اشار تقرير اقتصادي الى ان دبي تبقى صاحبة الاقتصاد الأكثر تنوعا كما هو مثبت في الناتج الاجمالي للامارة حيث يتوزع ناتج دبي على قطاعات العقار بنسبة 8 بالمائة والخدمات التجارية 38 بالمائة والقطاع المصرفي 4 بالمائة والتصنيع12 بالمائة والنفط والغاز 2 بالمائة والانشاءات 5 بالمائة والقطاعات الاخرى 31 بالمائة. ولذلك فانه لا يوجد قطاع واحد يستحوذ على حصة الاسد من اقتصاد الامارة.
ودعا التقرير الصادر عن شركة ضمان للأوراق المالية الى التركيز على الكفاءات الاساسية التاريخية وهي قطاعات التجارة والنفط والتي كانت اساس النجاح الاقتصادي الذي حقته الدولة في الماضي حيث تحتاج الدولة في هذه المرحلة الى العودة الى هذه الاساسيات وبناء شراكات تجارية جديدة واحياء الشراكات القديمة اضافة الى تعزيز التعاون الصحي بين القطاعين العام والخاص لبناء تلك العلاقات.
واكد التقرير اهمية بناء نموذج جديد لقطاع العقارات الذي يمر حاليا بمرحلة تحول كبيرة حيث التركيز تحول من خلق الاصول الى ادارة الاصول ذلك ان التركيز على الاصول التي توفر الدخل سيكون هاما جدا في ظل النظرة بعيدة المدى لقطاع العقارات بالتعافي. كما ان التصحيح الموجع في هذا القطاع يقود الى تركيز جديد بين المطورين عبر الايفاء بمتطلبات المستخدمين النهائيين للشريحة المتوسطة.
وفي هذا الصدد اكد شهاب قرقاش رئيس مجلس ادارة ضمان للاوراق المالية ان القطاعات الاقتصادية في الدولة غير الانشاءات والعقارات ما زالت قادرة على قيادة اقتصاد الدولة ومواجهة تحديات المرحلة الحالية خصوصا ان هناك قطاعات ما زالت تلعب الدور المحوري ومنها النفط والتجارة حيث كانت دبي منذ القدم وجهة تجارية اقليمية.
وأضاف ان التدخل الحكومي يبقى احد العوامل الهامة في تحفيز النشاط الاقتصادي خصوصا الاسواق المالية ذلك ان الدور الحكومي كان على الدوام هو الاكثر فاعلية في قطاعات مثل المصارف والبنى التحتية كما ان التجارب الماضية اثبتت ان التدخل الحكومي سيكون افضل في حال كان مباشرا ومن خلال برامج محدودة وفق اهداف معينة مثل تحفيز الإقراض وإطلاق صناديق وبرامج اقراضية مشجعة لإعادة النشاط المصرفي.
وقال ان ضمان كغيرها من المؤسسات تأثرت بالأزمة الاقتصادية العالمية وكان التأثير في تراجع قيمة الاصول وتراجع اسواق المال الذي اثر على الايرادات مشيرا الى 50 شركة وساطة مالية أقفلت أبوابها حتى الان من اصل 120 شركة كانت متواجدة في السوق المالي وسط تراجع إحجام التداول الذي كانت تعتمد عليه هذه الشركات.
وقال ان الأزمة الحالية تسببت بتراجع الاستثمارات الاجنبية المباشرة في العام الماضي بنسبة 72 بالمائة الى 40 مليار دولار في الوقت الذي انخفضت الاستثمارات الأجنبية في دول التعاون بنسبة 16 بالمائة الى 520 مليار دولار في عام 2009.ويرجع هذا الانخفاض الى معدلات النمو الضعيفة ومخاوف السيولة وتباطؤ قطاع العقارات ومعدلات الإقراض العالية وتباطؤ انشطة الحكومة التنموية.
المصدر: البيان