وافق دائنو شركة «دبي العالمية» على شروط العرض الرئيسة التي قدمتها الشركة، بشأن إعادة هيكلة الديون المستحقة التي تبلغ نحو 14.2 مليار دولار (52.1 مليار درهم)، لا تشمل المطالبات القائمة والخاصة بصندوق دبي للدعم المالي، وفقاً لمصدر حكومي مطلع كشف أن العرض لا يشمل ديون شركة «نخيل» العقارية.
وشرح المصدر لـصحيفة الإمارات اليوم» أن «الاتفاق ينص على سداد 30٪ من الديون المضمونة (المقيّمة بأصول) على خمس سنوات، والتي سيبدأ سدادها بعد توقيع الاتفاق النهائي، المتوقع خلال الـ24 ساعة المقبلة، فيما تقوم الشركة بسداد الـ70٪ المتبقية على مدار ثماني سنوات، تبدأ من التاريخ نفسه، وهي نسبة الديون غير المضمونة».
وأضاف أن «مفاوضات “نخيل” تسير بشكل منفصل، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية مماثلة مع الدائنين، من خلال اللجنة المشكّلة لهذه المفاوضات»، مشيراً إلى أن المفاوضات التي أجرتها «دبي العالمية» مع البنوك الدائنة، خلال الأسابيع الماضية، تمت بشكل منفصل تماماً عن المفاوضات الموازية التي تجريها «نخيل» مع دائنيها في الوقت الراهن، إذ تختلف البنوك الدائنة وآليات الإقراض لكل شركة منهما.
وقال المصدر نفسه إن «الديون التي حصلت عليها مجموعة دبي العالمية خلال السنوات الماضية تتباين بشكل واضح من حيث نصوص عقود الإقراض المبرمة مع المجموعة، ففي الوقت الذي حصلت فيه بنوك على ضمانات على شكل أصول عقارية، اكتفت أخرى بمنح هذه التمويلات استناداً إلى عقود التمويل المبرمة بين الطرفين، كما تباينت معدلات الفائدة وآجال السداد في هذه القروض على نحو كبير». وشدد على عدالة العرض الرسمي النهائي المقدم من «دبي العالمية» لدائنيها، مستدركاً أن «العدالة لا تعني المساواة بين هذه الأنواع المتباينة من القروض التي تتم دراسة كل منها على حدة». وأوضح أن «المساندة الحكومية من خلال صندوق الدعم المالي ستقدم إلى مجموعة دبي العالمية على أسس تجارية وبفوائد معقولة، على أن تبدأ عمليات سدادها بعد تحسن مستوى التدفقات النقدية بالوحدات التابعة لها». ولفت إلى أن «هذا المقترح يمثل أفضل حل ممكن بالنسبة لجميع أصحاب المصلحة، ويأتي في أعقاب محادثات مستفيضة أجريناها مع الدائنين، ودراسة متعمقة لأعمال (دبي العالمية)، ودعم مالي كبير من قِبل الحكومة، ويوفر المقترح للشركة مستقبلاً قوياً، وفرصة زيادة قيمة أصولها على المدى المتوسط إلى طويل الأجل».
إلى ذلك، قال مسؤول في بنك دائن إن «مجموعة دبي العالمية هدّدت في وقت سابق بعدم دفع الفائدة المستحقة على الديون، في حال عدم الموافقة على العرض النهائي المقدم للدائنين».
يذكر أن «دبي العالمية» تمتلك عدداً من الشركات القوية في محفظتها، وستواصل التركيز على تحسين تلك الأصول لتوليد المزيد من القيمة لمصلحة الجهات المعنية، وتقرر في أعقاب دراسة متعمقة، استثناء شركة «ليميتلس» أيضاً من عملية إعادة الهيكلة، لأنها لا تحتاج إلى دعم حكومي، كما يستمر استثناء جميع الشركات الأخرى التابعة لشركة دبي العالمية من العملية.
المصدر: صحيفة “الإمارات اليوم”