سوق الإمارات لأجهزة إلكترونيات المستهلك يفوق 10 مليارات

الأحَد ٢٩ اغسطس ٢٠١٠

أظهر تحليلٌ حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي أن دولة الإمارات باتت تعتبر سوقاً عالميةً في مجال الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية نتيجة عدة عوامل أبرزها تنامي الطلب المحلي بقوة ومكانة الدولة كمركز عالمي للأعمال يقدم خدماته لدول مجلس التعاون الخليجي وبقية دول العالم . وبسبب موقع الإمارات كهمزة وصلٍ بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، فإن موزعي الأجهزة الإلكترونية في الإمارات يقدمون خدماتهم إلى سوق تتمتع بإمكانات كبيرة وتخدم حوالي ملياري نسمة .

أظهر التحليل أنه خلال الأعوام الأخيرة، أصبحت السوق المحلية في الإمارات أكثر تأثيرا خاصة في تجارة إعادة الصادرات . وتعد الإمارات الوجهة المفضلة للشركات العالمية المنتجة للأجهزة الإلكترونية عندما تقرر طرح منتجات جديدة أو مبادرات تسويقية مبتكرة . وطبقاً لتقرير صادر عن بزنيس مونيتر انترناشيونال، جاءت الإمارات في المركز الأول لبيئة الأعمال في السوق الإقليمية للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في 2009 .

وقد تعزز الطلب على الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في الإمارات بسبب وجود بنية تحتية قوية للاتصالات وتقنية المعلومات بالإضافة إلى وجود عدد كبير من الأجانب في الدولة، الأمر الذي يساعد في الدفع نحو تطوير السوق إلى الإمام . وبناء المعطيات السابقة، فقد توقع التقرير أن ترتفع سوق الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في الإمارات إلى 77 .2 مليار دولار (10،1 مليار درهم) في 2010 وذلك من 62 .2 مليار دولار (9،6 مليار درهم) في 2009 .

وتعتبر إمارة دبي محوراً مهماً في قطاع الإلكترونيات بالإمارات حيث شكلت أكثر من 80% من إجمالي صادرات الدولة وحوالي 85% من إعادة الصادرات في ،2009 كما استوردت دبي أكثر من ثلثي الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية بالإمارات العام الماضي . ويعزز قطاع الإلكترونيات في دبي مهرجانات التسوق السنوية والتي تشهد حوالي 50% من المبيعات السنوية لبعض كبار الموزعين في بعض فئات السلع الإلكترونية . وقد أدى تنظيم فعاليات مثل مهرجان مفاجآت صيف دبي، ومعرض “جايتكس”، ومعرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية ومهرجان دبي للتسوق، بالإضافة إلى عدد من المعارض التجارية، إلى زيادة مقدرة في مبيعات شركات الأجهزة الإلكترونية .

ورغم ذلك، فإن قطاع الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في الإمارات يواجه بعض التحديات . وتساهم قلة الحواجز التجارية بالدولة في تنامي مشكلة سوق السلع المقلدة حيث نشطت هذه التجارة غير المشروعة بسبب قرب المناطق التجارية الحرة مثل منطقة جبل علي الحرة والتي تعتبر مركزاً لتجارة إعادة الصادرات المزدهرة . ومع انخفاض الأرباح بسبب المنافسة القوية، فإن الواردات الموازية تشكل تحدياً لشركات الأجهزة الإلكترونية .

وتساهم عدة عوامل في جعل سوق الإلكترونيات بالإمارات مهمة في المنطقة . وأحد هذه العوامل هو الموقع الجغرافي للدولة حيث تعتبر وجهة لرحلات طيران يومية من الشرق الأوسط وغرب آسيا وشرق أفريقيا ودول البحر المتوسط . وتتمتع الدولة بسلسلة منظمة من تجار التجزئة والجملة وشبكة متطورة للمشتريات، ومنشآت لوجستية واسعة وبيئة أعمال ممتازة بشكل عام . بالإضافة إلى ذلك، ظل النمو مدفوعا بالسياسات الحكومية وبشكل خاص انخفاض الرسوم الجمركية للواردات الأمر الذي ساعد في أن تصبح الإمارات وجهة لتجارة الإلكترونيات في المنطقة ووجهة تسوق لأحدث السلع الاستهلاكية .

ويتنامى اهتمام شركات الأجهزة الإلكترونية بالإمارات كمركز توزيع يتمتع بأهمية عالمية وليس فقط على مستوى المنطقة . ومع ازدياد عدد الشركات التي تقوم بتأسيس مراكز خدمات لها في الإمارات، ارتفع في المقابل عدد العمال الأجانب في الدولة مما يعتبر محفزا آخر لتوسع السوق المحلية للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية .
المصدر: الخليج الإماراتية


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية