يبحث القطاع المالي في الدولة عن أدوات جديدة للاستثمار، بعد أن دخلت الأسهم المحلية في مرحلة من جمود التداولات والتحركات السعرية تجعل إمكانية تحقيق العائد المتتابع منها يضيق باستمرار .
هذا الأمر دفع المؤسسات المالية نحو التوجه إلى السندات وشهادات التأمين على الديون وصناديق التحوط لضمان الوصول إلى دخل متصاعد يؤمن استمرارها .
وتراقب الأسواق على نحو خاص إمكانية تطور سوق جديد للسندات في الدولة، في حال استكملت الإجراءات القانونية والإدارية لإصدار سندات سيادية من الحكومة الاتحادية، تكون بمنزلة المؤشر لتسعير السندات الأخرى في الدولة، ما يسمح عملياً بتطوير سوق متخصصة للديون تعد أساسية في تطوير قطاع الاستثمار المالي كما تظهر التجربة العالمية .
ويتابع المستثمرون باهتمام كذلك إمكانية تطور سوق أخرى للديون، عبر إصدار الشركات الكبرى شهادات ائتمان تضمن من خلالها المدفوعات المستحقة على أن يجري سدادها في مراحل لاحقة، مع عائد سنوي مجز على هذه الشهادات، حيث تترقب البنوك خصوصاً بدء تنظيم هذه العملية، عبر إصدار شهادات الائتمان التي أعلنت عنها شركة “نخيل” مقابل 60% من المستحقات المترتبة عليها لدائنيها غير المصرفيين، وفي مقدمتهم المقاولون والمزودون والتي ينتظر ادراجها في ناسداك دبي ليجري التداول عليها من قبل المستثمرين على نطاق واسع .
وكانت شركات عقارية عدة قد لجأت خلال الفترة الماضية إلى اعطاء عملائها شهادات مشابهة بمستحقاتهم في المشاريع التي جرى وقفها أو تأجيلها، الأمر الذي يتيح لهم بيعها عملياً للبنوك، بعد حسم جزء من قيمتها تتقاضاها البنوك عائداً عليها مقابل قيامها بشرائها .
المصدر: الخليج الإماراتية