قالت هيلين بيلوسي، المدير العام للمنظمة الدولية للطاقة المتجددة “ايرينا”، إن الشرق الأوسط لا يزال يسيطر على إنتاج العالم من النفط، متوقعة أن تتصدر دول المنطقة بنهاية هذا العقد قائمة اكثر دول العالم إنتاجا للطاقة الشمسية.
وأضافت أن كل كيلومتر مربع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتلقى سنويا مقداراً من الطاقة الشمسية يعادل 1.5 مليون برميل من النفط الخام.
وأشارت إلى أنه على الرغم من أن دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لديها ثروة من الطاقة الشمسية، غير أنها تتباطأ في استخدام الأساليب التكنولوجية الحديثة لاستغلال الطاقة الشمسية، وعزت ذلك إلى أن العديد من الدول لديها احتياطيات ضخمة من الوقود الاحفوري المستخرج من النفط والغاز الطبيعي والفحم بالإضافة إلى الدعم الحكومي للطاقة.
ولفتت إلى أنه يبدو أن هناك تحولاً في الأولويات، وبإمكان دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن طريق إنتاج واستخدام الطاقة المتجددة، أن تحقق الكثير من المزايا مثل إقامة صناعات قوية تؤدي إلى خلق المزيد من الوظائف أو تحقق هدف تنويع مصادر الاقتصاد بعد عصر النفط بالإضافة إلى تحقيق أهداف الثورة الخضراء بعيدا عن الانبعاثات الغازية الضارة بالبيئة.
إلى هذا، قال تقرير صادر عن المنظمة الدولية للطاقة المتجددة، إن الكويت تسعى لإنتاج %5 من احتياجاتها الكهربية لديها عن طريق مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2020، فيما تسعى كل من الأردن وأبوظبي لإنتاج %7 من احتياجاتها، أما مصر تسعى لإنتاج %20 من احتياجاتها، كما كشفت المغرب عن مشروع بقيمة 9 مليارات دولار لإنتاج 2000 ميجاوات سنويا من الطاقة الشمسية بحلول عام 2020.
من جانبها، كشفت شركة أبو ظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، عن اكبر مشروع متطور لمحطات الطاقة الشمسية المركزة في المنطقة، وتقوم مصدر بإقامة مدينة خالية من انبعاثات الكربون بقيمة 22 مليار دولار في الصحراء بالقرب من أبو ظبي وسوف يتم إدارتها بواسطة مصادر الطاقة المتجددة، كما تقوم قطر بإنشاء مشروع مدينة الطاقة بقيمة 2.6 مليار دولار والمقرر الانتهاء منها بحلول 2012.