أكد خبراء وعقاريون أن سوق عجمان سجلت أكبر تراجع في معدلات الإيجار خلال الربع الثالث، الذي راوح بين 15 و20٪، مقارنة بدبي والشارقة المجاورتين اللتين سجلتا تراجعات أقل خلال الأسابيع القليلة الماضية بلغ متوسطها 10٪.
وشهد العديد من مناطق التملك الحر في دبي ومناطق الشارقة المتاخمة لدبي مزيداً من الاستقرار، وظهر مزيد من الطلب خلال نفس الفترة.
وأوضح التقرير العقاري الأسبوعي الذي تعده «الإمارات اليوم»، أن العروض التي قدمها ملاك البنايات الجديدة (باستثناء عجمان) من خفض للأسعار بمعدلات أكبر، وتسهيلات في الدفع بدأت في جذب فئة جديدة من المستأجرين، متوقعين أن يؤدي الاختلاف في استراتيجيات التأجير إلى وجود حركة تنقلات بين المستأجرين الذين فضلوا السكن في المناطق الجديدة، بعد أن اصبحت قيمتها الإيجارية متقاربة مع القديمة، ما سيوفر حالة من زيادة الطلب خلال الفترة القليلة المقبلة.
تراجع في عجمان
وتفصيلاً، قال مدير مكتب «أطلس للعقارات»، فلاح هادي، إن «معدلات الإيجارات في عجمان جاءت على عكس المتوقع، إذ لاتزال تشهد تراجعات طفيفة بعد انتهاء عطلات الصيف وشهر رمضان، إلا أن هناك بعض العوامل والمؤشرات التي من المحتمل أن تزيد من الطلب خلال الفترة المقبلة».
ولفت إلى أن «هناك تراجعاً كبيراً في الطلب على السكن في الوقت الحالي، إذ تشهد السوق للشهر الثالث على التوالي انخفاضاً في الطلب في ظل زيادة المعروض، ما دفع الأسعار إلى التراجع بنحو 15 إلى 20٪ خلال الربع الثالث»، مشيراً إلى أن «استخدام المولدات الكهربائية أسهم بشكل كبير في عدم رواج البنايات الجديدة على الرغم من التسهيلات التي تقدمها تلك البنايات».
وبين هادي أن «أسعار الوحدات السكنية الصغيرة تراجعت بمعدلات أكبر من الوحدات الكبيرة، إذ تراوح سعر الاستوديو خلال الأسبوع الماضي بين 10 و13 ألف سنوياً، في ما تراوح إيجار الشقة فئة الغرفة والصالة بين 16 و20 ألف سنوياً، في الوقت الذي تراوح متوسط إيجار الغرفتين والصالة بين 22 إلى 24 ألف سنوياً، أما فئة الثلاث غرف وصالة فتجاوزت حاجز 25 ألف».
انخفاض في دبي
من جانبه، قال مدير شركة «عوض قرقاش» للعقارات، رعد رمضان، إن «أسعار الإيجار في دبي سجلت تراجعات طفيفة خلال الأسابيع القليلة الماضية»، مشيراً إلى أن «القطاع العقاري لايزال يشهد اختلافات كبيرة بين البنايات بعضها البعض، إذ لايزال مُلاك بنايات يتمسكون بأسعار مرتفعة نسبياً، في الوقت الذي يقدم فيه البعض الآخر تخفيضات سعرية كبيرة وعروضاً تنافسية وإغراءات أخرى للمستأجرين، مثل الإعفاء من تكاليف استهلاك الكهرباء والماء أو منح الشهر الأول مجاناً».
وتوقع أن يؤدي هذا الاختلاف في استراتيجيات التأجير إلى «وجود حركة تنقلات بين المستأجرين الذين فضلوا السكن في المناطق الجديدة، إذ القيمة الإيجارية أصبحت متقاربة مع القديمة بعد التصحيح السعري، ما سيوجد حالة من زيادة الطلب خلال الفترة القليلة المقبلة.
وأشار رمضان إلى أن «المناطق لعبت دوراً رئيساً في التباين بين معدلات الإيجار، إذ سجلت مناطق مثل ديرة وبر دبي والقصيص تراجع بمستويات أعلى نسبياً مما شهدته مناطق التملك الحر مثل (مارينا) و(ديسكفري غاردنز) و(غرينز)، إذ تراوح سعر الشقة فئة الغرفة والصالة في منطقة (ديسكفري غاردنز) بين 45 و50 ألف درهم سنوياً، و(مارينا) بين 60 و65 ألف درهم سنوياً، في الوقت الذي بلغت أسعار الغرفة والصالة في القصيص 35 إلى 40 ألف درهم سنويا».
وأضاف أن «نسب التراجع في مؤشرات أسعار الإيجارات بلغت نحو 10٪ خلال الأسابيع القليلة الماضية، ووصلت الإيجارات في منطقتي ديرة وبر دبي إلى مستويات منخفضة جديدة، إذ انخفض الإيجار السنوي للشقق فئة الغرفتين والصالة من سعر 70 ألف درهم إلى نحو 60 ألف درهم، بينما تراجع سعر الشقق فئة الغرفة والصالة في المناطق نفسها من معدلات تراوح ما بين 45 و50 ألف درهم إلى ما يراوح بين 39 و35 ألف درهم سنوياً».
تباين في الشارقة
بدوره، قال الوسيط العقاري، علي عبدالكريم، إن «تراجع معدلات الإيجار في الشارقة لايزال مستمر لكن بوتيرة أقل مما شهدته خلال فترة الصيف والعطلات، إلا أن معدلات التراجع تباينت بتباين المنطقة، إذ لاتزال منطقة التعاون والنهدة من أكثر المناطق تماسكاً، في حين سجلت أبوطينة والقاسمية مزيداً من التراجع».
وأضاف أن «متوسطات الأسعار في الشارقة باتت أكثر إغراء، إذ تراوح سعر الشقة فئة الغرفة والصالة، بين 18 و25 ألف سنوياً، في حين بلغت أسعار فئة الغرفتين والصالة بين 25 و38 ألف سنوياً، وراوحت أسعار إيجار فئة الثلاث غرف وصالة بين 40 و50 ألف سنوياً».
واشار عبدالكريم إلى أن «سوق الشارقة بشكل عام مستقرة في الوقت الراهن إلى حد ما، وعلى الرغم من ذلك، فهناك بعض المناطق الأخرى التي من المتوقع أن تنخفض قيمتها الإيجارية، لكن بنسبة محدودة قد تصل إلى 10٪ مقارنة الربع الثاني».
المصدر: الإمارات اليوم