تشير مبادرات تغطية القطاع المصرفي الإماراتي التي تتخذها “رسملة” إلى أن المصارف مقيّمة بأقل مما تستحق وأن القطاع احتسب منذ الآن في ميزانيته العمومية المخاطر والمخاوف المتصلة بإعادة هيكلة مؤسسات دبي . وتتوقع “رسملة” أن تشهد ايرادات القطاع انتعاشاً قوياً ما أن يتراجع حجم المخصصات، مع أن النمو يبدو غائباً عن الأذهان . يمثل القطاع المصرفي في الامارات تقييمات جيدة، على الرغم من الأنباء المتضاربة حول سوق العقارات، والتقارير عن اعادة جدولة الديون والشكوك المثارة حول تقييمات الأصول، وذلك بحسب التقرير البحثي الجديد الذي صدر أمس عن بنك رسملة الاستثماري و”رويال بنك أوف اسكتلاند” .
يأتي اصدار هذا التقرير في اطار سلسلة من التقارير عن أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تحمل العلامة التجارية المشتركة سز-فٌفٍفز، وتشير نتائج البحث الى بوادر عودة التفاؤل الى القطاع المصرفي رغم أن المخاطر ما تزال قائمة، حيث سيستغرق الأمر عاماً آخر لبناء الثقة الكافية بشفافية القطاع المصرفي في دولة الامارات .
ويتضمن التقرير دراسات متكاملة أجريت على ستة بنوك اماراتية، وهي بنك أبوظبي التجاري، مصرف أبوظبي الاسلامي، بنك دبي الاسلامي، بنك الامارات دبي الوطني، بنك الخليج الأول وبنك أبوظبي الوطني .
وقال خالد المصري رئيس وحدة الوساطة في بنك رسملة: “ان انخفاض الشفافية واستمرار تدفق المعلومات السلبية عن الأوضاع الاقتصادية خلال الأزمة تسبب في اهتزاز ثقة المستثمرين . لكن القطاع المصرفي في الامارات يتمتع بالقوة ويحظى بأهمية كبيرة في مختلف أنحاء المنطقة، ونحن نلاحظ مؤشرات ايجابية تبشر بالتعافي . وهذا التقرير البحثي المشترك بين سز-فٌفٍفز عن القطاع المصرفي في الامارات يقدم للعملاء المعلومات التفصيلية المعمقة والتوقعات المستقبلية لهذا القطاع، مع التركيز على ستة بنوك اماراتية كبرى، ما يسهم في تعزيز مستويات ثقة المستثمرين . وبعد الأصداء الايجابي لتقريرنا الأول الذي صدر الشهر الماضي عن قطاع الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، نحن واثقون من الفوائد الكثيرة التي تقدمها هذه النشرة لعملائنا” .
وأكد تقرير شركة “رسملة” لدراسات السوق ان بنوك الامارات كلها تقيم بأدنى من قيمتها الحقيقية . وجاء في التقرير الذي نشرته الشركة أمس وتناول ستة مصارف رئيسية أن بنك أبوظبي الوطني قدم للمستثمرين ميزاناً ختامياً قوياً ومعدلات نمو جيدة اضافة الى فرص استثمارات متنوعة على المستوى الاقليمي . ورغم تداول سهم البنك محليا بنسب أرباح محدودة الا انه يتيح واحدة من فرص التداول الأقل تكلفة خارج الامارات، وأوصى التقرير بشراء سهم البنك وحدد سعره المستهدف عند 12،86 درهم .
وأشاد التقرير بقدرة بنك أبوظبي التجاري على استيعاب الخسائر التي تكبدها ابان الأزمة وقدرته على المضي قدما في نهجه الاستثماري الأكثر انضباطا .كما اشاد بالدعم الحكومي الذي يحظى به البنك . وأوصى التقرير بشراء سهم البنك وحدد سعره المستهدف عند 1،81 درهم مشيرا إلى أنه يملك واحدة من أكبر شبكات فروع تمويل المستهلك على مستوى الدولة حيث يصل عدد فروعه الى 48 فرعاً . ووصف التقرير مصرف أبوظبي الاسلامي بأنه بنك الخطط الطموح وهو البنك الوحيد على مستوى الامارات الذي يتبنى استراتيجية توسع جريئة . وتوقع التقرير أن يوسع المصرف دائرة انتشاره جغرافيا وان ينوع أوعيته المصرفية، وأوصى التقرير بشراء سهم مصرف أبوظبي الاسلامي وحدد سعره المستهدف عند 2،67 درهم .
ووصف التقرير بنك دبي الاسلامي بأنه الأكبر والأوفر سيولة ويلعب دورا تقليديا مميزا .وأبدى التقرير مخاوف حول محفظة البنك العقارية سواء عبر القروض أو التملك الفعلي للعقارات او الاستثمارات العقارية .الا أن ميزانه الختامي القوي يفسح المجال أمام فرص النمو وتحقيق النتائج الأفضل . وقد أوصى التقرير بالاحتفاظ بسهم البنك وحدد سعره المستهدف عند 1،97 درهم .
واعتبر التقرير بنك الامارات دبي الوطني اللاعب المميز في القطاع المصرفي الاماراتي الذي أسيئ تقدير قيمة سهمه من خلال المبالغة في حجم المخاطر التي يتعرض لها .وتوقع للبنك تحقيق عائدات عالية على السهم تصل الى الخانتين في المدى القصير واذا كان نشاطه لا يخلو من مخاطر لكن ذلك ما يفسر ارتفاع عائداته .
وقد أوصى التقرير بشراء سهم بنك الامارات دبي الوطني وحدد سعره المستهدف عند 3،26 درهم .
ووصف التقرير بنك الخليج الأول بأنه البنك الذي يشتهر بخاصتين رئيسيتين هما معدلات النمو الثابتة وتوسيع نشاطه العقاري .وأعرب التقرير عن القناعة بأن معدلات النمو في أنشطة البنك ناجمة عن الادارة الناجحة وعن الكفاءة العملياتية والعلاقة المتينة مع العملاء .لكن التقرير اعتبر النشاط العقاري في سوق غير مستقر يبقى مصدر قلق ولذلك أوصى بالاحتفاظ بسهم البنك وحدد سعره المستهدف عند 16،27 درهم .
المصدر :” الخليج الإماراتية”