تنطلق في واشنطن اليوم الجمعة الاجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي للإنشاء والتعمير على مستوى وزارة المالية ومشاركة محافظي البنوك المركزية في الدول الأعضاء بالصندوق والبنك، وعددها 186 دولة.
كما تُعقد غداً السبت اجتماعات اللجنة النقدية والمالية الدولية التابعة للصندوق ولجنة التنمية التابعة للبنك الدولي على مستوى 24 وزيراً يمثلون جميع الدول الأعضاء في الصندوق والبنك. وتعقد اللجنتان اجتماعات نصف سنوية منتظمة لمتابعة اتجاهات السياسات الاقتصادية العالمية ووضع التوجهات للصندوق والبنك الدوليين.
ومن المنتظر أن يناقش الاجتماع تخلي الاتحاد الأوروبي عن مقعدين من المقاعد التسعة التي تسيطر عليها دوله داخل الهيئة الإدارية لصندوق النقد الدولي. ويتضمن جدول أعمال الاجتماعات الحالية للجنة النقدية والمالية الدولية مناقشة آفاق الاقتصاد العالمي، وعملية الإصلاح والحوكمة في الصندوق، والمسائل المتعلقة بتحديات السياسات والإنذار المبكر.
أما جدول أعمال لجنة التنمية فيتضمن مناقشة القضايا المتعلقة بالتنمية والتقدم المتحقق في عملية إصلاح مجموعة البنك الدولي، ومدى استجابة الدول النامية والمؤسسات المالية الدولية للأزمة المالية العالمية.
وأعلن رئيس اللجنة الاستشارية للدول الاعضاء في صندوق النقد الدولي يوسف بطرس غالي أن رغبة عدد كبير من الدول في الخروج من الأزمة الاقتصادية عبر التصدير تطرح “مشكلة”.
وقال غالي “إنه اذا كان كل العالم يحاول التصدير، فسيكون لدينا مشكلة”.
ويرأس غالي، وزير المالية المصري سابقا، هذه اللجنة التي تضم 24 دولة تمثل الدول الاعضاء ال187 والمكلفة وضع التوجيهات الكبرى للمؤسسة.
ودعا الدول الى التقدم بسرعة أكبر نحو اعادة التوازن الى الاقتصاد العالمي. وقال “يتعين على الدول التي تتمتع بفوائض ان تتعلم كيف تنفق اكثر، والدول التي تواجه العجز كيف توفر اكثر”.
وحث الدول المستوردة لتكون حذرة امام تحول الاقتصاديات الاسيوية، حيث النمو ياتي قبل اي شيء من الصادرات.
بدوره، اعتبر المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس أن التوافق العالمي بشأن ضرورة تنسيق السياسات الاقتصادية ينحسر، وهو ما يهدد التعافي الاقتصادي.
وأضاف ستراوس أن “من المناسب القول انه لا يتلاشى، لكنه ينخفض وهذا تهديد حقيقي لانه يتعين على الجميع أن يتذكروا دائما هذه المقولة، وهي أنه لا يوجد حل محلي لأزمة عالمية”.
وقال إن الكثيرين يتحدثون عن حرب عملات، مضيفا أنه على الرغم من أن هذا قد يكون ذي صبغة عسكرية بعض الشيء، الا أن من المناسب القول ان الكثيرين يعتبرون عملتهم كسلاح، وهذا بالتأكيد ليس في صالح الاقتصاد العالمي”.
المصدر: موقع “الأسواق”