صناعة الألمنيوم الخليجية تنمو رغم المنافسة العالمية

الأحَد ٠٠٥ ديسمبر ٢٠١٠

اعتبر تقرير شركة المزايا القابضة أن دول الخليج تبدو في وضع يؤهلها لأن تصبح من كبريات منتجي الألمنيوم في العالم مع انضمام مصهري شركة الإمارات للألمنيوم (ايمال) والومنيوم قطر، حيث من المتوقع أن يصل حجم إنتاج مصاهر الألمنيوم في دول الخليج إلى عشر الإنتاج العالمي، ووفقاً لمجلس الألمنيوم الخليجي فمن شأن المصنعين أن يرفعا الإنتاج الإجمالي للألمنيوم بمنطقة الخليج إلى أكثر من 5 .3 مليون طن سنوياً، وأوضح المجلس أن حجم الإنتاج الخليجي من الألمنيوم الخام بلغ 3 .2 مليون طن نهاية العام الماضي، ومن المنتظر أن يصل هذا الحجم إلى 58 .3 مليون طن نهاية العام الجاري، على أن يتجاوز 6 ملايين طن بحلول العام ،2014 لافتاً إلى أن حجم الإنتاج الخليجي يمثل 6 .5 في المئة من إجمالي الإنتاج العالمي للألمنيوم الخام حاليا .

لفت التقرير الأسبوعي إلى أن ارتفاع أسعار المعادن خلال الشهور الماضية وتوقعات باستمرار ارتفاع الأسعار خصوصاً مع الطلب المحلي والطلب من الدول الآسيوية، فإن أسعار المعادن بما فيها الألمنيوم ستستمر في الارتفاع ما يعزز من جاذبية الاستثمار في مصاهر الألمنيوم التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة ومصادر طاقة هائلة وتكنولوجيا متقدمة .

وكشفت إحصاءات عن أن إنتاج الشرق الأوسط من الألمنيوم الأولي بلغ نحو 3 ملايين طن، أي ما يعادل 7 في المئة من إجمالي الإنتاج العالمي في وقت شهد قطاع الألمنيوم في دول الخليج نمواً متسارعاً، حيث تضاعف معدل إنتاج الألمنيوم ليصل إلى مليوني طن سنوياً تقريباً، مع قدرات تصنيعية وإنتاجية حالية ومتوقعة سترفع الإنتاج إلى 6 ملايين طن سنوياً في ظل وجود المصاهر الجديدة وخطط التوسع الحالية التي يجري تنفيذها على مستوى خطوط الأنابيب لوجود محركين أساسيين يتمثلان في سهولة الوصول إلى المواد الخام الرخيصة والقرب من أسواق الألمنيوم الرئيسية في أوروبا والولايات المتحدة والشرق الأقصى . وعلى جانب متصل، قال المجلس الخليجي للألمنيوم أن إجمالي الاستثمارات في قطاع صناعة الألمنيوم الخام خليجياً بلغ ما يقارب 50 مليار دولار حتى نهاية العام الماضي، تستحوذ الإمارات على 44 في المئة منها، إذ تصل الاستثمارات في الإمارات إلى 22 مليار دولار، لافتاً إلى أن الكويت والسعودية تأتيان في المرتبة الثانية بعد الإمارات في حجم الاستثمارات في هذا القطاع من حيث القيمة ثم قطر والبحرين وعمان .

وفي سياق متصل أشار تقرير المزايا القابضة إلى دراسة أعدها مركز المعلومات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي أشاد فيها باستمرار دول مجلس التعاون الخليجي في تنفيذ مشاريعها العملاقة لزيادة قدراتها الإنتاجية من الألمنيوم مدفوعة بميزانيتها التنافسية المتمثلة في السعر النسبي لسعر الطاقة، وقربها من مناطق نمو الطلب في كل من الصين والهند، علماً بأن دول مجلس التعاون الخليجي تعد المنطقة الرئيسية لنمو صناعة الألمنيوم، فطبقاً لإحصاءات المعهد الدولي للألمنيوم فإن حصة منطقة الخليج من إنتاج الألمنيوم متوقع أن تتضاعف خلال السنوات الخمس المقبلة .

أما من حيث صناعة الألمنيوم بشكل كامل فقد قدرت دراسة أعدها مركز المعلومات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي حجم الاستثمارات في صناعة الألمنيوم بدولة الإمارات العربية المتحدة ب 68 مليار درهم .

وأشار التقرير إلى حالة التنافس التي أخذت تظهر إلى السطح بين منتجي الألمنيوم في المنطقة حيث تتنافس مصاهر دوبال وايمال وقطر والبا للحصول على لقب أكبر منتج للألمنيوم والوصول إلى طاقة إنتاجية تزيد على مليون طن سنويا، حيث بدأ مصنع الإمارات للألمنيوم (ايمال) العمل مؤخراً وهو استثمار مشترك بين شركة مبادلة للتنمية التابعة لحكومة أبوظبي وشركة دوبال التابعة لحكومة دبي باستثمار يبلغ 22 مليار درهم وبطاقة إنتاجية ستصل إلى 2 .1 مليون طن سنوياً .

