أكد معهد التمويل الدولي امس الإثنين أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي العربية الست بدأت تتعافى من تبعات الأزمة المالية العالمية.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده امس كبير مستشاري معهد التمويل الدولي ومدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور جورج العبد للاعلان عن نتائج التقرير نصف السنوي حول المشهد الاقتصادي الاقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي.
وتوقع العبد أن يصل معدل نمو اقتصادات كل من دولة الامارات والسعودية والبحرين ودولة الكويت وسلطنة عمان وقطر الى 4.4 في المئة خلال العام الحالي وأن يرتفع الى 4.7 في المئة في العام المقبل مقارنة بمتوسط نمو لم تتجاوز نسبته 0.3 في المئة فقط في العام الماضي.
ولفت الى أن توقعات النمو هذه تتفاوت بين دولة وأخرى من الأعضاء في مجلس التعاون موضحا أن دعائم الانتعاش القوي لدول مجلس التعاون الخليجي تتمثل في ارتفاع أسعار النفط وسياسات الاقتصاد الكلي السليمة وتطبيع التجارة العالمية وتدفقات رأس المال.
وقال ان تقرير المعهد يتوقع زيادة في الانتاج النفطي بحوالي ثلاثة في المئة في كل من الامارات والكويت والسعودية وأن ترتفع ايرادات دول مجلس التعاون الخليجي من النفط والغاز من 323 مليار دولار في عام 2009 الى 419 مليار في العام الحالي والى 457 مليار دولار في العام المقبل.
وقال ان التقرير يتوقع كذلك ارتفاع صافي الأصول الأجنبية في دول مجلس التعاون الخليجي من 1049 مليار دولار في نهاية العام الماضي 2009 الى 1340 مليار دولار مع نهاية عام 2011 أي ما يعادل 122 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي للمنطقة.
وتابع قائلا: ان التقرير يرجح أن تتحول اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي نتيجة للأزمة العالمية وتأثيرها على بعض القطاعات الى مسار نمو أبطأ وانما أكثر استدامة بمعدل أربعة الى خمسة في المئة على الأمد المتوسط مقارنة بمتوسط بلغ سبعة في المئة بين عامي 2003 و.2008
وأضاف أن التقرير بين أن من شأن التقدم في الاصلاحات الهيكلية بما في ذلك ادخال تحسينات على البيئة القانونية والتنظيمية وتعزيز الشفافية والحوكمة لاسيما في ضوء حال الانتعاش للسوق العالمية أن تضع اقتصاد المنطقة على مسار نمو أسرع.
ولفت الى أن التقرير أشار الى أن دول المجلس ليست بمنأى عن تداعيات الأزمة المالية العالمية وان كانت أفضل حالا من غيرها من المناطق الناشئة الا انها احتوت التأثير العام للأزمة على المستويات الحقيقية للنشاط الاقتصادي من خلال زيادة الانفاق الحكومي المدعم بأسس قوية ووسائد مالية معززة حيث سجل القطاع غير النفطي الذي يوظف أكثر من 95 في المئة من القوى العاملة نموا بنسبة 2.7 في المئة في عام 2009 مقارنة بحوالي سبعة في المئة في العام السابق له.
ويضم معهد التمويل الدولي ومقره واشنطن في عضويته نحو 90 مؤسسة مالية من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أصل أعضائه الذين يتجاوز عددهم الاجمالي 390 عضوا.
المصدر: صحيفة “السياسة”