ل تقرير حديث أصدرته مجموعة «رسملة» المصرفية الاستثمارية حول أداء الأسواق في منطقة الشرق الأوسط، خلال يونيو الماضي، إن «أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لاتزال متفوقة على الأسواق العالمية، حيث يبلغ معدل الانخفاض السنوي لأسواق المنطقة منذ بداية العام الجاري 2.1٪، مقارنة بالأسواق العالمية التي هبطت بواقع 10.9٪ منذ بداية السنة حتى الآن».
وأضاف أن «مؤشر (مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال) للأسواق العربية، انخفض بنسبة 2.8٪، مقارنة مع انخفاض قدره 3.6٪ في الأسواق الدولية حسب المؤشر نفسه للأسواق العالمية».
وأوضح أن «الأنباء السلبية الواردة بخصوص ضعف ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة، وتلك التي تتحدث عن احتمال تباطؤ اقتصادي في الصين، واتخاذ إجراءات تقشفية في أعقاب انطلاق أزمة الدين في أوروبا، ومحادثات مجموعة الـ،20 أدت إلى انخفاض في الأسواق الإقليمية، وأحجام عن التداول فيها».
وأضاف التقرير أنه «على المستوى الإقليمي، كانت هناك محفزات إيجابية لدفع الأسواق إلى الأعلى»، لافتاً إلى أنه من دون وجود محفزات واضحة، فسيحتاج المستثمرون لانتظار نتائج الربع الثاني من العام الجاري، التي يفترض أن تشير إلى ما ستبدو عليه نماذج الأعمال المحلية، في أعقاب إعادة هيكلة ديون مؤسسات. وأوضح أن «هذه النتائج ستتزامن مع فترات تتسم عادة بانخفاض حجم التداول في كل من فصل الصيف وشهر رمضان المبارك».
سوق الإمارات
ولفت التقرير إلى إبقاء وكالة «موديز» للتصنيف الإئتماني على توقعاتها السلبية للبنوك الإماراتية، بناء على بيئة العمليات الضعيفة، مشيراً إلى أن البنوك الإماراتية قد تحتاج إلى حجز ما يصل إلى 20٪ من الاحتياطات لتغطية قروضها لمجموعة دبي العالمية، وفق «موديز».
وأوضح التقرير أن «اقتصاد الدولة قد يشهد نمواً بمعدل 4٪ في عامي 2010 و،2011 مدعوماً بمشروعات جديدة لتوليد الطاقة النووية، والسكك الحديدية، وفقاً لتقديرات البنك المركزي الإماراتي».
وبيّن أن «بيانات البنك المركزي تشير الى أن البنوك الإماراتية خسرت أكثر من 82 مليار درهم في الودائع الأجنبية عام ،2009 بعد أن فقد المستثمرون الأمل في فك ارتباط الدرهم بالدولار.
وأشارت «رسملة» في تقريرها إلى ارتفاع واردات دبي بنسبة 9.7٪ في الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي، فيما ارتفعت قيمة الصادرات بواقع 32.1٪. أما التجارة الأجنبية المباشرة في دبي فبلغت قيمتها الإجمالية 136.6 مليار درهم، وارتفعت قيمة إعادة التصدير بنسبة 14.6٪. وارتفع صافي دخل الاستثمارات الإماراتية عام 2009 إلى 3.8 مليارات درهم، فيما انخفض دخل الفائدة في العام ذاته من 5.7 مليارات درهم إلى 471 مليون درهم.
أسواق الخليج ومصر
وتطرق التقرير إلى أسواق خليجية أخرى، مشيراً إلى تأكيدات البنك المركزي السعودي من أن المملكة لا تخطط لشراء أي من الديون السيادية الأوروبية.
وقال إن الهيئة العامة للاستثمار الكويتية، لا تخطط لبيع حصتها البالغة 1.75٪ في شركة «بريتيش بتروليوم»، على الرغم من المتاعب التي تواجهها الشركة منذ حادثة تسرب النفط في أبريل الماضي.
وأوضح أن المؤشر القطري، الوحيد في الشرق الأوسط الذي أُغلق يونيو محققاً بعض المكاسب، حيث ارتفع بنسبة 1.7٪، إلا أن ذلك لايزال يمثل خسارة قدرها 0.9٪ منذ بداية العام الجاري.
وذكر أن البنك المركزي العماني سيصدر سندات بقيمة 120 مليون ريال عماني خلال العام الجاري على دفعتين، لتمويل عجز الموازنة في السلطنة، وستكون مفتوحة أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
اما مؤشر السوق المصرية، فقد واصل انخفاضه للشهر الثاني على التوالي ليمحو بدايته الإيجابية للعام الجاري. وقال التقرير إن المؤشر خسر 7.9٪ في يونيو الماضي، وهي أكبر خسارة تشهدها أسواق المنطقة خلال الشهر. يذكر أن «رسملة» هي مجموعة مصرفية استثمارية إقليمية، لها مكاتب في الإمارات، والسعودية، وعُمان، ومصر. وتتركز أعمالها الأساسية في مجالات تمويل الشركات، وإدارة الأصول، والوساطة، والملكية الخاصة، وتصل قيمة الأصول تحت إدارة «رسملة» القابضة المحدودة إلى 1.3 مليار دولار.
المصدر: “الإمارات اليوم”