أفادت نائب الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والإصدار والبحوث في هيئة الأوراق المالية والسلع، مريم السويدي، بأن أسواق الإمارات المالية مرشحة لرفع درجة مستوى تصنيفها إلى مستوى «الناشئة» في مؤشر «مورغان ستانلي»، ما يؤدي الى تدفق مليارات الدولارات من الأموال الأجنبية للاستثمار في أسواق الدولة.
وقالت إن «دمج سوقي المال في الدولة في دبي وأبوظبي يسهم بصورة كبيرة في جذب مزيد من الشركات الأجنبية للإدراج المشترك، ورفع درجة تدفق الأعمال، وتوفير سهولة أكبر في متابعة المستثمرين للأسواق». وإنه سينعكس بشكل ايجابي على تصنيفاتها الدولية.
وأوضحت لـ«الإمارات اليوم» أن «دمج السوقين من شأنه أن يخلق سوقاً واحدة أكثر كفاءة تحتل المرتبة الثانية من حيث الحجم بعد السعودية، مع الاحتفاظ بمزية السوق الأكثر انفتاحاً في منطقة الخليج على الاستثمارات الأجنبية».
وأشارت إلى أن «المتغيرات العالمية تتطلب وجود كيانات كبيرة قادرة على المنافسة، وإنشاء تحالفات مع أسواق إقليمية وعالمية، لتحقيق مزايا للمستثمرين والشركات المدرجة، وبالتالي ينعكس ايجابياً على مستوى تقييم الهيئات الدولية لتصنيف الأسواق».
وأوضحت أن «رفع تصنيف الأسواق المالية في الدولة لا يتم لكل سوق على حدة، بل تخضع لتصنيف واحد حسب القواعد والتشريعات المنظمة».
وأفادت السويدي بأن «جهات عالمية متخصصة بالاستثمار في الأوراق المالية تصدر تصنيفات للأسواق المالية حول العالم منها مؤشر (مورغان ستانلي بارا)، الذي يصنّف الأسواق من خلال إصدار مؤشر عالمي للأسواق القابلة للاستثمار، وكذلك مؤشر (فاينانشيال تايمز)، الذي يصنّف الأسواق من خلال إصدار مؤشر للأسهم العالمية».
وقالت إن «التصنيفات العالمية للأسواق المالية تعتمد على مجموعة من المعايير، أهمها تحقيق حد أدنى من الشركات المتداولة والسيولة، وكفاءة النظام التشغيلي للسوق ودرجة الرقابة عليه، وسهولة إنجاز الأعمال، كذلك درجة الانفتاح على المستثمرين الدوليين، ومستويات تحرير سوق صرف العملات، وحرية تحويل الأموال إلى الخارج والقيود على الاستثمار الأجنبي، وتحقيق مستويات محددة من الشفافية والإفصاح التي تساعد المستثمرين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، بالإضافة إلى تقييم مستويات المخاطر الجغروسياسية».
وأضافت السويدي أنه «خلال الفترة السابقة كانت الإمارات وبقية دول الخليج تندرج تحت مؤشر أسواق الحدود إلى أن قررت اللجنة المختصة بتقييم الأسواق بمؤشر (فاينانشيال تايمز) الموافقة على رفع درجة تصنيف أسواق الإمارات من مؤشر أسواق الحدود إلى مؤشر الأسواق الناشئة الثانوية، على أن يسري هذا القرار اعتباراً من سبتمبر المقبل».
تصنيف «الناشئة»
وأكدت أن «أسواق الإمارات مرشحة لرفع درجة مستوى تصنيفها إلى مستوى الناشئة في مؤشر (مورغان ستانلي) خلال التقرير السنوي الذي سيصدر خلال العام الجاري، إذ تم وضعها ضمن قائمة المراقبة، إذ أشارت اللجنة المختصة إلى تحسن كفاءة العمليات التشغيلية لأسواق الإمارات والتطويرات التي تنفذها الهيئة، والتي أسهمت في زيادة توافق الأطر التنظيمية والتشغيلية مع المعايير الدولية». وعن المزايا التي يتوقع أن تجنيها الأسواق المحلية بعد تغيير التصنيف من ناحية جذب المستثمرين والمحافظ الأجنبية قالت السويدي إن «مديري الصناديق والمحافظ الاستثمارية التي تعمل حول العالم يضعون سياستهم الاستثمارية لتوزيع الاستثمارات بناء على قواعد لتوزيع المخاطر، تأخذ في الاعتبار تصنيفات الأسواق ضمن المؤشرات العالمية، وبالطبع فإن الصناديق التي تقوم سياستها الاستثمارية على العمل بأسواق الدول الناشئة، على سبيل المثال، لا تستثمر أموالها في الأسواق المصنفة على أنها أسواق حدودية». وأوضحت أن «رفع درجة تصنيف أسواق الدولة إلى تصنيف أسواق ناشئة يعني قيام مديري الاستثمار بالصناديق والمحافظ الاستثمارية التي تتابع مؤشر (فاينانشيال تايمز) الخاص بالأسواق الناشئة على تخصيص جزء من محافظها الاستثمارية للاستثمار في أسواق الدولة، وهذا يعني تدفق مليارات الدولارات من الأموال الأجنبية للاستثمار في أسواق الدولة».
وأكدت أنه «من المتوقع أن تتزايد تدفقات الاستثمارات الأجنبية مع اتخاذ لجنة التقييم بمؤشر MSCI Barra قرار ا برفع درجة تصنيف أسواق الأوراق المالية في الدولة إلى مرتبة سوق ناشئة». وأشارت إلى أن «الانعكاسات الإيجابية على أسواق الدولة متعددة، منها زيادة ثقة المستثمرين، سواء المحليين أو الدوليين، وزيادة السيولة وانتعاش الأسواق، وتوافر المناخ المناسب للشركات للإقبال على استقطاب السيولة اللازمة لعملياتها التشغيلية أو للتوسعات من الأسواق عن طريق زيادة رؤوس أموالها، كما سيشجع ذلك الشركات الخاصة التي أحجمت في الفترة السابقة عن طرح أسهمها للاكتتاب العام لشُح السيولة إلى المضي قدماً في طرح أسهمها للاكتتابات الأولية».
أدوات جديدة
وعن أهم الأدوات الجديدة التي تعمل الهيئة على توفيرها في الأسواق المالية ليتم تغيير تصنيفها إلى «ناشئة» أكدت السويدي أن «الهيئة تسعى باستمرار إلى توفير أدوات جديدة بالأسواق بالتوازي مع التحسين المستمر للبيئة الاستثمارية، على سبيل المثال، تم إصدار لائحة الشراء بالهامش والذي يتيح توفير قدر أكبر من السيولة في الأسواق، وكذا يجري حالياً الانتهاء من لائحة صناديق الاستثمار التي ستتيح إدراج العديد من الصناديق الاستثماريـة في الأسواق، كما تم الانتهاء من لائحـة صناديق المؤشرات التـي تتيـح للمستثمرين الاستثمار في مؤشرات الأسواق (حزمـة من الأوراق المالية المتداولة )، كما تم إصدار ضوابط إصدار السندات والصكوك لتوفير الأدوات الاستثمارية ذات الدخل الثابت للمستثمرين، كما أن مجهودات الهيئة تمتد لتشمل تطوير المعايير التي تتطلبها الجهات العالمية المقيمة للأسواق من التشريعات المنظمة لعمل الأسواق، وتسهيل بيئة الأعمال وتطوير عمليات الحفظ والتسوية والتداول وتطبيق حكومة الشركات، وتوفير الرقابة اللازمة لتحقيق الشفافيـة الإفصاح والعـدالة في التعاملات».
المصدر : “الإمارات اليوم”