وبين التقرير أن الدول الخليجية أخذت على عاتقها تطوير صناعة الألمنيوم في المنطقة، حيث كانت البداية بإنشاء شركة البحرين (البا) التي بدأت الإنتاج الفعلي عام 1971 بطاقة لم تكن تتجاوز 120 طناً سنوياً . ثم بدأت دوبال عملياتها الإنتاجية نهاية السبعينات بحيث باتت دوبال اليوم سابع أكبر منتج للألمنيوم في العالم وبطاقة إنتاجية تزيد على مليون طن سنويا . وقال التقرير الأسبوعي للمزايا القابضة إنه عند إضافة إنتاج مصهري دوبال وايمال فإن دولة الإمارات تحتل موقعاً بين أكبر 10 دول منتجة للألمنيوم على المستوى العالمي، وفق دراسة أعدتها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية .

وكانت شركة دبي للألمنيوم “دوبال” قد تأسست عام 1975 وبدأت الإنتاج الفعلي عام 1979 بطاقة تصميمية قدرها 135 ألف طن من الألمنيوم الأولي تمت توسعتها على عدة مراحل . وفي عام 1990 تمت التوسعة الأولى بإضافة 139 خلية وبكلفة 300 مليون دولار وازدادت طاقة المصهر على إثرها إلى 260 ألف طن، وفي عام 1995 تمت إضافة خط إنتاج خامس وتركيب 240 خلية بكلفة 512 مليون دولار، أعقبه مباشرة إضافة خط سادس بكلفة 748 مليون دولار . وأدت هذه التوسعات إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للمصهر لتصل عام 2001 إلى 550 ألف طن، وفي عام 2003 بدأت التوسعة الرابعة وتتابعت عامي 2005 و2006 لتصل الطاقة عام 2007 إلى 890 ألف طن . وتمت توسعة انتهت في شهر فبراير/ شباط 2008 لتصل الطاقة الإنتاجية للمصهر إلى نحو 950 ألف طن خلال العام الماضي، وقد وصلت إلى مليون و49 ألف طن بنهاية العام الماضي، وتمتلك حكومة دبي شركة “دوبال” بالكامل .

وفي السياق، تم الإعلان عن شركة أبوظبي للألمنيوم التي يصل حجم الاستثمار الإجمالي فيها بحوالي 20 مليار درهم، ومن المقرر أن تقوم شركة أبوظبي للألمنيوم بإنشاء مجمع عالمي متكامل لصناعة الألمنيوم في منطقة الرويس الصناعية في أبوظبي يضم مصهراً للألمنيوم ويتبع ذلك مصفاة للألومينيا هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج، إضافة إلى صناعات مكملة أخرى، وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصفاة الالومينيا في المرحلة الأولى من التشغيل مليوني طن تتوسع إلى 4 ملايين طن في مراحل متقدمة، ومن أهم التقنيات العالمية هي التدريب على صناعات الألمنيوم والحديد في أستراليا وبدعم من مجموعة (ريو تينتو) الأسترالية .

أما في قطر فإن مصهر الومنيوم قطر هو مشروع مشترك بين قطر للبترول وشركة نورسك هيدرو النرويجية تبلغ طاقته الإنتاجية في المرحلة الأولى 585 طن سنوياً من الألمنيوم الأولي العالي الجودة، حيث يتم الإنتاج عبر خطي صهر متوازيين بطول 2 .1 كيلو متر لكل منهما، ما يجعله يعد أضخم مشروع للألمنيوم في العالم يبنى في مرحلة واحدة في حين تصل تكاليفه الإجمالية إلى قرابة 6 .5 مليار دولار .

وفي البحرين فقد بلغت استثمارات المملكة في قطاع الألمنيوم أكثر من 2،9 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي صادراتها من الألمنيوم لمختلف المنتجات 468 ألف طن وبقيمة ما يقارب 776 مليون دولار في عام ،2008 أما من حيث القيمة المضافة فقد بلغت 335 مليون دولار وبنسبة 5 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، وتشكل صناعة الألمنيوم القطاع الثاني من حيث الأهمية بعد النفط، وتشكل 5 في المئة من الناتج الإجمالي . وتمتلك حكومة البحرين حصة تقدر ب 77 في المئة من شركة ألبا، في حين تمتلك سابك السعودية 20 في المئة وشركة بريتونز الألمانية 3 في المئة .

أما في السعودية، فإنه يجري حالياً استثمار حوالي 12 مليار دولار لإنشاء مصنع ألومنيوم في المملكة العربية السعودية، سيجعل من المملكة لاعباً رئيسياً في حقل إنتاج الألومنيوم العالمي، متقدمة بذلك على بقية دول المنطقة .

من جانب آخر وفي سلطنة عمان، فإن مشروع مصهر صحار للالومنيوم الذي بلغت تكلفته الإجمالية 925 مليون ريال عمانى أي ما يعادل 4 .2 مليار دولار أمريكي صمم لينتج 360 ألف طن سنوياً من خام الالومنيوم وهذا المشروع هو ثمرة شراكة بين شركة النفط العمانية التي تمتلك ما نسبته 40 في المئة من رأسماله وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي التي تمتلك النسبة نفسها فيما بلغت مساهمة شركة “ريو تنتو الكان” 20 في المئة . وزود المصهر بمحطة لتوليد الطاقة الكهربائية بطاقة إنتاجية تبلغ 1000 ميجاواط .

المصدر: الخليج الإماراتية


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية
الإثْنَيْن ١٣ ديسمبر ٢٠١٠
محمد عبد القادر
 
مصر/ 6 أكتوبر/الشيخ زايد
 
لدينا اختراع جديد فى مجال اللألمونيوم ليس له مثيل على مستوى العالم مطلوب مستثمر 0123332497
للرد على التعليق
أوافق
لا أوافق
0
موافقون |
0
غير موافقين