ذكر موقع “بيلدينغ .كو” البريطاني أن شركتي “هوبكنز” و”دبليو إس بي” البريطانيين لن تنسحبان من دبي بل ستبقيا مكاتبهما مفتوحة في إشارة إلى توقع أن تنتعش أوضاع مشروعات البناء خلال الأشهر القليلة المقبلة .
وتساءل الموقع: هل يعلمان شيئاً، لا تعلمه الشركات البريطانية الأخرى؟
بحسب الموقع فإن “شركة هوبكنز للمهندسيين المعماريين” تعهدت بالبقاء في دبي وأن تبقي مكاتبها مفتوحة على الرغم من التعثر الذي أصاب القطاع العقاري . وتابع يقول “لا نعرف لماذا تصر الشركة على الاستمرار في دبي بينما الأوضاع في أبوظبي وقطر مبشرة وتكشفان عن آمال كبيرة بالنسبة لصناعة البناء في المنطقة” .
وتساءل: هل اتخذت كل من هوبكنز و”دبليو إس بي” القرار الصائب أم أن الأوان قد آن للرحيل؟
ويبدو أن الانتظار ناجم عن تقديرات قدمها “فيتش” للتصنيف الائتماني الذي توقع عودة الحياة على نشاط الإنشاءات المعمارية خلال العامين 2011 و،2012 وعزت “فيتش” مشكلة الركود في نشاط البناء الحالي في دبي “لتخلف الزبائن عن تسديد الدفعات المطالبين بالالتزام بها فضلاً عن الافتقار إلى السيولة لدى الزبائن والمستثمرين الكبار ووجود عرض كبير للعقارات” .
وعلل تقرير “بيلدينغ .كو .يو” الأسباب التي تدعو شركات بريطانية إلى البقاء وجود مؤشرات إيجابية، خاصة بعد أن كشف تقرير لصندوق النقد الدولي أوائل الشهر الماضي أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستسجل نموا في الناتج المحلي الإجمالي يرقى إلى نسبة ال3 .4% في العام الحالي وسيؤدي ذلك إلى تسريع وتيرة النهوض في العام المقبل وتوقع أيضا أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات بنسبة 3% خلال السنوات الأربع المقبلة . وبهذه الصورة فإن المتوقع أن تكون نسبة النمو في الإمارات “أكثر من صحية”، وأما المؤشر الإيجابي الثاني ما أعلنت عنه غرفة تجارة وصناعة دبي أخيرا من أن النهضة المقبلة تعتمد على استثمار نحو 1،4 تريليون دولار في أعمال البناء في دول مجلس التعاون .
وقال نيل هاميلتون، مدير شركة “ديفيس لانجدون” في الدوحة على الرغم من التركيز حاليا على التشطيبات النهائية للمشاريع القائمة في المنطقة إلا أن التكهنات المحتملة على المدى الطويلة جيدة . فدول مجلس التعاون بحاجة إلى النمو ولذلك هم بحاجة إلى الاستثمارات والخبرات .
وقال التقرير البريطاني إنه لو وضعنا جانبا دبي وأبوظبي فإن شركة “أرابتيك” نجحت أخيرا في الحصول على عقد لبناء خليج “لا هويا” وهو منتجع فاخر في رأس الخيمة وتبلغ قيمة العقد 800 مليون دولار .
ومن المؤشرات المتفائلة الأخرى هو إعلان “دائرة الأراضي والأملاك” في دبي عن مشروع “التيسير” لضمان القروض من أجل مشاريع البناء من خلال إجراءات مشددة وتتضمن بيع 60% من المشروعات . كما تمت المصادقة على 40 مشروعا أخرى حتى الآن .
وقالت تشيت ريلي من مؤسسة “نيومورا” إن “هذا النشاط ما هو إلا انطلاقة جدية في قطاع البناء الذي كان أسيرا للبنوك”، وأضافت أن دبي “ستنهض تدريجياً: حسب استراتيجات مهمة باعتبار الإمارة مفصل إقليمي للمال والتداول والسياحة والقطاعات التعليمية المدرسية والجامعية” .
المصدر: الخليج الإماراتية