تراجع الإيجارات في دبي يتباطأ في 2010

الأحَد ٢٩ اغسطس ٢٠١٠

على الرغم من اختلاف التقديرات، إلا أنه يوجد إجماع على أن أسعار الإيجارات في دبي انخفضت بنسبة تتراوح بين 50 و55 في المئة خلال عام ،2009 ولكن منذ بداية العام الجاري تمت ملاحظة استقرار نسبي في أسعار الإيجارات حيث أنه تم تسجيل نسبة انخفاض تتراوح بين 12،8 بالمئة منذ بداية 2010 .

وتعد مشكلة زيادة العرض العامل الرئيس الذي سيحدد نسبة ووتيرة الانخفاض في الأسعار خلال العامين المقبلين، وتشير الإحصاءات التي نشرتها شركة “هاربور العقارية”، المتخصصة بالبيع والتأجير والإشراف الإداري على العقارات إلى أن معدل إيجار الاستوديو يبلغ الآن 40،000 درهم، ومعدل إيجار الشقة المؤلفة من غرفة نوم واحد 70،000 درهم والشقة المؤلفة من غرفتي نوم 90،000 درهم والشقة المؤلفة من أربع غرف نوم 115000 درهم .

تذكر “هاربور” أن أكبر انخفاض في الإيجارات في الربع الثاني من 2010 حدث في “نخلة جميرا” و”جميرا بيتش ريزيدنس” و”مردف” و”ذا سبرينغز” وفي “تلال الإمارات للمجمعات السكنية” و”حدائق ديسكفري” و”المدينة العالمية” حيث انخفضت معدلات الإيجارات في هذه المناطق بنسبة 12 بالمئة عما كانت عليه خلال الربع الأخير من 2009 .

وقال مهند الوادية، المدير الإداري لشركة هاربور للوساطة العقارية كان العامل الأساسي لهذا الاتفاق هو اكتمال العديد من المشاريع في تلك المناطق والمناطق المجاورة لها، بالإضافة لقيام بعض الملاك المؤسسين بطرح عقاراتهم الجديدة بأسعار منخفضة جداً، مما أدى إلى الضغط على مستويات الايجارات في تلك المناطق . وقام العديد من المستثمرين من فئة الأفراد والوسطاء العقاريين بخفض أسعارهم تماشياً مع المستويات الجديدة وللتنافس على جذب المستأجرين لتأمين أي قدر ممكن من الايرادات” . وأضاف قائلاً: “ببساطة، لن يكون هناك ما يكفي من المستأجرين، ما سيسبب للمستثمرين عائدات سلبية على عقاراتهم، وستعتبر أي ايرادات للإيجارات، حتى لو كانت أدنى مما كان مخططاً له مسبقاً تعويضاً عن الخسائر المالية المترتبة على الركود الاقتصادي وتصحيح السوق العقاري” .

وتوقع المدير الإداري في “هاربور العقارية”، أن تواصل أسعار ايجارات الشقق في مناطق مثل “حدائق ديسكفري” و”المدينة العالمية” تراجعها خلال الفترة المقبلة من العام الجاري بسبب اكتمال العديد من المشاريع الجديدة والمميزة التي تلائم المستأجرين من فئة الدخل المتوسط مما سيحفز العديد من المستأجرين على التوجه لهذه المشاريع الجديد للاستفادة من أسعارها المنخفضة والمرافق والخدمات التي توفرها .

وأوضح الوادية أن من أبرز المشاريع التي سيتم تسليمها خلال الربع الأخير من 2010 هو مشروع “سكاي كورتس” في منطقة دبي لاند والذي يتكون من 2632 شقة، وشهدت “هاربور العقارية” الشريك العقاري الحصري لتأجير وبيع والاشراف على الوحدات السكنية والتجارية في المشروع اهتماماً متزايداً من قبل المستأجرين المحتملين من فئة المؤسسات والأفراد الذين أدركوا القيمة الكبيرة وأسلوب الحياة المميز التي يوفرها مشروع “سكاي كورتس” مقابل المبلغ المدفوع، إذ سيوفر المشروع لقاطنيه شققاً سكنية رحبة ذات جودة عالية في بيئة متكاملة من مرافق الاستجمام والتسوق .

وأشار الوادية إلى أنه من المتوقع أن تشهد مناطق مثل “وسط مدينة دبي” و”مرسى دبي” و”روعة الامارات” نمواً بطيئاً . وحسب التوقعات فإن هذه المناطق ستشهد زيادة بطيئة وثابتة في الأسعار بحلول نهاية العام الحالي، في حين تشهد الوحدات السكنية في مناطق مثل “أبراج بحيرة جميرا” و”الخليج التجاري” و”ذا فيلا في منطقة دبي لاند” و”فيكتوري هايتس في مدينة دبي الرياضية” تحسناً مرهوناً بسرعة معالجة قضايا البنية التحتية والمرافق الحيوية في تلك المناطق .

أما في ما يخص السوق التجاري فذكرت “هاربور العقارية” أن المشكلات التي تواجه شريحة الوحدات السكنية من شأنها أن تتضاءل أمام شريحة المكاتب، فمع تسليم ما يقدر ب 30 مليون قدم مربعة خلال العامين المقبلين، ستكون شريحة المكاتب في القطاع الأكثر تضرراً إذا ما نظرنا إلى ميزانية عام 2010 وما بعدها لعام 2011 .

ويواجه وسطاء ومالكو العقارات اليوم مشكلة عدم موافقة مستأجري المكاتب المحتملين على الأبنية ذات الملكية المشتركة، خاصة تلك الكائنة في مناطق غير حيوية . وبانخفاض وسطي يقارب ال 50% في عقود ايجارات المكاتب خلال العام المنصرم، فقد بات العديد من المستأجرين السابقين يسعون وراء الانتقال، ويعزى ذلك جزئياً لجهود تخفيض العمالة لديهم، بالإضافة إلى السعي لتخفيض تكاليف التشغيل وتحسين موقع الشركة . ومن المفاجئ، أن الشواغر في الأبنية ذات الملكية الخاصة في المناطق المرغوبة قليلة نسبياً، تحديداً، بالنسبة لبعض المؤسسات الكبيرة التي تحتاج طوابق عدة . ومن المتوقع أن يزداد الأمر سوءاً مع طرح المزيد من المكاتب ذات الملكية المشتركة في مناطق غير حيوية في السوق .

لم ينته عام 2009 بشكل سريع بما فيه الكفاية، ولكن على ما يبدو فإن عام 2010 سيحوي في جعبته تحديات لجميع الأشخاص المرتبطين بقطاع العقارات في دبي، ولكن الوحيدين البعيدين من هذه الصعوبات هم المؤسسات والأفراد الذين لديهم ما يكفي من السيولة لشراء أو الاستثمار لأنهم في وضع يسمح لهم بالاستفادة من الفرص التي ستصعد خلال هذه السنة .
المصدر: الخليج الإماراتية


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية