أعلنت وكالة «ستاندرد أند بورز» لخدمات التصنيف أمس أنها رفعت التصنيف الائتماني للشركات على المدى الطويل لمؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) إلى فئة (AA-) من (A+). وفي الوقت ذاته، رفعت الوكالة التصنيف الائتماني للشركات على المدى القصير إلى (A-1+) من (A-1). مع توقعات مستقرة.
وقالت الوكالة: تأتي عملية رفع التصنيف مدفوعة بإعادة التقييم التي قمنا بها للمحفظة الائتمانية القائمة بذاتها لمؤسسة اتصالات، والتي قيمتها ستاندرد اند بورز عند فئة (1A+A سابقاً)، بالإضافة إلى أننا نرى أن هناك احتمالاً كبيراً بأن تقوم حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم دعم استثنائي في الوقت المناسب لاتصالات في حال احتاجت إلى دعم مالي. وقال مايكل أوبراين، محلل سوق الائتمان في مؤسسة ستاندرد اند بورز: اعتمدت اتصالات سياسة محافظة نتوقع أن تحافظ عليها على المدى المتوسط، في ظل غياب أية صفقات كبرى.
وأضاف: نحن نعتبر أن لدى اتصالات الحد الأدنى من المخاطر المالية، إضافة إلى المرونة الكافية لخلق تدفقات نقدية على الرغم من ارتفاع حدة المنافسة في السوق المحلية.
وتابع: نرى من الضروري أن تتوافر المساحة الكافية للتصنيفات بناءً على الهيكلية الحالية لرأس المال، والتي تتضمن إجمالي الدين المعدل البالغ 9 .9 مليارات درهم في 31 مارس 2010.
وقد بلغت نسبة الدين المعدل إلى الأرباح قبل اقتطاع الفوائد والضرائب والاستهلاك (باستثناء صافي النقد) 5 .0 مرة للأشهر الاثني عشر المنتهية في 31 مارس 2010 (أو 1 .0 متضمنة الفائض النقدي).
وفي الفترة ذاتها، بلغت نسبة التمويلات من العمليات (FFO) إلى الدين باستثناء صافي النقد مستويات عالية وصلت إلى 111%، في حين وصلت نسبة حرية التدفق النقدي التشغيلي (ئدئ) إلى الدين 8 .40%، الأمر الذي ساهم في تقييمنا لمؤسسة اتصالات عند الحد الأدنى للمخاطر المالية.
وقالت الوكالة انه وفقا للمعايير التي نعتمدها في تصنيف المؤسسات المرتبطة بالحكومة، فإن وجهة نظرنا بترجيح حصول اتصالات على دعم حكومي استثنائي يأتي بناءً على تقييمنا لمؤسسة اتصالات من حيث: دورها المهم بالنسبة لدولة الإمارات كمزود لخدمات البنية التحتية الأساسية في مجال الاتصالات، وكشركة وطنية رائدة.
وعلاقاتها وارتباطها الوثيق مع الحكومة، بالنظر إلى امتلاك الأخيرة 60% من أسهم الشركة (المدعومة بمرسوم خاص)، وقيام الحكومة بتعيين أعضاء مجلس الإدارة، ودورها الفعال في الإشراف على عمليات صنع القرار، وخاصة بالنسبة للقرارات ذات الصلة بالاستثمار خارج دولة الإمارات.
وواصلت الوكالة: تعكس التوقعات المستقرة وجهة نظرنا بأن اتصالات من المرجح أن تواصل التزامها بسياسة مالية محافظة، وأن تحافظ التدفقات النقدية لأعمالها المحلية على مستويات قوية في مواجهة أي تغيرات في السوق.
وتابعت: نعتقد أن نسبة التمويلات من العمليات المعدلة إلى الديون (بما في ذلك صافي النقد) من المرجح أن تبقى أعلى بكثير من 60%. وفي حال طرأ أي انخفاض إلى ما دون 60% لفترة غير مؤقتة، فإن ذلك سيؤدي إلى ضغوط على التصنيفات.
وقال مايكل أوبراين: تحافظ اتصالات على معدلات حماية عالية لمحفظتها الائتمانية، بالنظر إلى انخفاض مستوى الديون إلى الميزانية العمومية، والاحتياطيات النقدية الكبيرة. وبالتالي فإن هذه المعدلات توفر- في رأينا – بعض المرونة لخططها الاستثمارية.
وأضاف: قد تتأثر هذه التصنيفات سلباً في حال قامت المؤسسة بتسريع خطط النمو أو عمدت إلى إجراء صفقات استحواذ ضخمة، مما سيؤدي إلى انخفاض الأرباح ذات الجودة العالية.
كما قد تخضع التصنيفات لضغوط أخرى، في حال أصبحت الميزانية العمومية للمؤسسة أكثر مديونية، أو إذا تركت قرارات الجهات التنظيمية تأثيراً سلبياً كبيراً على الأداء المالي. كما أن خفضاً كبيراً لمساهمة الدولة في اتصالات وبالتالي إعادة تقييم من جانبنا قد تسبب مزيداً من الضغط على التصنيفات الحالية.
من جهة أخرى أكدت «اتصالات» أنها تقوم دائما بدراسة الفرص الاستثمارية في حقل الاتصالات في الأوقات كافة. وأبلغ أحمد بن علي نائب الرئيس للاتصال المؤسسي في المؤسسة وكالة بلومبيرغ الإخبارية في بيان بالبريد الإلكتروني، أن المؤسسة تقوم في العادة بالإعلان في حينه عن أي تطور يشهده أي سوق.
دون الإدلاء بأي تعليق حول التقارير التي تحدثت عن إجراء محادثات لشراء اتصالات حصة 25% في شركة ريلايانس كوميونكيشنز الهندية.
ومن جانبها نفت شركة ريلايانس كوميونيكيشنز المحدودة ثاني أكبر مشغل للاتصالات اللاسلكية في الهند، التقارير التي تحدثت عن احتمال شراء (اتصالات) حصة في الشركة التي يمتلكها أنيل أمباني. ووصف ماهيش براساد رئيس الشركة الهندية في معرض نفيه تلك التقارير بأنها مجرد تكهنات.
وكانت صحيفة تايمز أوف انديا ذكرت نقلا عن مصادر لم تسمها أن اتصالات دخلت مرحلة متقدمة من المحادثات لشراء حصة 25% من ريلايانس كوميونيكيشنز، وأنها ستقدم عرضا لشراء 20% أخرى من مستثمرين آخرين بعد الانتهاء من عملية الاستحواذ.
المصدر : “البيان”