دبي تقود المنطقة نحو تشكيل مركز عالمي للسياحة والسفر

الثُّلاثَاء ١٤ ديسمبر ٢٠١٠

 

 خلص تقرير حديث إلى أن دبي ستقود المنطقة نحو تشكيل مركز عالمي للسياحة والسفر، ببنيتها التحتية الجاهزة، من مطارات وفنادق تعد الأكبر حجماً والأكثر تطوراً على مستوى المنطقة والعالم، وبشركاتها الكبرى وعلى رأسها “طيران الإمارات” التي تجذب المسافرين من الشرق والغرب، وتربط العالم بالمنطقة . وركز التقرير كذلك على أبوظبي وقطر، كمركزين لجذب السياح والمسافرين، بالإضافة إلى السعودية وأهميتها في جذب السياحة الدينية .

 

قال التقرير إن منطقة الشرق الأوسط قادرة على أن تصبح مركز سفر عالمياً، خلال 10 إلى 15 سنة مقبلة، إذا ما تمت الاستفادة من مجموعة المزايا الرئيسة التي من شأنها دفع عجلة النمو، وأهمها مؤشر النمو الذي يتصاعد باستمرار، مع العلم أن مطار دبي الدولي يحتل المركز 11 خلال 2010 على صعيد حركة المسافرين .

 

كما يشير التقرير إلى أنه بمقدور المنطقة أن تتوسع في أعمالها في الوقت الذي وصلت فيه القدرات التطويرية لمراكز السفر الأخرى إلى حد الإشباع ولم تعد قادرة على القيام بالمزيد من التوسع، فيما تتميز منطقة الشرق الأوسط بالموقع الاستراتيجي بين الشرق والغرب .

 

وبحسب تقرير أعدته أماديوس، بالتعاون مع “إنسايتس مانجمنت كونسلتنسي”، و”إتش 2 سي كونسلتنغ”، فإن منطقة الشرق الأوسط باتت على بعد خطوات من أن تصبح مركز السفر الأبرز عالمياً .

 

ويحدد التقرير الجوانب التي ينبغي أن تركز عليها المنطقة لاستثمار إمكاناتها في الحفاظ على مكانتها كمركز عالمي للسفر . كما يحذر من التراخي والمخاطر التي قد تنجم عن غياب التنسيق بين السياسات الإقليمية العامة على صعيد التنظيم والاستثمار وإدارة الأعمال، كما يطالب التقرير بتحقيق الهدف والمواظبة على الابتكار في قطاعات الخدمات، والبنية التحتية، والتقنية .

 

وبحسب أنطوان مدور، نائب رئيس أماديوس في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “تشكل منطقة الشرق الأوسط عن غيرها من المناطق حلقة وصل تربط بين العديد من الوجهات العالمية الرئيسة برحلة جوية واحدة . إن الهدف في أن تكون منطقة الشرق الأوسط مركز السفر الأبرز عالمياً بحلول عام ،2025 أصبح اليوم بين أيدينا رغم وجود عقبات عديدة” .

 

ويقول مدور، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بدبي أمس، إن الشرق الأوسط يستعد ليصبح مركز السفر العالمي الأبرز في العالم بحلول عام ،2025 في ظل مجموعة جديدة من العوامل الاقتصادية الاجتماعية والجغرافية السياسية التي تمكن المنطقة من التفوق على مراكز السفر التقليدية في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا . حيث إن الوضع في المنطقة مثالي لدعم الموجة التالية من العولمة التي تقودها اقتصادات ناشئة في دول البريك (البرازيل، روسيا، الهند، والصين)، وكذلك أمريكا اللاتينية وإفريقيا .

 

وتتمحور رؤية إيلاء قطاعات السفر والضيافة والطيران، الأولوية خلال عملية التنمية للمنطقة، في تكوين مصادر إيرادات جديدة وهامة، وأن تساهم في تنويع الاقتصاد الذي يعتمد بشكل تقليدي على النفط والغاز .

 

من جهتها استعرضت منى فرج، الشريك الإداري في شركة “إنسايتس للاستشارات الإدارية”، أهم نتائج التقرير: إن ملياري شخص يمكنهم أن يصلوا إلى منطقة الشرق الاوسط خلال ساعتين ونصف الساعة من السفر جواً، وبحلول ،2025 سيكون بإمكان 7 مليارات شخص الوصول إلى المنطقة برحلة واحدة بلا توقف .

 

وبين التقرير أن قيمة مشاريع السياحة والسفر المعلن عنها في الشرق الأوسط وصلت إلى 4 تريليونات دولار، منها 86 مليار دولار لتطوير المطارات، على أن يتضاعف إلى 173 ملياراً في 2025 .

 

وقالت فرج إنه من المتوقع أن يتضاعف عدد السياح ليبلغ 136 مليون سائح بحلول 2020 مقارنة مع 54 مليون في عام ،2008 ويقول التقرير إن شركات الطيران حققت أسرع نسب النمو في حركة المسافرين لعام ،2009 وبواقع 1 .19% خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول فقط، و2 .11% لإجمالي السنة . كما يتوقع التقرير نمو حركة الشحن والسفر الجوي بمعدل تراكمي سنوي يتجاوز 8% من 2008 إلى 2015 .

 

وقال التقرير إن 106 من أصل 234 طلباً لشراء طائرات إيرباص إيه 380 مقدمة من قبل شركات طيران في الشرق الأوسط، فيما قيمته 7 مليارات دولار هي قيد الاستثمار في مشاريع فندقية بين 2010-2013 .

 

وقالت فرج أن النتائج أظهرت أن مطار دبي الدولي حقق قفزة كبيرة من المركز 15 خلال ،2009 إلى المركز 11 خلال 2010 على صعيد حركة المسافرين .

 

وأبرزت أماديوس في تقريرها مجموعة العوامل التي تتيح لمنطقة الشرق الأوسط الاستفادة من الموجة التالية للعولمة التي تقودها الاقتصادات الناشئة، مثل الصين والهند وأمريكا اللاتينية وإفريقيا . وتشمل هذه العوامل الموقع الجغرافي للمنطقة الذي يتوسط الطرق الجوية الرئيسة، ونموها الاقتصادي المتزايد الذي يقارن بنمو مجموعة الثماني، والاستثمارات الكبرى المخطط لها في قطاع السفر، بما في ذلك مطارات تصل تكلفتها التقديرية إلى 68 مليار دولار أمريكي . كما يسلط التقرير الضوء على نهج الابتكار والتقنية التي تتبناه المنطقة .

 

مما لا شك فيه أن الاستثمار في قطاعات السفر والضيافة والطيران سيمكن منطقة الشرق الأوسط من تنويع مواردها الاقتصادية عبر خطط للتوسع في أنشطة السياحة محلياً وإقليمياً وعالمياً . ومن المتوقع أن يتضاعف عدد السياح المسافرين إلى الشرق الأوسط ليبلغ 136 مليون سائح بحلول عام 2020 مقارنة مع 54 مليون في عام 2008 . كما يرجح أن تكون السياحة الدينية في المملكة العربية السعودية عاملاً رئيساً جديداً لجني العائدات حيث حققت المملكة في عام 2009 ما يزيد على 7 مليارات دولار من زوار الأماكن الدينية، الذين يتوقع أن تزيد أعدادهم من 12 مليون زائر في عام ،2009 إلى 15 مليون في عام ،2013 وسيسهم ظهور عدد من شركات الطيران الاقتصادي في دعم هذه الموجة . ويناقش التقرير كذلك الدور الذي يمكن للابتكار والتقنيات الجديدة أن تؤديه في دعم عملية النمو المستقبلي، كما تناول الاستثمارات الاستراتيجية التي توظفها شركات الطيران بالمنطقة في مجال التقنيات الجديدة للطائرات، فضلاً عن الدور المحوري التي تلعبه البنية التحتية لتقنية المعلومات .

 

يقدم التقرير أيضاً بعض التوصيات التي تركز على الحاجة إلى تحقيق التكامل والشفافية، بما في ذلك صياغة إطار تنظيمي مشترك في جميع أنحاء المنطقة يشمل أحكام التأشيرات، الهجرة، ومراقبة الحركة الجوية . ودعا التقرير إلى تحقيق قدر أكبر من الشفافية المالية، لا سيما من قبل شركات الطيران التي تحتاج إلى تأكيد استقلاليتها وعدم اعتمادها على المساعدات الحكومية . كما يستعرض التقرير المزايا التي تجنيها شركات النقل الكبرى في حال انضمامها إلى التحالفات العالمية، أو إبرامها لاتفاقيات الرمز المشترك مع الشركات الشرق أوسطية .

 

المصدر: الخليج الإماراتية


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية