دراسة تطالب بإعادة هيكلة سوقي أبوظبي ودبي الماليين

الأرْبِعَاء ٢٤ نوفمبر ٢٠١٠

طالبت دراسة اقتصادية بإعادة هيكلة سوقي الأوراق المالية في أبوظبي ودبي، لتعديل أوضاع المستثمرين فيهما من الوضع الحالي الذى يسيطر عليه مستثمرون أفراد، والذين يشكلون حالياً أكثر من 75٪، لتصبح النسبة على المدى المتوسط 80٪ لتاجر السوق والمتعهد، و 20٪ للمستثمر الفرد، حتى تصل النسبة إلى مستويات الأسواق الناشئة والمتقدمة.

كما طالبت بتشجيع الهيئات وصناديق الادخار على الدخول إلى السوقين، واستخدام الفوائض المالية الضخمة للمصارف وشركات التأمين المحلية والشركات العائلية، في القنوات الاستثمارية المناسبة، وتشجيع الإصدارات الأولية، ودعم الجهود الترويجية التي تصاحبها، واستكمال التشريعات للانضمام إلى الأسواق الناشئة، بدلاً من المستوى الحالي، عن طريق تضافر الجهود بين هيئة الأوراق المالية والسلع، وسوق أبوظبي للأوراق المالية، وسوق دبي المالي، ومصرف الإمارات المركزي.

وأكدت الدراسة التي أعدتها شركة تروث للاستشارات الاقتصادية، ضرورة رفع مستوى كفاءة العاملين في الأسواق المالية، والعمل على رفع مستوى الوعي العام، خصوصاً لدى المستثمرين، بقواعد ونظم وأساليب الاستثمار في الأسواق المالية، وتوجيه العامة الى أن دور البورصات يتجاوز المفهوم السائد للمضاربة.

واعتمدت الدراسة التي غطت الفترة الزمنية من 31 مارس 2005 وحتى 30 يونيو 2010 على الحسابات الختامية المدققة، والمنشورة لبنوك العيّنة، وهي المصارف الخمسة الكبرى بأبوظبي: «أبوظبي الوطني»، و«أبوظبي التجاري»، و«الخليج الأول»، و«أبوظبي الإسلامي»، و«الاتحاد الوطني»، والتي تعبر عن قطاع البنوك والخدمات المالية في سوق أبوظبي للأوراق المالية كما هي في نهاية كل ربع سنوي من سنوات الدراسة، لاستخراج القيمة الدفترية في التاريخ ذاته. كما تم اعتماد القيمة السوقية من واقع البيانات المنشورة في سوق أبوظبي في نهاية كل ربع سنوي من سنوات الدراسة.

وكشفت الدراسة أن القيمة السوقية لبنوك العينة في سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفعت الى 66.3 مليار درهم في أول يوليو الماضي، مقابل 59.8 مليار درهم في أول يوليو من عام .2009 فيما سجلت القيمة السوقية لهذه المصارف 77.4 مليار درهم في أبريل الماضي، مقابل 76.06 مليار درهم في عام .2007

وقال الخبير الاقتصادي المدير العام لشركة تروث للاستشارات الاقتصادية، رضا مسلم، إن «القيمة السوقية بدت معبرة عما كان يسود في الأسواق المالية في بداية سنوات الطفرة التي بدأت بشائرها منذ مطلع العام المالي ،2004 بقيادة القطاع العقاري، والذي تبعته القطاعات الاقتصادية كافة، بدرجات متفاوتة»، مشيراً إلى أن أهم تلك القطاعات التي أسهمت (بوعي أو من دون وعي)، كان القطاع المصرفي، الذي فتح أبواب التسهيلات والقروض أمام الجميع، إذ نجد أن القيمة السوقية لأسهم القطاع بلغت نحو 96.25 مليار درهم في نهاية الربع الأول من عام ،2005 مقابل 15.67 مليار درهم في التاريخ نفسه للقيم الدفترية، بزيادة قدرها 80.58 مليار درهم، وبنسبة زيادة 514٪. وأضاف أن «القيمة الدفترية لمصارف العينة في نهاية الربع الأول من عام ،2005 كانت 15.7 مليار درهم، وارتفعت بمقدار 68.1 مليار درهم، لتصل إلى 83.7 مليار درهم في نهاية يونيو ،2010 وتشكل الزيادة متوسط نمو سنوي نسبته 215٪»، عازياً الزيادة في القيمة الدفترية الى الزيادة في النشاط الجاري (التشغيلي) للقطاع المصرفي، بمقدار الزيادة في صافي الربح غير الموزع.

وأوضح أن «القيمة السوقية لمصارف العينة بلغت في نهاية الربع الأول من عام 2005 نحو 96.3 مليار درهم، وانخفضت بمتوسط معدل انخفاض ربع سنوي يعادل 1.4٪، لتصل الى 66.4 مليار درهم في نهاية الربع الثاني من عام ،2010 ليشكل الانخفاض 29.9 مليار درهم، في حين وصلت أكبر قيمة سوقية لأسهم القطاع في تاريخ 31 ديسمبر 2005 إلى نحو 156.5 مليار درهم، تليها في الترتيب القيمة السوقية بتاريخ 30 سبتمبر 2005 بنحو 140.41 مليار درهم.

واشار مسلم إلى أن أهم ما يمكن رصده من واقع الأرقام والبيانات الموثقة والمعتمدة والمنشورة من الجهات المسؤولة في الأسواق المالية في الدولة، هو مدى تأثير الأزمة المالية العالمية المباشر والشديد في أسواق المال في الدولة، ما يتطلب الحذر واتخاذ الاجراءات المناسبة لإعطاء الفرصة للتحصن في حالة حدوث أزمات مقبلة.

المصدر: الإمارات اليوم


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية