يعتقد بعض المراقبين أن التكامل الزراعي في دول العالم الاسلامي مهمة صعبة معرضة للتشظي في هذا الاتساع الجغرافي بين أكثر من ثلاث قارات، لكن المدافعين عن إمكانية إنجاح الهدف بعيد المدى للبرنامج العشري التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، والذي أقر في قمة مكة الإسلامية عام 2005، والرامي للقضاء على الفقر، يرون في الحراك الذي تجلت ملامحه في المؤتمر الخامس لوزراء الزراعة بالمنظمة، والذي عقد في العاصمة السودانية، خطوة على الطريق الصحيح، ويقول هؤلاء إن أبرز ما جرى تحقيقه في الخرطوم، كان خلق الثقة بين دول المنظمة في قدرتها على إحداث التغيير.
أكد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو أن التغيير والتطور هو روح العمل الذي تسعى إليه الأمانة العام للمنظمة في برنامج يمتد لعشر سنوات لمواكبة التغيرات الدولية وتحقيق شروط وإمكانات الأمن الغذائي.
واضاف خلال المؤتمر الخامس لوزراء الزراعة بالمنظمة الذي عقد في العاصمة السودانية الخرطوم: أستطيع القول إننا نجحنا من خلال هذا المؤتمر في إعادة طرح قضية مشاريع التنمية الزراعية بقوة بعد توقف دام خمسة عشر عاما.
من جهتهم اشار مراقبون الى أن المؤتمر أقر وضع إطار لإطلاق آلية عمل لإنشاء وتطبيق برامج ومشاريع زراعية تحقق التكامل المنشود بين الدول الأعضاء بالمنظمة، إلا أن أبرز ما توصل إليه الاجتماع الاتفاق على عقد اجتماع وزراء الزراعة السادس في تركيا العام المقبل، وعقد الاجتماع السابع في السنغال لسنة 2012 .
ويرى البعض أن عودة الدماء إلى العمل المشترك في المجال الزراعي يعد إنجازا بحد ذاته، ويشدد أوغلو على أن دورية عقد الاجتماع تؤكد رغبة قوية لدى الدول الأعضاء في استثمار نتائج اجتماعات وندوات عديدة عقدت في العام من قبل اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري والبنك الإسلامي للتنمية التي نادت بضرورة وضع إطار شامل للزراعة والتنمية الريفية والأمن الغذائي.
وتقول مصادر مطلعة في الأمانة العامة للمنظمة: إن آلية العمل في مشاريع التنمية الزراعية سوف تعد بشكلها النهائي خلال الأشهر الستة القادمة وستقدم في إطار خطة شاملة تهدف إلى مواجهة الأزمة الغذائية في العالم الإسلامي، مشيرة الى أن الآلية تنص على توزيع الاختصاصات والبرامج بين الدول المعنية، بحيث تختص كل دولة عضو بالبرنامج الذي يتلاءم مع قدراتها وطبيعتها.
المصدر: الرياض