تحت رعاية الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني افتتح سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة صباح امس الأحد بفندق “جراند حياة” اجتماعات مؤتمر الطاقة العربي التاسع الذي يستمر لمدة أربعة أيام بحضور عدد كبير من وزراء الطاقة والنفط والكهرباء العرب.
والقى سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة رئيس المؤتمر كلمة نيابة عن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني نوه فيها بالرؤية الحكيمة والسياسة الرشيدة لسمو الامير وسمو نائب الامير وولي عهده الامين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الهادفة الى تزويد العالم بالوقود النظيف عبر تقنية تحويل الغاز الى سوائل من خلال اقامة مشاريع ضخمة.
واشار الى الدور الذي تلعبه دولة قطر في امداد الاسواق العالمية بالنفط الخام والمواد البترولية وخاصة الغاز الطبيعي عبر الانابيب او بشكله المسال، لافتا الى ان قطر هي اكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم مع إنتاج حوالي 77 مليون طن في نهاية هذا العام تصدر الى جميع أنحاء العالم.
واضاف: ان الغاز القطري يصدر عبر الانابيب الى دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وهو ما يشكل حجر اساس متينا في عملية التعاون العربي في مجال الغاز الطبيعي، مؤكدا ان الدول العربية تلعب دوراً مميزا في تلبية الطلب العالمي على الطاقة، ومشددا على ان هذا الدور سيزداد أهمية في السنوات والعقود المقبلة نظرا لما تحتويه منطقتنا من احتياطات ضخمة مؤكدة من النفط والغاز الطبيعي وعملها الدؤوب على تطوير هذه المصادر، بالإضافة إلى امتلاكها لمصادر طاقة جديدة ومتجددة وأهمها الطاقة الشمسية التي لابد من تطويرها والاستفادة منها.
وقال: ان المؤتمر سيتطرق الى مواضيع تهم البلدان المنتجة والمصدرة للنفط والغاز، وستتناول حلقات النقاش خلاله التطورات الاخيرة في اسواق البترول الدولية وانعكاساتها على الدول العربية ومصادر الطاقة في هذه الدول واستهلاكها وإمكانيات ترشيدها.
واوضح ان المؤتمر سيتناول ايضا مواضيع الاستثمار وآفاقه ومخاطره في المشاريع البترولية العربية، وكذلك علاقة الطاقة بالبيئة والتنمية المستدامة، وما قد تحمله التكنولوجيا الحديثة لصناعة النفط والغاز العربية الى جانب البحث في آفاق التعاون العربي في مجال الطاقة وهو شعار المؤتمر.
واكد ان تنفيذ هذا الشعار يلزمه عمل جاد ودؤوب لجعل الطاقة عنصرا ايجابيا وفعالا يعزز اواصر التعاون ما بين البلدان العربية وروابط الاخوة بين شعوبها.
ونقل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية تحيات حضرة صاحب السمو امير البلاد المفدى الى المشاركين في المؤتمر وتمنيات سموه لهم بالتوفيق والنجاح للمؤتمر من خلال التوصل الى نتائج وتوصيات تهدف الى تعزيز آفاق التعاون العربي في مجال الطاقة، مؤكدا اهمية المؤتمر الذي يضم نخبة من وزراء الطاقة العرب ومديرين عامين لمؤسسات عربية متخصصة ومجموعة كبيرة من الشخصيات العربية والعالمية العاملة في مجال الطاقة، واعرب عن امله في ان تكلل اعمال المؤتمر بالنجاح عبر تطوير أسس واقعية وعملية للتعاون العربي في مجال الطاقة.
من جانبه عبر سعادة السيد عبداللطيف يوسف الحمد المدير العام ورئيس مجلس ادارة الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي في كلمة نيابة عن المؤسسات المنظمة والمشرفة على المؤتمر عن امتنانه وشكره لحضرة صاحب السمو الامير المفدى على رعايته للمؤتمر، مؤكدا ان الدوحة التي تستضيف المؤتمر اصبحت واحدة من مراكز صناعة الطاقة العربية والعالمية الكبرى وعاصمة للحوار والتعاون العربي البناء.
واوضح ان البترول سيظل للعقود القادمة المصدر الرئيسي للطاقة في العالم والمصدر الرئيسي لمداخيل دولنا وحجر الزاوية لصناعاتها، وقد حبا الله سبحانه وتعالى منطقتنا العربية بوفرة كبيرة منه، اذ ان الاحتياطات المؤكدة من النفط في المنطقة العربية تبلغ حوالي 58 % من الاحتياطي العالمي المؤكد، وتمثل الاحتياطات العربية المؤكدة من الغاز الطبيعي ما نسبته %30.3 من الاحتياطي العالمي، وقد مكن هذان المصدران الدول العربية المنتجة لهما من تحقيق عوائد بلغت في عام 2008 نحو 665 مليار دولار، ولكنها تراجعت في 2009 الى نحو 378 مليار دولار، وعلى الرغم من ان هذا العائد سيظل عرضة للتذبذب الا انه كان وسيظل من اهم دعائم موازنات دولنا والممول لمعظم انشطة الحياة الاقتصادية والاجتماعية فيها.
واشار الى ان العوامل الجيوسياسية في الشرق الاوسط سوف تظل تؤثر على استقرار المنطقة وعلى استقرار امدادات النفط والاسعار.
المصدر : الشرق القطرية