القطاع الخاص سيتفوق على مساهمة القطاع الحكومي والنفطي في الاقتصاد السعودي

كشف وزير التجارة والصناعة في المملكة العربية السعودية، عبد الله زينل، أن مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد السعودي ستتجاوز مساهمة القطاع الحكومي والنفطي في حجم الاقتصاد الكلي للمملكة خلال العامين المقبلين.
وقال الوزير زينل أمام منتدى فرص الأعمال السعودي الأمريكي، إن القطاع الخاص السعودي أصبح هو المحرك الأساسي لدفع عجلة الاقتصاد في المملكة، وأن مساهمته في الاقتصاد زادت أكثر من الضعف خلال الـ30 عاماً الماضية.
وتوقع زينل في الجلسة الختامية للمنتدى، والتي شارك فيها جاري لوك وزير التجارة الأمريكي، وخصصت لمناقشة موضوع “توسيع حجم التبادل التجاري السعودي الأمريكي في عالم متنافس”، توقع أن تستقبل المملكة خلال العام الجاري ما نسبته 23 في المئة من إجمالي حجم الصادرات الأمريكية إلى الدول العربية، التي تقدر بمبلغ إجمالي يصل إلى 75 مليار دولار، مؤكداً أنه على الرغم من أن الأوقات الصعبة التي مر بها الاقتصاد العالمي، إلا أن الرياض لم تلجأ إلى سلوك تطبيق إجراءات يمكن أن تحد من حرية التجارة.
وأشار إلى أنه لا يجب السماح للتراجع الذي شهدته التجارة الدولية للضغط نحو تطبيق إجراءات حمائية، بالنظر إلى أن أي إجراءات متسرعة على المدى القصير دائماً ما يكون لها عواقب سيئة في المستقبل.
وأكد الوزير السعودي أن بلاده تعد أكبر سوق للبضائع والخدمات الأمريكية في المنطقة، وأن التوقعات الاقتصادية تشير إلى إمكانية تضاعف حجم صادرات أمريكا إليها بحلول 2015.
وقال إن المملكة تعد حالياً الوجهة الأساسية للاستثمارات الأجنبية المباشرة في منطقة الشرق الأوسط التي يتوقع أن تنمو خلال العام الجاري بنسبة 20 في المئة.
ولفت زينل إلى ضرورة استفادة المملكة وأمريكا من المزايا النسبية لكل منهما، مضيفاً: من هذه المزايا النسبية على سبيل المثال أن تصدر المملكة لأمريكا المكونات نصف المصنعة مثل المنتجات البتروكيماوية التي يمكن أن تخضع للقيمة المضافة، ويتم تحويلها من خلال استخدام التقنيات المتقدمة التي تتميز بها أمريكا لتصبح منتجات وسلعاً قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية.
وأبان وزير التجارة والصناعة السعودي أن النمو الاقتصادي القوي الذي تشهده المملكة زاد الطلب، وبشكل كبير على الكهرباء والماء، متوقعاً أن يتضاعف إنتاج الكهرباء من حجم 30 جيجا وات العام الحالي ليصل إلى 60 جيجا وات بحلول 2025، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن المملكة بدأت في استثمار عدة مليارات من الدولارات في احتياطات البلاد من المعادن.
وتطرق زينل في كلمته للاستراتيجية الصناعية الوطنية التي تنتظر إقرارا للخطط التنفيذية لها في المملكة، حيث عد أنها تهدف إلى قيادة البلاد نحو النمو الاقتصادي المستدام، وتسريع جهود التنويع الاقتصادي، وستضاعف مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2020م وهو الأمر الذي دفع القطاعات الأخرى في الاقتصاد السعودي على النمو.
وأكد زينل أن علاقات التعاون والشراكة بين المملكة وأمريكا استراتيجية وصلبة ومستمرة في التطور على مر السنين.
يذكر أن منتدى فرص الأعمال السعودي الأمريكي يعد ثمرة من ثمار اللجنة السعودية الأمريكية للحوار الاستراتيجي الذي أسس له خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، ويعد الأكبر من نوعه في تاريخ العلاقات السعودية الأمريكية، ويهدف إلى حفز وزيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتوسيع حجم التبادل التجاري والشراكة في مجال الأعمال من خلال شرح فرص الاستثمار، وتشجيع فرص الاستثمار المتبادل بينهما في مختلف المجالات، وبما يحقق مصالح البلدين، ويدعم نموهما الاقتصادي والاجتماعي.


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...
نشرت في تاريخ السَّبْت, مايو ٠١ام, ٢٠١٠

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية