أقدمت سورية على رفع أسعار البنزين الممتاز بمعدل أربع ليرات على كل لتر، وذلك مقابل إلغاء جميع الرسوم والضرائب التي تستوفى سنويا عند ترسيم السيارات العاملة على البنزين، على ألا يطال إلغاء الرسوم السيارات فوق سعة 3000 سم3.
وكان الرئيس السوري أصدر مرسوما قضى باستبدال الرسوم والضرائب السنوية على السيارات مقابل رفع أسعار البنزين. وبذلك يصبح سعر البنزين الممتاز في سورية 44 ليرة، وهو أغلى من السعر العالمي، إذ إن سورية لا تدعم البنزين، وتبيعه بفارق يتراوح بين 10 و15 ليرة عن السعر العالمي (حسب سعر البرميل).
وسورية دولة مستوردة للبنزين، ويبلغ متوسط استهلاكها السنوي نحو ملياري لتر مكعب، ومع رفع أسعار البنزين فإنه ستنال الخزينة السورية إيرادات تصل إلى ملياري ليرة، قابلة للزيادة مع الارتفاع المستمر في أعداد المركبات في البلاد.
وذكرت دراسة لوزارة النقل السورية أن «الغاية من رفع أسعار البنزين ليست تحقيق إيرادات إضافية للخزينة، وإنما تخفيض الازدحام على مديريات النقل بشكل أصبحت معه حصة المديريات أقل من قدراتها الاستيعابية نظرا لارتفاع عدد مالكي السيارات في سورية والحاجة إلى ترسيمها سنويا، بالإضافة إلى تشجيع المواطن على استخدام وسائل النقل العامة بدل السيارة لتخفيض الازدحام على الشوارع خاصة في العاصمة التي يسير فيها أكثر من 600 ألف سيارة بما يفوق طاقة شوارعها، حيث تعد دمشق من أكثر المدن ازدحاما على مستوى العالم».
وجاء قرار رفع أسعار البنزين بالتوازي مع التشدد في منع زيادة أجور النقل.
إلى ذلك، تتحضر الحكومة السورية لتحديد الفئات التي ستستفيد من دعم المازوت مع اقتراب فصل الشتاء، والذي سيتوجه هذا العام نحو الفئات الاجتماعية المحدودة الدخل والفقيرة استنادا إلى مسح اجتماعي قامت به خلال الصيف الماضي، وذلك بغية تحقيق نوع من العدالة في تقديم الدعم للفئات المستحقة، والذي سيكون عبر توزيع مبالغ نقدية للأسر المحدودة الدخل والفقيرة لإعانتها على شراء المازوت بالسعر غير المدعوم.
ومعروف أن سورية قامت قبل نحو عامين برفع أسعار المازوت بشكل قلصت معه الفارق بين سعره محليا وأسعاره في الدول المجاورة، مما أدى إلى تخفيض التهريب الذي لم يعد ذا جدوى اقتصادية، خاصة إلى لبنان الذي كان يتلقى كميات كبيرة من المازوت السوري المدعوم تهريبا.
ويبلغ متوسط استهلاك سورية من المازوت سنويا نحو 10 مليارات لتر، يؤمن جزء منها من المصافي المحلية والباقي تستورده، وتبلغ فاتورة استيرادها من المازوت سنويا أكثر من 600 مليون دولار.
يذكر أن إنتاج سورية من النفط تراجع بشكل واضح خلال السنوات العشر الماضية. ويبلغ إنتاج سورية الحالي من النفط نحو 386 ألف برميل يوميا، وفق أحد الأرقام الصادرة عن وزارة النفط، بزيادة 11 ألف برميل يوميا عن العام الماضي.
وأظهر تقرير صادر عن وزارة النفط أنه «بلغ إجمالي النفط المنتج في سورية خلال النصف الأول من العام الحالي ما مقداره 69.903 مليون برميل، بنسبة تنفيذ 106%، أي بمعدل 386 ألف برميل يوميا».
وكانت وزارة النفط والثروة المعدنية في سورية كشفت عن خطة للحفاظ على إنتاج البلاد من النفط البالغ حاليا 380 ألف برميل يوميا، وأن الحكومة وضعت استراتيجية تمتد من 2009 حتى 2025 لإنتاج بليوني برميل من النفط، وذلك بعد أن بيّنت إحصاءات سابقة للوزارة أن الإنتاج النفطي تراجع من 600 ألف برميل يوميا في 1996 إلى 400 ألف في 2006.
المصدر: الشرق الأوسط