أكد تقرير اقتصادي متخصص أمس أن خسائر الشركات الاستثمارية التي أعلنت نتائجها بلغت 105 ملايين دينار كويتي (نحو 365 مليون دولار) بانخفاض نسبته 46 في المائة من خسارة النصف الأول للعام الحالي. وأضاف التقرير الصادر عن شركة المركز المالي الكويتي (المركز) أن الـ 27 شركة من أصل 34 شركة استثمارية أعلنت نتائجها للنصف الأول من السنة حيث بلغت الخسارة الصافية للمجموعة 103 ملايين دينار في الربع الثاني لعام 2010 أي تقريبا ضعف ما ورد في الفترة ذاتها في 2009.
وأوضح التقرير أن الأصول المدارة للقطاع انخفضت بـ ”معدل نمو سنوي مركب” يعادل 12 في المائة ما بين 2007 و2009 في حين وصلت حقوق المساهمين في نهاية 2009 تقريبا إلى نصف ما كانت عليه في 2007. وأضاف أن التقلبات التي أدت إلى الانكماش في نواح رئيسية لا تزال موجودة بصورة كبيرة مثل انخفاض إيرادات النفط وتقييد التسهيلات الائتمانية وعدم التوافق بين الالتزامات والأصول وأداء سوق الأسهم الباهت وما إلى ذلك من أمور أخرى.
وقال إنه بعد الإجراء الأخير الذي اتخذه البنك المركزي أصبحت شركات الاستثمار الآن خاضعة لاختبارات ضغط بشأن الاقتراض والسيولة. وأن قواعد البنك المركزي تنص على تساوي نسبة الدين إلى حقوق المساهمين مرتين في الوقت الذي يلبي فيه متوسط القطاع ككل متطلبات المركزي ومع ذلك فإن أكبر شركات الاستثمار لا تزال مقترضة بشكل كبير.
وأشار التقرير إلى تصنيف معيار الإبلاغ المالي الدولي رقم 7 لافتا إلى أن نسبة الموجودات والمطلوبات التي تساوي تقريبا 40 في المائة من الاستثمارات بالقيمة العادلة لها تجتمع تحت المستوى الثالث ونتائجها لا تستند إلى بيانات سوق جديرة بالملاحظة. وبين أنه وفق التصنيف أيضا فإن 35 في المائة منها تندرج تحت المستوى الأول في الوقت الذي تندرج 578 مليون دينار من هذه الاستثمارات أو ما يساوي 25 في المائة ضمن المستوى الثاني.
كما أن الوضع لا يشير برمته إلى الخسارة فالقطاع تمكن من احتواء خسائر استثماراته التي تعد المصدر الرئيس لتآكل الثروة وذلك من 176 مليون دينار في 2008 إلى مليون دينار فقط في 2009. وقال إن شركات الاستثمار التقليدية نجحت بشكل معقول بإعادة هيكلة ديونها على المدى القصير إلى ديون على المدى المتوسط الى درجة أن 49 في المائة من إجمالي الديون في 2009 أصبحت على المدى القصير مقابل 74 في المائة في 2008. وأضاف أن القطاع قد لا يتعثر بخطواته عند عودته لتحقيق الربحية خلال 2010 إلا أن درجة الخسارة ستكون بالتأكيد أقل لتمهد الطريق نحو أمل جديد في 2011.
المصدر: وكالة الأنباء الكويتية -كونا-