أطلق بنك دبي الإسلامي، أمس الأربعاء، منتجاً مصرفياً جديداً يوفر السيولة للمتعاملين مع البنك عبر التمويل الشخصي تحت مسمى «الإسلامي لتمويل السلم».
ويعد المنتج الذي لا يشترط رواتب عالية، ويتطلب أقل عدد من الوثائق، ويتميّز بإجراءات الموافقة السريعة، الأحدث ضمن منتجات البنك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، التي تضم باقة واسعة من حلول التمويل الشخصي، وتمويل الأعمال والشركات.
ويقوم المنتج على مبدأ «السلَم» للتمويل الإسلامي، وهو عبارة عن عقد بيع يدفع فيه البنك الثمن النقدي مقدماً عند التعاقد، ويوافق المتعامل على تسليم البضاعة بمواصفات معينة وكمية محددة في مواعيد مؤجلة متفق عليها.
ويوفر منتج «الإسلامي لتمويل السلم»، والحائز على موافقـة «هيئـة الفتوى والرقابـة الشرعيـة» التي يترأسها الدكتور حسين حامد حسّان، للمتعاملين فرصة الحصول على الثمن النقدي مقدماً، لقاء الالتزام بتسليم البنك سلعة بمواصفات معينة وكمية محددة في مواعيد مؤجلة متفق عليها، كما وافقت لجنة التنسيق الشرعي للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية في الإمارات على المنتج أيضاً.
وأكد الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي، عبدالله الهاملي، أن «المنتج الجديد يتطلب أن تكون البضاعة التي يتم تمويلها يمكن تحديدها والعلم بها نوعاً وكماً، وأن يدفع البنك الثمن عند توقيع العقد أو خلال ثلاثة أيام من تاريخ توقيع العقد».
وأشار خلال مؤتمر صحافي إلى أن «الحد الأدنى اللازم لعملية التمويل الشخصي من خلال المنتج الجديد هو 100 ألف درهم، ويصل الحد الأقصى إلى مليون درهم، إذ خصص البنك محفظة قدرها مليار درهم في العام الأول للتمويل عبر «الاسلامي لتمويل السلم»، على أن يرتفع حجم المحفظة إلى ملياري درهم في العام التالي».
وذكر رئيس «هيئة الفتوى والرقابة الشرعية» في بنك دبي الاسلامي، الدكتور حسين حامد حسّان، أن «المنتج الجديد يعد بديلاً شرعياً عن نظام «التورّق» الذي تشوبه شبهات شرعية عدة».
وقال إن «هذا المنتج يتميّز بوجود عملية بيع وشراء فعلية لسلع حقيقية، بعكس العقود المستقبلية والأدوات المالية مثل (المشتقات) و(المستقبليات)، التي أدى الافراط في استخدامها إلى حدوث الأزمة المالية العالمية».
وأضاف أن «شركة مصنع الخليج للسكر ستقوم بدور المورّد، وسيبيع العميل السكر إلى البنك الذي سيدفع ثمن الشراء مقدماً على أن يلتزم المتعامل بتسليم البضاعة إلى البنك في التاريخ الآجل المتفق عليه، ثم يحصل البنك على الربح من خلال بيعه البضاعة بثمن أعلى».
وأوضح أن «المتعامل في حال عدم التزامه بتسديد القسط الشهري للمورّد فلن يستطيع أن يشتري السكر من المورد، الذي يجب عليه أن يسلمه إلى البنك في الموعد المحدد كالتزام قانوني مترتب على عقد السلَم». وأشار الى أن «المتعامل يلتزم كذلك بإيداع الأقساط الشهريـة مقابل شراء البضاعة من المورّد في بنك دبي الاسلامي، إذ يكون لدى المورد أيضاً حساب في «دبي الاسلامي»، وتالياً فبمجرد استلام المتعامل للدفعة الشهرية من ثمن الشراء في حسابه لدى البنك يكون ملتزماً وفق التعليمات بتحويل الأموال إلى حساب المورد لدى البنك نفسه».
المصدر: صحيفة “الإمارات اليوم”