب في المشروعات الجديدة الآن هو على بناء المشروعات التجارية والفلل».

وأضاف «يمكن القول ان العام المقبل سيشهد بدء نشاط القطاع مرة أخرى، لكنه ليس من المتوقع أن يكون تعافياً كاملاً، فالقطاع قد يحتاج إلى بعض الوقت من أجل عودته بكامل نشاطه».

تفاؤل

بدوره، قال المدير العام في شركة «اللمسات للاستشارات الهندسية»، المهندس أبوبكر الزرعوني، إن «هناك تفاؤلاً بشأن القطاع العقاري في الدولة خلال العام المقبل، هناك مشروعات كانت متوقفة بدأت مرة أخرى في العمل والتنفيذ، فضلاً عن المشروعات التي تطرحها الحكومة بشكل مستمر، والتي تحفز أعمال شركات الإنشاءات».

وأضاف أن «السوق تشهد حالياً حالة شبه استقرار، خصوصاً مع قيام شركة دبي العالمية بتسديد مستحقات المقاولين، والتنسيق الذي يحدث بين الشركات لمواجهة الركود»، مشيراً إلى أن «قطاع الإنشاءات شهد تراجعاً في أعداد العمالة، لكن يمكن القول إنه تم تصفية العمالة غير الماهرة، فيما استقرت أعمال الشركات مع استكمال المشروعات التي بدأتها في وقت سابق»، لافتاً إلى أنه «مع مشروعات البنية الاساسية التي تقوم بها الدولة، فإن هناك فرصاً لزيادة أعمال شركات الإنشاء وبدء التعافي مرة أخرى خلال العام المقبل».
المصدر: الإمارات اليوم


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية