قال كريم محمود النائب الأول للرئيس رئيس المجموعة المصرفية التجارية والاستثمارية بالتناوب في بنك “المشرق”، إن لدى البنك سيولة مالية قوية تؤهله للاستفادة من التوقعات بتحقيق نسب نمو في عدد من القطاعات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن المشرق عمل خلال الفترة الماضية على إعادة تنظيم محفظته المالية وتحديد المشاكل وأساليب معالجتها، مؤكداً أن المخصصات التي تم احتسابها ستكون كافية تماماً لتغطية الاحتياجات اللازمة لمواجهة المديونيات المتعثرة .
وأضاف محمود في حوار مع “الخليج” أن البنوك قادرة على أخذ مخصصات كافية لمعالجة المشاكل الحالية، وذلك بعدما وصل القطاع المصرفي إلى مرحلة الاستقرار على صعيد الأنشطة والقطاعات الاقتصادية والتي تعد مؤشراً إيجابياً يظهر للمرة الأولى في السوق المحلي، الأمر الذي يؤهل البنوك لإعادة تمويل الشركات في قطاعات معينة .
وقال إن البنوك ستكون في المرحلة الحالية انتقائية على صعيد القطاعات التي تمتلك الميزة التنافسية تحقق لها عوائد مجزية للقيام بعمليات التمويل، معرباً عن اعتقاده بأن بنوك الإمارات ستكون قادرة بنهاية العام 2010 على تجنيب مخصصات كافية لمواجهة الديون المتعثرة من دون التأثير في الكفاءة المالية لهذه البنوك، وذلك بعدما تم تحجيم المشاكل قائلاً إن البنوك بإمكاناتها ومعدلات الربحية الحالية قادرة على معالجة المشاكل في ما يتعلق ببعض القروض المشكوك في تحصيلها .
وأشار كريم محمود إلى أن حوالي 80% من البنوك أعاد النظر في حالات شركات حدثت فيها مشاكل مالية، وأعادت جدولة القروض الممنوحة، موضحاً أن الشركات التي لم تعد قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية أصبحت واضحة لدى البنوك بصفة عامة، بحيث أصبح كل بنك على دراية تامة بموقف مثل هذه الشركات بصورة لا تترك مجالاً لمزيد من التوقعات بتدهور المحفظة المالية له .
المصدر: الخليج الإماراتية