وصف الأمين العام للاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) الدكتور عبدالوهاب السعدون، قرار وزارة التجارة والصناعة الهندية القاضي بتطبيق ضريبة إغراق على واردات «البولي بروبلين» من المملكة العربية السعودية وعمان إلى الهند، بأنّه غير مسبوق ويخالف قواعد منظمة التجارة العالمية وضوابطها.
واتهم الهند «بأنها تجاهلت تكلفة الإنتاج الفعلية، ومن ضمنها تكلفة اللقيم المقدمة من المملكة العربية السعودية، وأتت بتقديراتها الخاصة بها وهي تقديرات مبالغ فيها لناحية تكلفة إنتاج «البولي بروبلين» على رغم أنّ آلية تحديد أسعار اللقيم في المملكة العربية السعودية تتطابق تماماً مع اتفاقات منظمة التجارة العالمية، وتم التحقق منها بصفة مستقلة لدى انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية عام 2005». وأشار إلى أنّ الأسلوب الهندي أفضى إلى تضخيم القيمة العادية وتحديد هوامش مكافحة الإغراق وتقريرها بصورة مصطنعة. وأفاد السعدون بأنّ الأسلوب يخالف مقتضيات اتفاقية منظمة التجارة لمكافحة الإغراق وتشريعاتها لمنع المنافسة غير المشروعة في مجال الواردات. ونوّه بأنّ القرار الهندي لن يصمد لدى النظر فيه أمام أي لجنة لتسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية.
وأكد السعدون أنّ دول منطقة مجلس التعاون الخليجي لا علاقة لها بأي إغراق في الهند ولا في أي بلد آخر. بل «على النقيض، نحن ملتزمون تماماً بالوفاء بالتزاماتنا المهنية والأخلاقية تجاه منظمة التجارة العالمية وتجاه المجتمع الدولي بصفة عامة».
واعتبر «أنّ الهدف من تطبيق ضريبة الإغراق على «البولي بروبلين» من قبل الحكومة الهندية، هو تأمين الحماية بصورة غير عادلة للشركات الهندية الكبرى العاملة في مجال البتروكيماويات، ضد المنافسة العالمية، وبخاصة في ظل الأزمة التي تعصف بالاقتصاد العالمي منذ الربع الرابع من 2008»
وحذّر من أنّ اقتصادات الهند ودول الخليج مرتبطة بصورة معقدة من خلال شبكات وعلاقات تجارية، ومن شأن إقامة حواجز إجراءات حمائية وعرقلة انسياب السلع والخدمات، الإفضاء إلى زيادة الخلافات غير المبررة والتأثير السلبي في النمو التجاري بين هاتين المنطقتين على المدى البعيد.
وأكــــد السعدون أنّ دول مجلس التعاون الخليجي ستتخــــذ الإجـــراءات الملائمة لمواجهة دعوى الإغراق التي أقيمــــت ضدها من دون سنــــد قانوني، باللجوء إلى خيارات متاحة أمامها بما فيها تسوية النزاع من طريق نظام منظمة التجارة العالمية لتسوية المنازعات.
المصدر: صحيفة الحياة