أكد المدير التنفيذي للشؤون التجارية في وزارة الاقتصاد، حميد بن بطي المهيري، أن قطاع الوكالات التجارية يلعب دوراً مهماً وحيوياً في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن «جاهزية البنية التحتية للاستثمار في الدولة ـ سواء من حيث إصدار التشريعات والقوانين والإجراءات أو من حيث المعايير الأخرى التي تراعي أفضل الممارسات والمعايير العالمية في مجال جذب الاستثمارات ـ أسهمت في جذب الشركات العالمية وكبار المستثمرين ورجال الاعمال إلى السوق الإماراتية».
«المساهمات» الخاصة
ووفقاً لإحصائية أصدرتها وزارة الاقتصاد، فإن عدد الشركات المساهمة الخاصة العاملة في الدولة ارتفع إلى 131 شركة برأسمال مكتتب به بلغ 125.5 مليار درهم.
وقال المهيري إن «هذا الارتفاع في عدد الشركات المساهمة الخاصة هو أمر متوقع، نظراً لسياسة التنوع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة، مع إتاحة فرص الاستثمار في القطاعات الاقتصادية كافة»، لافتاً إلى أن «القيد في سجل الوكالات التجارية يهدف إلى تأمين الحماية القانونية للوكيل من التعدي على الوكالة».
ولفت إلى شطب الوزارة قيد بعض الوكالات التجارية العام الماضي، نظراً إلى عدم تجديدهم قيدوهم في سجل الوزارة، وقال «في حالة عدم التجديد يتم شطب الوكالة بعد مضي فترة محددة».
وأضاف «هناك وكالات تجارية ألغيت برغبة شخصية (طلب) من الوكيل التجاري، كما أن بعض الوكالات ألغيت بسبب تحرير المتاجرة في بعض السلع، مثل السلع الغذائية، والتي صدر قرار من مجلس الوزراء بحرية استيرادها من دون الحصول على موافقة الوكيل، وصدر قانون بشطبها من سجل الوكالات».
وأشار إلى أن «الشركات المساهمة الخاصة لها دور مهم وفعال في تعزيز التنمية الاقتصادية للدولة، لما توفره من فرص عمل واستثمارات كبيرة في المشروعات الحيوية والمنتجة، وهو ما له الأثر الأكبر في تقليل اعتمادنا على عائدات النفط، والذي من شأنه أن ينشئ اقتصاداً متيناً ومستقراً».
حوكمة الشركات
وحول أهمية مشروع نظام ضوابط حوكمة الشركات المساهمة الخاصة، الذي يتضمن مجموعة من الإجراءات والمعايير التي تحقق الانضباط المؤسسي في إدارة الشركات المساهمة الخاصة، والذي انتهت منه الوزارة أخيراً، أكد المهيري أن «حوكمة الشركات تعمل على رفع كفاءة استخدام الموارد وتعظيم قيمة الشركة وتدعيم تنافسيتها في الأسواق، ما يمكنها من جذب مصادر تمويل محلية وعالمية للتوسع والنمو، ويجعلها قادرة على إيجاد فرص عمل جديدة وتدعيم استقرار أسواق المال، الأمر الذي يؤدي إلى تحقيق الكفاءة والتنمية الاقتصادية المطلوبة».
وقال إن «مفهوم حوكمة الشركات يعني تنظيم الممارسات السليمة للقائمين على إدارة الشركة بما يحافظ على حقوق حملة الأسهم والعاملين في الشركة وأصحاب المصالح وغيرهم من أصحاب الشأن، واستخدام الأدوات المالية والمحاسبية السليمة وفقاً لمعايير الإفصاح والشفافية العالمية».
وأضاف «بادرت الوزارة الى إعداد مشروع النظام الموحد لسجل التراخيص في الدولة، الذي يهدف إلى عدم تكرار الأسماء التجارية في الدولة، وتوفير بيانات إحصائية دقيقة لصانعي القرار ودعم قطاع الأعمال، إضافة إلى أهمية هذا النظام في توحيد إجراءات الترخيص بين الوزارة والدوائر المحلية المعنية، إضافة إلى أنه يساعد في موضوع توحيد الرسوم على مستوى الدولة، حيث عقدت الوزارة سلسلة من الاجتماعات مع السلطات المحلية المختصة بالتراخيص لوضع آلية عمل السجل، إذ يشمل السجل التراخيص التجارية والصناعية والزراعية والحرفية والمهنية والخدمية.
ولفت إلى أن «الوزارة أعدت دليل التصنيف الموحد للأنشطة الاقتصادية في الدولة، الذي يهدف إلى توحيد تصنيفات الأنشطة الاقتصادية على مستوى الإمارات وصولاً إلى بيانات إحصائية دقيقة، والتي يمكن من خلالها تحديد أوجه الفرص الاستثمارية في الدولة والعمل على تطويرها وتسهيل الاستفادة منها بهدف تعزيز القدرة التنافسية لقطاع الاعمال في الدولة».
وتابع «الوزارة أعدت بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية الدليل وفقاً لأدق الأسس العالمية، إذ يعتمد التصنيف العالمي للأنشطة الاقتصادية (إيزك)».
وقال إن «الوزارة حذفت الحد الأدنى لرأس المال للشركات ذات المسؤولية المحدودة، إذ تمثل هذه الشركات نحو 90٪ من الشركات المسجلة في الدولة، وذلك ضمن دورها في تعزيز القدرة التنافسية لتلك الشركات».
المصدر: الإمارات اليوم