تحديث قواعد البناء في أبو ظبي يؤدي إلى انتعاش قطاع العقارات الإماراتي

الإثْنَيْن ٠٠١ نوفمبر ٢٠١٠

توقعت شركة «المزايا القابضة» ان يحقق تطبيق قواعد إلزامية للبناء في إمارة أبو ظبي مطلع السنة المقبلة نقلة نوعية في قطاع العقارات الإماراتي خصوصاً وفي القطاع العقاري الخليجي عموماً. وتُعد إمارة أبو ظبي الجهة الأولى التي تطبق قواعد تراعي عوامل البيئة والسلامة والصحة والأمان لسكان العقارات والمجتمع المحيط بها.

ولفتت الشركة في تقريرها الأسبوعي إلى ان القواعد الجديدة المؤلفة من 16 بنداً تراعي أموراً جوهرية مثل متانة المباني وحمايتها من أي اختلالات بسبب التقلبات الطبيعية، بالإضافة إلى تبني تقنيات ومواد بناء تعمل على إطالة عمر المباني السكنية، وتحقق بالتالي أقصى معدلات الأمان للسكان ومكاتب الشركات.

وتسعى القواعد، وهي الأولى من نوعها في الإمارات، إلى رفع درجة الحماية الخاصة بمقاومة الزلازل والحرائق وتحسين مستويات الأمان والسلامة في المباني وتعزيز إقامة المباني الخضراء.

وبحسب دائرة الشؤون البلدية في أبو ظبي، أظهرت دراسات ان تطبيق قواعد البناء الجديدة سيعمل على تحقيق أعلى مستويات الأمان والسلامة في المباني والوقاية من الزلازل والحرائق كما سيخفض بنسبة تتراوح بين 40 و50 في المئة إجمالي تكلفة البناء نظراً إلى تحسين طرق الصيانة وترشيد استخدامات الطاقة والمياه والكهرباء، كما يساعد على تحسين إنتاجية العامل نظراً إلى المناخ الصحي.

ودعا تقرير «المزايا» إلى وضع الأجهزة الرقابية والإشرافية في الإمارة في أتم الاستعداد حين تطبيق القانون بداية السنة، تحسباً لأي ردود فعل من الأسواق قد تعمل على التأثير في العقارات وحركة البناء فيها. وشدد التقرير على ان التطبيق الإلزامي للقواعد سيؤدي إلى تغيير إيجابي في تقنيات البناء والتصميم والإشراف من جهة وفي نوعية المواد الداخلة في عملية البناء من جهة أخرى، ما قد يوجد خللاً قصير الأجل في آلية السوق يتسبب بارتفاع كبير في أسعار مواد البناء المتوافقة مع القواعد ويرفع التكاليف الكلية للبناء.

ولفت التقرير إلى دراسات لدائرة الشؤون البلدية أكدت ان تطبيق القواعد الجديدة سيوفر ما بين 40 و50 في المئة من تكلفة البناء في الإمارة، إلا ان خبراء وعقاريين أبدوا مخاوف من الارتفاع المفاجئ في أسعار مواد البناء المطابقة للقواعد بما قد يؤدي إلى مضاربات قد تضر بحركة البناء في الإمارة التي تعاني أصلاً من نقص في المباني السكنية، خصوصاً جزيرة أبو ظبي. ولاحظ التقرير ان أي خلل في جانب العرض، ولو لفترة قصيرة، سيؤدي إلى تأثير أعمق في جانب الطلب ويدفع بالتالي إلى ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات بما يهدد بترك تأثير سلبي على تكاليف الأعمال والمعيشة في الإمارة.

وأشارت «المزايا» إلى ان إمارة أبو ظبي الغنية بالبترول تبنت خطة تنموية طموحة سمتها «أبو ظبي 2030» تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في حياة المقيمين فيها. وعليه أتمت دائرة الشؤون البلدية إعداد أول مشروع قانون لتطبيق قواعد للبناء في أبو ظبي، وجعله إلزامياً للمباني الجديدة كلها في الإمارة، اعتباراً من مطلع عام 2011.

وكانت دائرة الشؤون البلدية أصدرت قراراً بتطبيق مواصفات القواعد وشروطها المتـعلقة بالزلازل بإلزام الاستشاريين والمقاولين في مشاريع البناء قيد التصمـيم والتنفيذ في أبو ظبي وضع توصـيفات أفضل للأنظمة والمواد الخام بحماية الأعمال الإلكتروميكانيكية والمصاعد والواجهات والأعمال الإنشائية من الهزات الأرضـية والزلازل.

وأشار تقرير «المزايا» إلى ان اعتماد القواعد على القواعد الأميركية يساهم في الارتقاء بجودة المباني ومواصفاتها، ورفع مستوى السلامة فيها. إلا أن التقرير أشار إلى ان العاملين في القطاع العقاري في الإمارات يأتون من خبرات تطبق معايير بناء مختلفة، خصوصاً المعايير الأوروبية والأسترالية، ما سيحدث طلباً كبيراً على المؤهلين للعمل وفقاً للقواعد الجديدة وقد يؤدي بالتالي إلى حدوث فوارق في الرواتب والتقديمات المخصصة لهم.

واعتبر التقرير القواعد الجديدة دليلاً على الإرادة الواضحة للسلطات الرسمية في الإمارات بالتقليل ما أمكن من الأثر البيئي غير الملائم للنشاط العمراني والحضري في منطقة تتصف بمناخ صحراوي شديد الحرارة. ونوه التقرير بأن عزم السلطات بناء الأرض هو الدافع وراء قوانين كهذه تهدف إلى إيجاد بنية وتنمية مستدامتين لا تضران بالبيئة وتحافظ على سلامة الشعوب ورفاهها من ضمن تكاليف معقولة.

وتابع التقرير ان جهات خليجية أخرى بدأت في مراجعة قواعد البناء لديها، ففي إمارة دبي تبنى نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قراراً بتطبيق معايير المباني الخضراء على كل المباني والمنشآت في الإمارة اعتباراً من كانون الثاني (يناير) 2008. ولفتت «المزايا» إلى ان نحو 77 دولة حول العالم تعمل على تطبيق نظام المباني الخضراء. وأشار تقرير صدر عن «هيئة كهرباء ومياه دبي» ان دبي تملك أعلى معدل في العالم لاستهلاك المياه داخل المباني، يبلغ 515 لتراً للشخص يومياً، مقارنة بمعدل 360 لتراً في الولايات المتحدة، ما يجعل النسبة الدبيانية من أعلى النسب مقارنة بدول أخرى مثل كندا ودول أوروبا واليابان.

المصدر: صحيفة الحياة


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية