توقع تقرير شركة المزايا القابضة أن تسهم المشاريع السياحية المتميزة في الإمارات في تنشيط حركة المسافرين والسياح القادمين إلى الإمارات أو عبرها خلال السنوات المقبلة خصوصاً في ظل اكتمال معالم سياحية فريدة مثل عالم فيراري ومتاحف اللوفر والغوغنهايم والمناسبات الرياضية العالمية مثل كأس دبي العالمية لسباقات الخيل العربية الأصيلة وسباق جائزة طيران الاتحاد الكبرى للفورميولا ون .
قال التقرير إن دولة الإمارات العربية المتحدة استطاعت عبر السنوات الماضية من بناء منظومة فريدة من المطارات وشركات الطيران الوطنية والمرافق السياحية والخدمية التي بدلت الصورة النمطية عن السفر من وإلى الإمارات خصوصا في شهور الصيف التي باتت (دون إغفال باقي شهور السنة) موسماً سياحياً ناضجاً له زواره وسياحه سواء من فئة السياحة الداخلية أو الإقليمية أو العالمية، والذي جاء نتيجة استحداث فعاليات صيفية مميزة مثل مهرجانات الصيف في أبوظبي والشارقة ودبي وباقي إمارات الدولة .
ولاحظ التقرير أن نضوج المرافق السياحية والخدمية والمطارات بات أمراً واضحاً وله دور كبير في تسهيل حركة الاستثمارات المحلية والأجنبية التي لامست فيها الأخيرة مستوى 70 مليار دولار حتى النصف الأول من العام الجاري، وهو ما سيحقق نموا بمعدل 25 .2 في المئة في الناتج المحلي للإمارات في 2010 حسب تقديرات وزارة الاقتصاد، وهو يقارب توقعات صندوق النقد العربي الذي توقع أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي للإمارات نمواً خلال العام الجاري بنسبة 2 في المئة مقابل انكماش بنسبة بلغت نحو واحد في المئة عن العام الماضي وبلوغ معدل التضخم نحو 2 .2 في المئة عن العام 2010 .
وبيّن التقرير أن دولة الإمارات ولتنويع مصادر الدخل بعيدا عن الاعتماد المفرط على عوائد النفط انتهجت نهجاً اقتصادياً انفتاحياً ترافق مع إصلاحات تشريعية لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى الإمارات يضاف إلى الاستثمارات الضخمة التي خصصتها الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية للاستثمار في القطاعات الاقتصادية المختلفة .
وأضاف التقرير الأسبوعي للمزايا القابضة أنه في ظل الطبيعية الجغرافية الصحراوية في الإمارات وما يرافقها من أجواء حارة ورطبة في شهور الصيف فكان لزاماً على السلطات التفكير في سبل خلق وجهات سياحية متميزة لجذب السياح إلى الدولة من جهة وإقناع المقيمين فيها من جهة أخرى .
وتابع التقرير أن تحدي خلق وجهات سياحية بدأ يحصد ثماره مع وصول أعداد السياح إلى مستويات قياسية خلال السنوات الماضية وهذا ما تدل عليه إحصاءات المطارات والفنادق في الإمارات، حيث سجلّت أبوظبي نمواً بنسبة 16 في المئة في عدد نزلاء منشآتها الفندقية خلال شهر يوليو/تموز، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي . وبحسب إحصاءات رسمية استقبل 116 فندقاً ومنشأة فندقية مرخصة في الإمارة 137 ألف نزيل في يوليو/تموز، بينما ارتفع عدد الليالي الفندقية إلى 4 .376 ألف ليلة، بنسبة نمو 24 في المئة، مقارنة بشهر يوليو/تموز 2009 . وزاد متوسط فترات الإقامة بنسبة 6 بالمئة، ليصل إلى 73 .2 ليلة .
إلى ذلك، أوضحت نتائج إحصاءات “هيئة أبوظبي للسياحة”، أن المنشآت الفندقية في الإمارة شهدت نمواً في عدد نزلائها للشهر التاسع على التوالي . وأظهرت الأسواق الدولية أداءً جيداً خلال شهر يوليو/تموز، مسجلة زيادة قدرها 29 في المئة، ومتجاوزةً للمرة الأولى نسبة نمو نزلاء السياحة الداخلية التي بلغت 4 في المئة . وواصلت السياحة الإماراتية سيطرتها على الحصة الكبرى من نزلاء المنشآت الفندقية خلال شهر يوليو/تموز، موفرة 63027 نزيلاً، بينما تصدرت المملكة المتحدة قائمة الأسواق الدولية بنحو 7101 نزيل، بزيادة قدرها 27 بالمئة، مقارنة بشهر يوليو/تموز 2009 .
ولاحظ التقرير إن تحقيق النمو في أعداد السياح ونزلاء المنشآت الفندقية في أبوظبي خصوصا في شهور الصيف يدل على تخطي فكرة أن فصل الصيف هو فصل ضعيف أو الموسم الضعيف، حيث تخطى عدد نزلاء فنادق أبوظبي حاجز المليون خلال الشهور التي مضت من العام الجاري، فيما تسعى الإمارة إلى استقطاب 65 .1 مليون نزيل فندقي مع نهاية العام .
وافرد التقرير جانباً مهماً لنمو حركة المسافرين في مطارات أبوظبي ودبي، حيث كسرت أعداد المسافرين عبر المطارين الأرقام القياسية للأعداد المسافرة عبرهما في شهر يوليو/تموز الماضي، حيث كشفت شركة أبوظبي للمطارات عن نتائج حركة المسافرين عبر مطار أبوظبي الدولي لشهر يوليو/تموز ،2010 والتي أظهرت تسجيل نمواً في أعداد المسافرين بمعدل 2 .9 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها خلال العام الماضي . ولأول مرة في تاريخه، شهد المطار عبور أكثر من مليون مسافر عبر مرافقه خلال شهر واحد فقط .
ومن جهة أخرى، أظهرت إحصاءات مؤسسة مطارات دبي ارتفاع أعداد المسافرين إلى 3 .4 بزيادة قدرها 3 .14 في المئة، مقارنة ب67 .3 ملايين مسافر في يوليو/تموز 2009 . وكسر مطار دبي، بهذا الرقم الجديد، حاجز الأربعة ملايين مسافر في شهر واحد، لأول مرة في تاريخه، في خطوة تؤكد رسوخ أهميته كمركز دولي للسفر، يخدم أكثر من 210 وجهات حول العالم .
وقال التقرير أن قرب افتتاح عالم فيراري أبوظبي وتنظيم جائزة طيران الاتحاد الكبرى للفورميولا ون خلال الربع الأخير من العام الجاري سيسهم في تعزيز حركة السياحة وتنشيطها ما سيساهم في زيادة أعداد السياح ومرتادي الفنادق والمرافق السياحية .
وتعتبر عالم فيراري أبوظبي أضخم مدينة ترفيهية مغلقة في العالم، وأول مدينة ترفيهية مستوحاة من سيارات فيراري . ومن المنتظر أن تصبح مدينة عالم فيراري أبوظبي، عند افتتاحها في 28 أكتوبر/تشرين الأول ،2010 واحدة من أهم معالم جزيرة ياس، الوجهة الترفيهية المتميزة التي تمتد على مساحة 2500 هكتار، على الجانب الشمالي الشرقي لمدينة أبوظبي .
وعلى صعيد متصل وعلى الضفة المقابلة من جزيرة ياس أعلنت شركة التطوير والاستثمار السياحي، عن الانتهاء من إرساء آخر دعائم الأساسات في بناء متحف “اللوفر أبوظبي” في جزيرة السعديات، الذي يتوقع إنجازه خلال العام ،2013 فيما أعلنت الشركة عن بدء العمل بوضع الأساسات الخاصة ببناء متحف غوغنهايم أبوظبي .
وتجدر الإشارة إلى أن متحف “اللوفر أبوظبي”، الذي وضع تصميمه المعماري الفائز ب”جائزة بريتزكر جان نوفيل”، سيكون أول مؤسسة ثقافية عالمية يتم إنجازها في المنطقة الثقافية لجزيرة السعديات، التي ستحتضن أكبر تجمع للمؤسسات الثقافية في العالم، بما فيها متحف زايد الوطني، ومتحف غوغنهايم أبوظبي .
وبحسب بيان صحافي صدر مؤخراً تعتمد أساسات المتحف نظاماً معقداً في عملية وضع الأعمدة والأوتاد الخرسانية المصبوبة في الأرض بشكل تضمن به الحصول على بناء متين يدوم لفترات طويلة، ويتبع مقاييس تتفق مع أعلى المعايير العالمية، ويتفادى احتمال حدوث أي تسرب في المياه .
ومن جانب آخر، أظهرت بيانات مماثلة أن إمارة الشارقة سجلت ارتفاع عدد نزلاء الشقق الفندقية في إمارة الشارقة خلال يوليو/تموز الماضي إلى 68 الف نزيل بزيادة تصل إلى 14 في المئة، حسب التقرير الصادر عن هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة . وحسب التقرير، فإن عدد ليالي الشقق الفندقية سجل ارتفاعاً بنسبة 12 في المئة، حيث بلغ عددها في يوليو/تموز الماضي 65626 ليلة، مقارنة بنحو 58722 ليلة في الفترة نفسها من العام ،2009 وشهد يوليو/تموز ارتفاعاً في نسب الإشغال في الشقق الفندقية للإمارة، حيث بلغت 70 بالمئة، مقارنة ب64 بالمئة في الفترة نفسها من العام الماضي . وأظهرت الإحصاءات أن السياح من دول الخليج يحتلون المرتبة الأولى من حيث تدفق السياح إلى الإمارة خلال يوليو/تموز ،2010 حيث بلغت نسبتهم 45 بالمئة من إجمالي عدد السياح الذين زاروا الإمارة، واحتل السياح من بقية الدول العربية المرتبة الثانية بنسبة 20 في المئة، في حين جاء السياح الآسيويون في المرتبة الثالثة بنسبة 18 في المئة، وبلغت نسبة السياح من دول أوروبا 12 في المئة، فيما بلغت نسبة السياح من كومنولث الدول المستقلة ودول أمريكا وإفريقيا والباسيفيك 5 في المئة .
المصدر: الخليج الإماراتية