دبي تجاوزت المرحلة الصعبة بنجاح

الأحَد ٢٩ اغسطس ٢٠١٠

أشاد برايان بيرد عضو الكونغرس الأميركي الديمقراطي . عن ولاية واشنطن . بمتانة العلاقات الأميركية الإماراتية خلال حديث خاص ل«البيان» على هامش حضوره مأدبة الإفطار التي دعت إليها القنصلية الأميركية في دبي بالأمس .

كما أشاد عضو الكونغرس الأميركي بنجاح دبي في تجاوز المرحلة الصعبة التي كانت قد واجهتها خلال الفترة الماضية بفعل تداعيات الأزمة المالية العالمية قائلاً أن دبي نجحت في إيجاد وسيلة للخروج من تلك الفترة الصعبة . ويرى بيرد أن القطاع العقاري لا يزال يشكل تحدياً ليس فقط على مستوى دبي وإنما على مستوى دول العالم بأسره.مضيفاً القول بأن قطاع التجزئة ومساحات المكاتب لا تزال شاغرة في الولايات المتحدة ولازال سوق العقارات متضرراً وهذاً حاصل على مستوى العالم . ولا يقتصر على الولايات المتحدة وحدها وأضاف قائلاً: هناك ميزة في الإمارات تتمثل في قدرتها على تأمين رساميل احتياطية كبيرة بفضل الموارد النفطية التي تمتلكها .وأعرب بيرد عضو الكونغرس الأميركي عن إعجابه الشديد بالجهود المبذولة في الإمارات مثمناً العلاقات المتينة بين الولايات المتحدة والإمارات.

كما أشاد جوستن سيبيريل القنصل العام الأميركي بدبي والإمارات الشمالية بالعلاقات الاقتصادية والتجارية المتينة التي تربط الولايات المتحدة بالإمارات وأكد أهمية دبي كمركز تجاري مهم وحيوي مهم في المنطقة . وبأن دبي لازالت بوابة الشركات الأميركية إلى 160 دولة في العالم ولازلت مركزاً مهماً لإعادة التصدير في المنطقة والعالم وبالتالي.إذا ما أردنا أن نشجع الصادرات الأميركية إلى دبي فنحن على ثقة بأن تلك الصادرات من سلع ومنتجات ستجد طريقها إلى أسواق مهمة في المنطقة سواء كان ذلك في جنوب آسيا أو شرق افريقيا .كان ذلك خلال حديث خاص للبيان على هامش مأدبة الإفطار الرمضانية التي نظمتها القنصلية الأميركية في دبي بحضور وفد زائر من الكونغرس الأميركي . وجمع غفير من رجال الأعمال والإعلاميين والأكاديميين وعدد من أبناء الجالية الأميركية في الدولة.

وسألنا القنصل الأميركي سيبيريل إلى أين وصلت التسهيلات الائتمانية الأميركية التي تقدمها الولايات المتحدة للشركات التجارية والتي يبلغ إجمالها 3.3 مليارات دولار وخاصة في مجالي الطاقة والطيران. فرد بالقول: أنت تتحدثين عن (هيئة الاستثمار الخاصة في الخارج .

تلك التسهيلات الائتمانية تهدف لتشجيع صادرات السلع الأميركية ليس فقط على ( دذة- في قطاعي الطاقة والطيران ولكن أيضاً للقطاعات الأخرى ربما لأن هذين القطاعين يعتبران رئيسيين وتلك التسهيلات الائتمانية تقدر بـ 3.3 مليارات دولار وهي .

بالتالي تسهيلات ضخمة تقدم للشركات التجارية على مستوى العالم ولقد كان عضو مجلس إدارة بنك التصدير والاستيراد الأميركي قد زار دبي في مايو الماضي من هذا العام واجتمع مع الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي .

وتم بحث سبل تعزيز العلاقات التجارية بين دبي والولايات المتحدة من خلال التركيز على الدور الذي يمكن أن يلعبه بنك التصدير والاستيراد الأميركي جنباً إلى جنب مع سائر المؤسسات المالية الأميركية في تمويل الشركات التجارية العاملة في دبي وكان هناك برنامج هدف إلى تشجيع التوعية بشأن تلك التسهيلات الائتمانية وبكونها متاحة في السوق من خلال قابلية بنوك على تمويل الاستيراد للسلع من الولايات المتحدة ونحن نشجع التجار والشركات على القيام بذلك .

ونحن على تواصل كبير مع البنوك بهذا الشأن ونحن بدأنا بالفعل نرى ذلك يحصل ونحن نتطلع لتشجيع المجتمع التجاري هنا لكي يدرك وجود تلك التسهيلات الائتمانية ونقوم بعمل ذلك أيضاً مع البنوك وتعريفها بتلك التسهيلات الائتمانية والتي من شأنها أن تعزز التجارة ما بين الولايات المتحدة ودبي .

كما سألنا القنصل الأميركي عن إمكانية نجاح الرئيس الأميركي في مناشدته لبنك الصادرات والواردات الأميركي بزيادة تمويلاته لدعم أنشطة التصدير التي تقوم بها الشركات الأميركية الصغيرة والمتوسطة الحجم بمقدار ملياري دولار إضافية ليصل إجمالي التمويل إلى 4 مليارات دولار في العام المقبل فأجاب قائلاً: كان هذا جزءاً من الهدف الأميركي بمضاعفة أرقام التصدير الأميركية خلال السنوات الخمس المقبلة لدول ومناطق العالم وهو أمر سيكون من الصعب تحقيقه ولكن برأيي أنه بالإمكان تحقيق هذا الهدف .

وخاصة إذا ما نظرنا إلى النمو الذي حققناه في أسواق المنطقة خلال العقد الماضي وبالتالي نحن نؤمن بقدرتنا على الاستمرار في رفع أرقام الصادرات الأميركية ونأمل في أن ننجح في تحقيق الهدف الذي وضعه الرئيس الأميركي باراك أوباما من خلال المبادرة التي كان قد أطلقها والتي ترمي إلى مضاعفة الصادرات الأميركية إلى مختلف دول العالم خلال السنوات الخمس القادمة . وبالتالي امكانية الاستفادة من هذه المبادرة لتنمية التجارة بين دبي والولايات المتحدة.

وأشاد سيبيريل خلال الكلمة التي ألقاها في حفل الإفطار بموقف الإمارات الإنساني الداعم للشعب الباكستاني في محنته جراء الفيضانات الأخيرة وأشاد بروح العون والمساعدة التي تتحلي بها القيادة والشعب الإماراتي .

حيث قال أن الإمارات من الدول التي سارعت لنجدة باكستان في محنتها وكانت من أوائل الدول التي وفرت جسراً لنقل المساعدات إلى المنكوبين في باكستان جراء تلك الفيضانات مؤكدا أن روح المساعدة التي تتحلى بها الإمارات بالإمكان رؤيتها ليس فقط في شهر رمضان المبارك ولكن طوال العام .

حيث أن الامارت من الدول السباقة إلى تقديم يد العون للدول المنكوبة كما أعرب عن أسفه جراء معانة ما يقارب من عشرين مليون مسلم في باكستان جراء الفياضانات التي ضربت باكستان وقال أن الولايات المتحدة سارعت بتقديم المساعدات لباكستان ورفعت من حجم تلك المساعدات لتصل إلى ما يقارب 150 مليون دولار قدمتها الولايات المتحدة لباكستان خلال محنتها قائلاً إن شعب باكستان يواجه تحدياً كبيراً من جراء تلك الكارثة الطبيعية .

دبي جاذبة للاستثمارات

«البيان» سألت القنصل الأميركي سيبيريل إن كان يتوقع تدفق المزيد من الشركات الأميركية على دبي في ظل الانخفاض في كلفة المعيشة والسكن مؤخراً.

وإن كان ذلك الانخفاض سيكون بمثابة عامل جذب لمزيد من الشركات الأميركية إلى دبي فرد بالقول: هذا كلام صحيح باعتقادي بأن الشركات الأميركية تنظر لتأسيس تواجد لها في دبي لأسباب عدة فعلى سبيل المثال مجتمع الأعمال الأميركي في الإمارات شهد نمواً سريعاً خلال السنوات القليلة الماضية بسبب إدراك الشركات والأعمال الأميركية للدور الجوهري الذي تلعبة دبي كبوابة مهمة للمنطقة وكمركز مهم للأعمال في منطقة الشرق الأوسط بأسرها.

لذلك الشركات الأميركية تختار دبي لتأسيس تواجد لها في المنطقة والانطلاق بأعمالها وتوسعاتها لأسواق المنطقة وبالتالي إذا ما اضفنا عامل جاذبية جديد وهو بالفعل ما نلحظه الآن وهو انخفاض كلفة المعيشة والسكن فسيكون ذلك محفزاً أكبر لتدفق مزيد من الشركات الأميركية على دبي في المرحلة المقبلة .

وفي الوقت الراهن هناك ما بين 750 إلى 1000 شركة تمارس شتى الأنشطة التجارية والاستثمارية في أسواق الإمارات .

علاقات وثيقة مع الإمارات

وأكد جوستن العلاقات الوثيقة التي تربط الولايات المتحدة والإمارات . مؤكداً حرص الحكومة الأميركية على الإبقاء على علاقات وثيقة مع الإمارات ووجه جوستن كلمته للضيوف واصفاً شهر رمضان المبارك بكونه شهر التعامل والتفكير العميق لتحقيق أكبر قدر من التناغم بين الشعوب من مختلف الأديان والطوائف .

واضاف قائلاً: نحن نجتمع حول مائدة الإفطار أسوة بأكثر من مليار مسلم حول العالم يجتمعون في هذا الشهر المبارك مشيداً بالدور المهم للإسلام في حياة المجتمع الأميركي . حيث يعيش نحو 7 ملايين مسلم في مختلف الولايات والمدن الأميركية وهم بالتأكيد لعبوا دوراً مهماً وحيوياً كغيرهم من الأميركيين في بناء المجتمع الأميركي .

واستحضر سيبيريل حديث الرئيس الأميركي باراك اوباما إلى أبناء الجالية المسلمة في الولايات المتحدة . حيث قال أن الرئيس الأميركي عندما دعا عدداً كبيراً من أبناء الجالية المسلمة إلى إفطار رمضاني في البيت الأبيض في 13 أغسطس الجاري .

أكد خلال ذلك اللقاء أن الإسلام يظل على الدوام جزءاً من الولايات المتحدة مؤكداً أن المسلمين ساهموا في بناء المجتمع الأميركي في شتى المجالات وأثنى على لقاء الرئيس الأميركي أوباما بالجالية المسلمة في حفل إفطار ينظم في البيت الأبيض للسنة الثانية على التوالي منذ الخطاب التاريخي للرئيس أوباما في القاهرة قبل عامين .

والذي دعا فيه إلى ضرورة مد الجسور وردم الهوة ما بين الولايات المتحدة والعالمين العربي والإسلامي وفتح أبواب جديدة من الحوار وتعميق تلك العلاقات . واضاف جوستن قائلاً : دعوتنا اليوم لحفل الإفطار تعكس الاحترام الكبير الذي نكنه للإسلام وهي ترجمة لدعوة أوباما لتقريب وجهات النظر ونبذ الخلافات.

وسألنا القنصل الأميركي عن تزايد حدة القلق بشأن الحديث حول بناء مسجد ومركز إسلامي بالقرب من موقع أحداث 11\9 وإن كان يشاطر موقف الرئيس الأميركي الداعم لهذا البناء والذي تعرض بسببه لانتقادات شديدة داخل الولايات المتحدة وفي ظل تزايد الاحتقان ما بين المؤيدين لبناء المسجد من مسلمي أميركا والرافضين له فرد بالقول : لقد دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن بناء مسجد بالقرب من موقع أحداث 11\9 باسم «حرية المعتقد» .

وهو حق يكفله الدستور الأميركي ويوفر له الحماية وبالتالي هذه القضية واضحة من منظور قانوني . نعم هناك جدل قائم في الولايات المتحدة حول بناء أو عدم بناء المسجد بالقرب من ذلك الموقع . وهناك حماس ودعم كبير من قبل المؤيدين لبناء المسجد في الولايات المتحدة إلى جانب وجود معارضين لبناء هذا المشروع وعلينا أيضاً ألا ننسى بأننا على أعتاب انتخابات الكونغرس النصفية وسألنا القنصل الأميركي مجدداً .

هل تحاول القول بأن هذه القضية قد تستخدم لأغراض انتخابية فرد بالقول علينا ألا ننسى بأنه أحياناً تتزامن قضية مع توقيت الانتخاب . فيتم الحديث عن تلك القضية بصورة مكثفة ولا اقول أنها بالضرورة ستستخدم لأغراض انتخابية ولكنها تزامن توقيت الانتخابات مع تلك القضية يؤثر في حجم الحديث عنها وتناولها.

وشكر جوستن الحضور قائلاً لهم: أنتم أيضاً تشاركون من خلال جهودكم في مد تلك الجسور من خلال أعمالكم وأنشطتكم والتي تسهم في توثيق أكبر للعلاقات الأميركية الإماراتية.

مستحقات

13 تريليون دولار ديون أميركا

بسؤال برايان بيرد . عضو الكونغرس الأميركي .

عن التحدي الذي يواجهه مستقبل الاقتصاد الأميركي في ظل عجز ضخم ومتنامي في ميزانيتها فرد بالقول : العجز في الميزانية الأميركية سجل في الوقت الراهن 5 .1 تريليون دولار فيما تجاوزت ديون الولايات المتحدة 13 تريليون دولار.

كما أن معدلات النمو غير مستقرة في الولايات المتحدة ويجب أن نسيطر على مستويات العجز في الإنفاق تحت السيطرة وتحقيق ذلك سيكون أمراً صعباً . وباعتبار صوت واحد ضمن أصوات عديدة في الكونغرس.

أعتقد بأننا يجب علينا عنونة قضية العائدات وهو أمر غير شائع فيجب على الحزبين الديمقراطي والجمهوري الاعتراف بالعملية ( الرياضية أو الحسابية ) وهو أمر يصعب القيام به من قبل السياسيي .

ن فأسهل عليهم أن يعدوا بإنفاق أكبر وخفض العائدات ولكن لا يوجد إمكانية حسابية تيح عدم رفع الإنفاق . وأن خفض العائدات سيوازن الميزانية . مع التذكر بأننا حصلنا على ائتمانات ضخمة مؤخراً من الصين.

المصدر: البيان


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية