تقرير عقاري يتوقع طرح 50 ألف وحدة سكنية في دبي

الْخَمِيس ١٧ يونيو ٢٠١٠

قال تقرير عقاري لشركة هاربور إن عرض الوحدات السكنية والمساحات المكتبية سيستمر خلال العامين المقبلين على الأقل حيث من المتوقع أن يتم طرح حوالي 50 الف وحدة سكنية في أسواق دبي مع نهاية عام 2011.

وهذا الرقم أقل من التقديرات السابقة والتي كانت بحدود 60 الف وحدة سكنية وهو ما يتفق مع التعليقات التي أدلت بها مصادر من دائرة أراضي وأملاك دبي حيث أشارت إلى تقليص بنسبة 40% من ال880 .43 وحدة سكنية التي كان من المخطط طرحها في السوق في عام 2010. وهذه أخبار جيدة للقطاع ككل.

وأوضحت الشركة أن العديد من المستأجرين السابقين باتوا يسعون وراء الانتقال ويعزي ذلك جزئياً إلى السعي لتخفيض تكاليف التشغيل وتحسين موقع الشركة. ومن المفاجئ فإن الشواغر في الأبنية ذات الملكية الخاصة في المناطق المرغوبة قليلة نسبياً تحديداً بالنسبة لبعض المؤسسات الكبيرة التي تحتاج عدة طوابق.

ومن المتوقع أن يزداد الأمر سوءاً مع طرح المزيد من المكاتب ذات الملكية المشتركة في مناطق غير حيوية في السوق. أما المناطق الأقل تكلفة كحدائق ديسكفري وواحة دبي للسليكون وإنترناشيونال سيتي وموتور سيتي ومشروع سكاي كورتس الذي سيتم تسليمه في الربع الثالث من 2010 فمن المتوقع أن تستقر إيجاراتها بصورة سريعة وايجابية إذ إن هذه المشاريع مهيأة بشكل جيد ولديها شريحة كبيرة من المستأجرين ذوي الدخل المتوسط.

ومن المتوقع أن تشهد مناطق مثل مرسى دبي وروعة الإمارات وداون تاون دبي نمواً بطيئاً وإيجابياً بنفس الوقت. وحسب التوقعات فإن هذه المناطق ستشهد زيادة بطيئة وثابتة في الأسعار بحلول نهاية العام في حين يُتوقع أن تشهد مناطق مثل أبراج بحيرة جميرا والخليج التجاري تحسناً مرهوناً بسرعة معالجة قضايا البنية التحتية وخدمات التجزئة.

ومن المتوقع أن تستمر العقارات الفريدة من نوعها مثل مركز دبي المالي العالمي وبرج خليفة والفيلات في نخلة جميرا مشروع البراري في دبي لاند في تحقيق زخم كبير بفضل مواقعها المتميزة ومكانتها وكذلك العروض التي تنهال عليها.

من الناحية الأخرى تستقر أسعار الإيجارات في الأماكن الأكثر تقدماً وتميزاً وتنخفض في أمكان لا تتمتع بتجهيز أو مواقع متميزة. وسينشأ الضغط على إيرادات الإيجارات بسبب العدد الهائل للوحدات التي ستُطرح في السوق خلال العام 2010 والذي سيدفع بالمستثمرين والوسطاء العقاريين للتنافس على المستأجرين لتحقيق أكبر قدر ممكن من الإيرادات.

تم تفويض مؤسسة التنظيم العقاري في دبي بمراجعة كل مشروع في الإمارة مع الصلاحية إذا توفر المسوغ بإلغاء المشاريع التي تُعتبر غير قابلة للتسليم. وبموجب القوانين التي تحكم مبيعات العقارات التي ما تزال على الخارطة في دبي قد يتم إلغاء المشروع إذا لم يبدأ المتعهد بالبناء بدون سبب مقنع أو إهمال جسيم أو إذا لم يكن المتعهد جاداً في المشروع.

ومن بين ال875 مشروعاً المسجلة لدى مؤسسة التنظيم العقاري 685 مشروعاً لديها حسابات ضمان في حين أن المشاريع المتبقية هي إما مكتملة بنسبة 60% أو أن عليها ضمانات مصرفية. ويبلغ عدد المطورين المسجلين 427 وهو أقل من ال800 المسجلين قبل عام.

وإحدى المبادرات التي أظهرت بعض الأمل والتي يجب أن تُدرس بمزيد من الاستفاضة هي مبادرة دمج المشتريات العقارية. وقد عرض بعض المتعهدين تعويض المستثمرين على الاستثمارات في المشاريع المكتملة بدلاً من تلك التي تم تأجيلها.

وقد حققت هذه الممارسة بعض النجاح وفي بعض الأحيان سنحت للمطورين الفرصة لإلغاء أو تأجيل مشاريع من دون الإلغاء الكلي لرأس مال المستثمر مع تمكين المستثمرين من تحقيق عائدات استثماراتهم في وقت أبكر.

ويعد عامل الكثافة السكانية في دبي من أهم المواضيع التي يجب معالجتها فهو الحل لتحقيق اقتصاد حيوي ونشيط ويعتمد نمو الكثافة السكانية في دبي على نجاح استراتيجيات النمو الاقتصادية في قطاعات الأعمال والتجارة والسياحة.

إن العديد من المحللين يرون أن انتعاش القطاع العقاري سيؤدي إلى انتعاش دبي الاقتصادي ولكن الحقيقة هي عكس ذلك تماما فنمو اقتصاد دبي العام سيؤدي إلى نهوض قطاع العقارات مرة أخرى.

وأعلن مركز دبي للإحصاء أن كثافة دبي السكانية قد نمت بنسبة 6 .7 بالمئة خلال العام الماضي وهي بعكس توقعات المحللين والنقاد السلبيين الذين توقعوا انخفاض الكثافة السكانية بنسبة 10 بالمئة فعدد سكان الإمارة وصل حاليا إلى 77 .1 مليون مقابل 65 .1 مليون خلال نهاية 2008.

وهذه الإحصائيات تعد واعدة ومن المرجح أن يستمر ارتفاع عدد سكان دبي مع تحسن الجو الاقتصادي العام واستمرار الهجرة الداخلية من الإمارات المجاورة للاستفادة من انخفاض قيمة العقارات وتكاليف الإيجار والاستمتاع بأسلوب الحياة والعمل الذي توفره دبي.

إن إعادة هيكلة ديون مجموعة دبي العالمية مؤخرا تعد خطوة ايجابية تعالج مشكلة الثقة في دبي ولكن هذه تعد خطوة أولى في طريق طويل إلى الانتعاش فالإمارة تحتاج إلى اعمال تجارية جديدة خلال هذه الأوقات الصعبة وبحاجة إلى تزويد المؤسسات الأجنبية بأسباب ودوافع قوية لاقناعهم بأنه من مصلحتهم إقامة مقرات لهم في دبي.

فبوجود شركات جديدة وحركة أعمال نشطة تزداد الكثافة السكانية وبزيادة الكثافة تزداد عملية الطلب. فيمكن الوصول إلى نمو اقتصادي سريع ومستدام إذا ما تم التخطيط له بعناية ودقة.

ويجب أن تكون عملية نقل مقرات الشركات لإمارة دبي عملية سهلة وفعالة وبتكاليف منخفضة فستتنافس الإمارة على الصعيد العالمي مع عدد لا يحصى من الدول التي تحاول أن تفعل الشيء ذاته.

المصدر : “البيان”


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية