عوائد الإيجارات في دبي ترتفع في 2011

السَّبْت ٢٥ ديسمبر ٢٠١٠

 

استمر الانخفاض التدريجي لأسعار الإيجارات في دبي خلال الربع الأخير من عام ،2010 حيث إنه تم تسجيل نسبة انخفاض تراوح بين 2 و8 في المئة مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه .

 

واعتبر عاملون في القطاع العقاري في دبي مشكلة زيادة العرض العامل الرئيس الذي يحدد نسبة ووتيرة الانخفاض في الأسعار خلال العام المقبل ،2011 وقام العديد من المستثمرين من فئة الأفراد والوسطاء العقاريين بخفض أسعارهم تماشياً مع المستويات الجديدة وللتنافس في جذب المستأجرين لتأمين أي قدر ممكن من الإيرادات . ومن الجانب الآخر يقوم بعض الملاك بتقديم عروض خاصة للمستأجرين لترغيبهم بتجديد عقود إيجارهم، وتتضمن بعض هذه العروض تخفيضات في سعر الإيجار أو توفير خطة دفع ميسرة تمتد حتى 12 دفعة أو توفير خدمات الصيانة المجانية وغيرها .

 

أوضحت الإحصاءات التي نشرتها شركة “هاربور العقارية”، المتخصصة ببيع وإيجار والإشراف الإداري على العقارات، أن معدل إيجار الاستوديو يبلغ الآن 38 ألف درهم، ويبلغ معدل إيجار الشقة المؤلفة من غرفة نوم واحدة 67 ألف درهم، والشقة المؤلفة من غرفتي نوم 85،000 درهم والشقة المؤلفة من أربع غرف نوم 119 ألف درهم .

 

وتتوقع “هاربور العقارية” أن تواصل أسعار إيجارات الشقق في مناطق مثل “حدائق ديسكفري” و”المدينة العالمية” تراجعها خلال الفترة المقبلة بسبب اكتمال العديد من المشروعات الجديدة والمميزة التي تلائم المستأجرين من فئة الدخل المتوسط، ما سيحفز العديد من المستأجرين إلى التوجه إلى هذه المشروعات الجديدة للاستفادة من أسعارها المنخفضة والمرافق والخدمات التي توفرها .

 

ومن أبرز المشروعات التي تم تسليمها خلال الربع الأخير من 2010 مشروع “سكاي كورتس” في منطقة “دبي لاند” الذي يتكون من 2836 شقة، وشهدت “هاربور العقارية” الشريك العقاري الحصري لتأجير وبيع الوحدات السكنية والتجارية في المشروع اهتماماً متزايداً من قبل المستأجرين المحتملين من فئة المؤسسات والأفراد .

 

ومن المتوقع أن تشهد مناطق مثل “وسط مدينة دبي” و”مرسى دبي” و”روعة الإمارات” نمواً بطيئاً . وحسب التوقعات فإن هذه المناطق ستشهد زيادة بطيئة وثابتة في الأسعار بحلول نهاية العام الحالي، في حين يُتوقع أن تشهد الوحدات السكنية في مناطق مثل “أبراج بحيرة جميرا”، و”الخليج التجاري”، و”ذا فيلا” في منطقة “دبي لاند”، و”فيكتوري هايتس” في “مدينة دبي الرياضية” تحسناً مرهوناً بسرعة معالجة قضايا البنية التحتية والمرافق الحيوية في تلك المناطق .

 

ولا تزال رسوم الخدمات المرتفعة عاملاً سلبياً يحرق نسباً عالية من قيمة رأس المال وعوائد الإيجار السنوية للملاك . ومن المتوقع أن تنخفض معدلات رسوم الخدمات السنوية في عام 2011 بسبب المبادرة الإيجابية التي قامت بها مؤسسة التنظيم العقاري بتفعيل قانون الملكية المشتركة خلال نهاية النصف الأول من ،2010 وفي هذا السياق، تم أخيراً الكشف عن رسوم الخدمات في مشروع “سكاي كورتس”، بمقدار 7،9 درهم لكل قدم مربعة سنوياً، وتعد هذه النسبة الأدنى مقارنة بأي برج سكني آخر في دبي .

 

وصرح مهند الوادية، المدير التنفيذي لشركة هاربور العقارية، الشريك العقاري الحصري لتأجير وبيع والإشراف على الوحدات السكنية والتجارية في المشروع “إن هذا الإنجاز ل”سكاي كورتس” تم تحقيقه بفضل المجهود الجماعي لفريق عمل من المستشارين العالميين بالتعاون مع الجهات المختصة في “دائرة الأراضي والأملاك” في دبي . وسيؤدي هذا العامل الموفر إلى زيادة عوائد الإيجار لملاك الشقق في المشروع، فعلى سبيل المثال، المالك لشقة مساحتها 1000 قدم مربعة، سيحتاج إلى دفع 7900 درهم فقط في السنة، أو 1975 درهماً في كل 3 أشهر كرسوم خدمات” .

 

وتوقعت مصادر عقارية عاملة في قطاع الوساطة والاستشارات العقارية استمرار الانخفاض في أسعار الإيجارات مع اكتمال وتسليم المزيد من المشروعات التجارية والسكنية في دبي، ولكن بنسب بسيطة وأكثر بطئاً من الفترات الماضية .

 

وأضافت أنه في الوقت الذي لا يرجح فيه انخفاض سعر الطلب الأولي للإيجارات بشكل كبير على مر الأشهر القليلة القادمة، فإنها توقعت انخفاض أسعار الإيجارات النهائية التي يتم الاتفاق عليها واستعداد المزيد من الملاك للتفاوض بشكل أكبر، وبالتالي زيادة الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء خصوصاً في سوق العقارات التجارية .

 

وخلافاً لتوجهات السوق العامة، وفي الوقت الذي حافظت فيه بعض المناطق على معدلاتها السعرية، تباينت نسب الانخفاض بين مناطق أخرى مختلفة في دبي نظراً لتباطؤ النشاط بشكل كبير في سوق العقارات مع انتظار الشركات تسليم المعروض المحتمل من المشروعات ذات الجودة الأفضل بأسعار أقل وأكثر تنافسية . ومن المحتمل أن يستمر هذا التوجه مع بداية عام 2011 .

 

وشهدت الوحدات العقارية ذات الجودة المتدنية انخفاضا نسبيا في أسعار الإيجارات، إلا أن الوحدات ذات الجودة المتوسطة والعالية انخفضت بنسب أقل، وهو الأمر الذي يجب التمعن فيه نظراً للمرونة التي تتمتع بها هذه الوحدات . وبالإضافة إلى ذلك، تشهد الوحدات ذات الجودة المتوسطة والعالية منافسة تقليدية من قبل المعروض من الوحدات الجديدة وذات الجودة الأعلى التي دخلت السوق خلال عام 2010 .

 

ومن حيث سوق الفلل، استمرت عملية التصحيح، فقد انخفضت أسعار إيجارات الفلل خلال النصف الثاني من عام 2010 بنسبة إضافية، وذلك في أعقاب الانخفاض الذي شهدته خلال النصف الأول من العام نفسه .

 

وأشار الوادية إلى أن السؤال الذي يتردد طرحه في سوق العقارات في دبي في الآونة الأخيرة هو: هل من الأفضل استئجار أم شراء العقارات في الوقت الحالي في دبي؟، وهو سؤال تزداد أهميته عند ملاحظة استمرار موجة الهجرة الداخلية بين مناطق الإمارة نفسها ومن الإمارات الأخرى القريبة التي كانت الدافع الاساسي لها هو انخفاض أسعار العقارات في الإمارة التي مازالت توفر نمط حياة رائعاً وجذاباً . ومما لاشك فيه أن الانخفاض الحاد الذي شهدته أسعار بيع العقارات في خلال السنتين الماضيتين قد أوجد فرصاً استثمارية ممتازة ومغرية للمستثمرين من فئتي الأفراد والشركات .

 

وأضاف المدير التنفيذي في “هاربور” العقارية: “بعد الصعوبات التي واجهها القطاع العقاري والعاملون فيه خلال عام ،2009 يبدو أن عام 2010 قد شمل في جعبته الكثير من التحديات لجميع الأشخاص المرتبطين بقطاع العقارات في دبي، والوحيدون الذين تجاوزوا هذه الصعوبات بسرعة ويسر هم المؤسسات والأفراد الذين لديهم ما يكفي من السيولة للشراء أو الاستثمار لأنهم في وضع يسمح لهم بالاستفادة من الفرص التي ستصعد خلال هذه السنة” .

 

وبينت “هاربور” العقارية أن الربع الأخير من عام 2010 كان واعدا أكثر من الربع الثالث من العام نفسه الذي تزامن مع فترة موسم العطل الصيفية وشهر رمضان المبارك . وأكدت أن المحرك الرئيسي لأداء معدلات الاسواق العقارية هو النمو السكاني الذي يتولد عن نشاط صحي في القطاعات التجارية المختلفة، وقامت الحكومة والجهات المختصة بتنفيذ عدد من المبادرات البناءة لتثبت أن دبي لا تزال الموقع المثالي لعقد الصفقات والأعمال .

 

ومن المتغيرات المهمة الأخرى التي لها تأثير مباشر في نسبة النمو السكاني وسرعة تعافي سوق العقارات في دبي، زيادة مستويات الثقة بين المستثمرين من الأفراد والمؤسسات، واستقرار أسعار النفط المحلية والعالمية، واستمرار موجة الهجرة الداخلية بين مناطق الإمارة نفسها ومن الإمارات الأخرى القريبة، وأداء قطاع السياحة، وأداء القطاع المالي وبالتأكيد أداء وانتعاش الأسواق العالمية .

 

المصدر: الخليج الإماراتية


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية