حلول أمن المعلومات تستحوذ على 10% من الانفاق التقني الخليجي

الثُّلاثَاء ٢١ سبتمبر ٢٠١٠

كشفَت “آي دي سي” (IDC)، المؤسسة البحثية والاستشارية العالمية عن تفاصيل دراستها عن التحديات التي تواجه القطاعين العام والخاص في دول مجلس التعاون والتي شملت عينة من كبار مديري تقنية المعلومات برعاية “سيمانتك”، العالمية المتخصصة في توفير الحلول الأمنية وحلول التخزين وإدارتها وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك أمس في دبي .

وقال أكثر من 50% من كبار مُديري التقنية المعلوماتية الذين شملتهم الدراسة أنهم قد رصدوا 10%، على أقل تقدير، من الميزانية المخصصة لهم لإنفاقها على حلول أمن المعلوماتية خلال عام 2010 .

قال أكثر من 90% من كبار مديري التقنية المعلوماتية في الدراسة أنهم يستثمرون حالياً، أو يعتزمون الاستثمار قريباً، في حلول الحوكمة والمخاطر والتوافق مع القوانين والتشريعات المُطبقة ببلدان المنطقة .

وأشارَ أكثر من 80% من المشاركين في الدراسة إلى نيتهم الاستثمارَ في حلول حماية البيانات، غير أن المُستطلعة آراؤهم يعتقدون، في المُجمل، أن الإيفاء بمتطلبات تشريعات التوافقية وحماية النقاط النهائية يمثلان استثماراً كافياً للحيلولة دون فقدان البيانات المؤسسية، وعلاوة على ذلك فإن 97% من المُستطلعة آراؤهم يقيمون تصنيف البيانات كأهم حافز في هذا المضمار، مع التأكيد، في الوقت نفسه، على الصعوبة الاستثنائية لهذه المهمة .

وقالت نسبة تقترب من 62% من العينة إنهم يفكرون جدياً في الحَوْسَبَة السحابية، مُعللين ذلك بقدرتها على تعزيز التعاون والتنسيق من جهة، وتحقيق وَفْر كبير في النفقات التشغيلية، بيدَ أنهم يعتقدون أن المخاوف التي تساورُ الشركات إزاء ملكية بياناتها المُخزنة في البيئة السحابية وأمنها وتوافقها على المعايير التنظيمية المتبعة وعدم اكتمال البنية التحتية للاتصالات سيجعل كثيرين منهم يترددون في الاعتماد عليها في الأمد المتوسط .

ورصدت الدراسة زيادة ملموسة في الميزانية المُخصصة للتقنية المعلوماتية لدى المؤسسات العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2010 مقارنة بعام ،2009 ومع ذلك فإن هذه الزيادة ستكون مدروسة وحذرة . بالمقابل، فإن المشروعات التي تستلزم إنفاقاً استثمارياً منخفضاً، والمنطوية على مخاطر متدنية، هي، دونَ سواها، التي ستمضي قُدُماً في عام .2010 بينما تزيد نسبة التفاؤل عند النظر إلى العام 2011 .

وكشفَ المشاركون في الدراسة أن المهارات تمثل أيضاً أهم اعتبارٍ عند اختيار الشركة لشركائها، ووفقاً لنتائج الدراسة، لم يعد نقص المهارات اللازمة تحدياً داخلياً فحسب، بل بات يمثل أيضاً مشكلة مع الشركاء والشركات المزودة بالحلول في المنطقة، ومن الأمور التي اتفقَ عليها كبارُ مديري التقنية المعلوماتية المُستطلعة آراؤهم أن الشركات العالمية التي تزودهم بالحلول تعمل عبر مكاتبها الإقليمية في بلدان الخليج، غير أنها لا توفر، في المُجمل، طواقمَ الموظفين المختصين والمؤهلين الذين يمكنهم إسداء المشورة المتخصصة للعملاء، ونشر الحلول ودعم المستخدمين النهائيين بالشكل الأمثل .

وفي إطار الجهود الرامية إلى تحقيق الفائدة القُصوى من ميزانية التقنية المعلوماتية، سيتوجه مديرو التقنية المعلوماتية نحو اعتماد مُبادرتين أساسيتين، أولاهُما إدماج الشركات الموردة، وثانيهما تعهيد المهامّ المؤسسية .

ويولي كبار مديري التقنية المعلوماتية ببلدان الخليج أهمية قُصوى لمقاربة الأعمال والتقنية المعلوماتية؛ ويتبع ذلك من حيث الأهمية، تحسين مستوى خدمة العملاء الداخلية، والتوافق التنظيمي .

ومن وجهة النظر التقنية، وأخذ الجهود الرامية إلى تحقيق الفائدة القصوى من ميزانية التقنية المعلوماتية بعين الاعتبار، يتزايد التركيز بشكل كبير نحو الارتقاء بفاعلية مراكز البيانات وإدماج التقنية المعلوماتية، وإضفاء الصفة الافتراضية؛ الأمر الذي يظهر مراقبة حثيثة للتكلفة وتحقيق الاستفادة المُثلى من أصول التقنية المعلوماتية الحالية .

وقالت الدراسة :إن أهم تحدٍ تواجهه الشركات فيما يتصل بزيادة الاستثمار في المُبادرات الأمنية والتخزينية هو قلة المهارات، داخلياً وكذلك ضمن منظومة شركائها .

وفيما يخص الناحية الأمنية فإن التحدي التالي من حيث الأهمية هو قلة الدعم من قبل الإدارة العليا، أما فيما يتعلق بتخزين البيانات فإن التكاليف هي المانع الأكبر لزيادة الإنفاق . بينما تصنف المهارات كأهمِ اعتبارٍ عند اختيار الشركات لشركائها .

وأوضحت أنه، في المتوسط، سيستحوذ الاستثمار في المنظومة التخزينية على نحو 20% من ميزانية التقنية المعلوماتية الإجمالية في العام .2010 وفي طليعة أوجه الإنفاق في هذا المجال جهودُ دمج مراكز البيانات، وإضفاءُ الصفة الافتراضية عليها، والتوافقُ مع التشريعات النافذة، ومواكبةُ النمو الهائل والمتواصل للبيانات المؤسسية .

ومن حيث خطط الاستثمار في المنظومة التخزينية، احتلت حلول حماية البيانات واستردادها مرتبة الصدارة، ربما لتزايد التوجه نحو اعتماد حلول إزالة الازدواجية في البيانات المؤسسية . ويتماشى ذلك مع التوجهات العالمية الراهنة، إذ تصب الشركات حول العالم اهتمامَها اليومَ على التقنيات التي تتيح لها تحقيق الاستفادة المُثلى من البنية التحتية التقنية الراهنة .

وقال رانجيت راجان، مدير البحوث في “آي دي سي” الشرق الأوسط وأفريقيا: أظهرت الدراسة أن الإيفاء بمتطلبات التشريعات المتبعة من الأمور التي توليها الشركاتُ ببلدان مجلس التعاون الخليجي اهتمامَها بالإشارة إلى إفادة أكثر من 90% من العينة إلى أنهم يستثمرون حالياً، أو يعتزمون الاستثمار قريباً، في حلول الحوكمَة والمخاطر والتوافقية، الأمر الذي يظهر أهمية التوافق مع التشريعات المطبقة ببلدان المنطقة عند تفكير الشركات في الاستثمار في الحلول الأمنية والتخزينية .

وعلى هامش الإعلان عن نتائج الدراسة قال جوني كرم، المدير الإقليمي لشركة سيمانتك في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: أظهرت الدراسة الاستطلاعية أن تطبيقات الأعمال، أقل احتمالاً في الانتقال إلى البيئة السحابية، مقارنة بتطبيقات الويب التي من المرجح أن تنتقل بالفعل إلى البيئة السحابية العامة، مشيراً إلى أن القطاع الحكومي في المنطقة لا يزال ينظر بحذر تجاه وضع بياناته ضمن تكنولوجيا الحوسبة السحابية وعلى رأس القطاعات الأكثر حرصاً الهيئات المالية .

وقال إن سيمانتك تستحوذ على حصة سوقية تتراوح بين 49 و50% عالمياً في مجال أمن واستعادة البيانات العام الماضي، مشيراً إلى أن أعمال الشركة في المنطقة قد نمت خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي .

المصدر: الخليج الإماراتية


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية