برغم الأزمة الاقتصادية العالمية استطاعت منطقة الخليج العربي حتى اليوم، أن توفر فرصاً تبلغ قيمتها أكثر من 3 .1 ترليون مليار دولار لمشاريع تم الإعلان عنها ومشاريع لم يتم إبرام عقودها مع المستثمرين بعد، بالإضافة إلى خطط لإقامة مشاريع إنشائية بقيمة 4 .1 تريليون دولار في منطقة الشرق الأوسط وفقا لأحدث البيانات من مشاريع ميد، مشروع تتبع قاعدة بيانات على شبكة الإنترنت .
أشار التحليل أيضاً إلى عدم استقرار المشهد العام لقطاع الإنشاءات في دولة الإمارات، حيث تبلغ قيمة المشاريع الإنشائية ومشاريع البنية التحتية التي تم ايقاف العمل بها أو إلغاؤها أكثر من 425 مليار دولار مع بداية الأزمة التي شهدتها الأسواق العالمية في الربع الرابع من العام 2008 . وتبلغ قيمة هذه المشاريع المتعطلة في إمارة دبي ما يقارب 300 مليار دولار (1،1 تريليون درهم) مقارنةً مع أبوظبي الأقل تأثراً بالأزمة والتي شهدت تأجيل أو إلغاء مشاريع بقيمة 49 مليار دولار . وعلى الرغم من ذلك، لا تزال دبي تمتلك مشاريع بنية تحتية بقيمة تزيد على 216 مليار دولار (790 مليار درهم) يتم إنشاؤها وما يقارب 270 مليار دولار (990 مليار درهم) من المشاريع قيد التحضير أو تحت العرض، يصل إجماليها إلى 1،7 تريليون درهم (486 مليار دولار) .
وستركز الوفود المشاركة في قمة العالم العربي للإنشاءات التي تنظمها ميد على الطريقة المثلى للاستفادة من هذه الفرص المتاحة، وتنطلق في مركز أبوظبي الوطني للمعارض . وتأتي إقامة هذه القمة كجزء من فعاليات أسبوع الإنشاءات العربية 2010 في الفترة الممتدة بين 24 26 مايو/أيار الجاري، والتي تشتمل على 4 معارض تخصصية بما في ذلك معرض الإنشاءات المستقبلية، معرض الهندسة المدنية، ومعرض آليات البناء، ومعرض المباني الخضراء .
وستستقطب السعودية الاهتمام خلال فعالية القمة، حيث نجحت السوق السعودية بتجاوز الإمارات لتصبح أكبر سوق للمشاريع في المنطقة مع توفيرها لمشاريع بقيمة 435 مليار دولار يتم الإعداد لإقامتها خلال السنوات الخمسة المقبلة .
وقال إدوارد جيمس، رئيس ميد إنسايت، الوكالة المتخصصة بالأبحاث والتحليات التابعة لشركة ميد: “تعرض قطاع الإنشاءات في دولة الإمارات لظروف سيئة خلال العامين الماضيين، وتتوضح لدينا اليوم الآثار التي خلفتها هذه الأزمة على قطاع الإنشاءات . وتشهد أعمال المقاولات في دولة الإمارات خلال الأشهر ال 18 الماضية تباطؤاً واضحاً، ولذا، فمن غير المفاجئ أن المقاولين الذي ركزوا في السابق على دبي بصفتها المصدر الرئيسي للأعمال المستقبلية، يطرقون اليوم أبواباً مختلفة بعيداً عن دولة الإمارات ويتطلعون إلى مناطق جديدة توفر المزيد من الأعمال المستقبلية” .
وأضاف جيمس: “تقدم السعودية فرصاً هامة للمقاولين، وذلك بفضل التركيز على قطاعات البنية التحتية، والتعليم، والمشاريع النفطية ذات العوائد المرتفعة ونموها الديموغرافي الكبير . وتحتاج الشركات التي تتطلع نحو دخول الأسواق إلى السعودية لإدراك حقيقة أنها ستبقى خاضعة للمقاولين المحليين، حيث لا تظهر بوادر لجني أرباح سريعة . ويبدو أن الدخول في شراكات مع المقاولين المحليين هو الضمان الوحيد للنجاح” .
وستتضمن قائمة المشاركين في قمة العالم العربي للإنشاءات التي تقام برعاية ميد كبار المسؤولين الحكوميين وموظفي القطاع العام، والرؤساء التنفذيين من المنطقة بالإضافة إلى المديرين التنفيذيين من القطاع الخاص في أبوظبي بما يتضمن فاطمة عبيد الجابر، الرئيس التنفذي للعمليات في مجموعة الجابر، وبيير بيرغر، رئيس مجلس إدارة شركة فينسي لإنشاء المشاريع، وطاهر شريف، رئيس مؤتمر البناء الذكي في الشرق الأوسط، وفارنو خوصلة المدير العام والتنفيذي لدى شركة داينمك ستافينج سيرفس، وريتشارد كاري براون، نائب الرئيس في شركة بارسونز الشرق الأوسط، ومصطفى ساني سينير، الرئيس التنفيذي لمجموعة تي إي في، ومايكل مورجان، المدير الإقليمي للشرق الأوسط في شركة زيورخ غلوبال اينرجي، ومعتز الصواف، الرئيس لتنفيذي لشركة “سي بي سي”، وأندرو كيلندر، نائب رئيس المشتريات في شركة أكونيكس، وجايمس إف تومبسون، الرئيس التنفيذي لشركة ايكوم انترناشونال للخدمات الحكومية ورئيس ايكوم ليبيا .
كما ستشهد الفعالية أيضاً كلمات رئيسية لكل من ديفيد بارويل، الرئيس التنفيذي الإقليمي لشركة ايكوم، وأندرو كيلندر، نائب رئيس المشتريات في شركة أكونيكس، وجون بوللو، الرئيس التنفيذي للدار العقارية، ورياض كمال، الرئيس التنفيذي لشركة أرابتك، وكريستوفر ماريوت، الرئيس الإقليمي للهيكلة المالية لدى شركة بي ان بي باريباس، وسامر خوري، نائب الرئيس التنفيذي لقسم العمليات لشركة “سي سي سي”، وعمر أكاي، نائب الرئيس التنفيذي الأول والمدير الإقليمي لشركة “سي إتش تو إم هيل”، وجون ديفيس، الرئيس التنفيذي لكولييرز الشرق الأوسط .
وتؤكد البيانات الصادرة عن ميد بروجيكتس إلى أن المنطقة ستستفيد من عوامل نمو أخرى وبشكل خاص من الأداء القوي لقطاعي النفط والغاز . وقد تم في العام 2009 إبرام عقود أكثر من 55 مليار دولار من المشاريع النفطية، وهو ما يزيد على العقود التي تم توقيعها في العامين الماضيين مجتمعين . ومن الموقع أن يشهد هذا العام معدلات مرتفعة كتلك التي سجلت في العام الماضي، حيث تم إبرام عقود بقيمة أكثر من 11 مليار دولار بشكل مسبق .
وقال جايمس: “ويلعب قطاع البنية التحتية والمرافق دوراً أكثر حيوية في مواكبة النمو الديموغرافي وبشكل أكثر أهمية من القطاع العقاري، وعلى نحو خاص بعد تراجع الطفرة العقارية . وبالإضافة إلى الاستثمارات الكبيرة في قطاعي النفط والغاز، سيستمر قطاع البنية التحتية والمرافق الأساسية بالنمو، حيث تلتزم الحكومات بتحسن طرق المواصلات وشبكات الكهرباء والمياه مع ارتفاع عدد السكان في المنطقة” .
وأضاف: “وسيدفع الطلب الطويل الأمد على الطاقة شركات النفط الوطنية إلى مواصلة الاستثمار في مشاريع النفط الأولية والثانوية لضمان تلبية الطلب العالمي المتزايد على النفط”
المصدر: صحيفة “الإمارات اليوم”